page 691, entry [1094]Open original source
٨١٧ - آق بغا الحسنيّ [- بعد ٧٣٣] (١) [٢١٥ أ] آق بغا الحسنيّ، الأمير علاء الدين، أحد المماليك الناصريّة محمد بن قلاوون. ربّاه صغيرا وقرب من قلبه وشغف به شغفا زائدا، فأعطاه إمرة بمصر وخوّله في نعم جزيلة. واستغرق أوقاته في اللهو، وأكثر من معاقرة الخمر، فكان لا يصحو ليلا ولا نهارا. ونهاه السلطان مرارا فلم ينته. فلمّا خاف سطوة السلطان لما يعرفه من بغضه للخمر وشربتها، بذل مالا جزيلا للحكماء، وقد تمارض، على أن يقولوا: دواؤه في شرب الخمر-. فاحتمل السلطان شربه الخمر لذلك وسمح له بشربه، فأمن وانهمك فيه، وصار يعاشر العجم، ويعاني اللعب بأنواع السلاح. فلم يطق السلطان ذلك، وقبض على ثلاثة من العجم- عشرائه- وشنق أحدهم وكحّل واحدا، وقطع يد آخر ورجله. وحبس آق بغا في دار بالقلعة، ثم ضربه وخلّى سبيله ليسكن القاهرة بمفرده من غير أن يمكّنه من شيء من ماله. فأقام عريانا في تربة ستّة أيّام لا يتجاسر أحد على الوصول إليه إلّا سرقة في الليل. فقام الأمراء في أمره وما زالوا بالسلطان حتى أخرجه إلى دمشق على إمرة. وكتب إلى نائب دمشق الأمير تنكز أنّه متى وجده يشرب يقبضه ويحبسه فسار من يومه، وذلك أثناء سنة سبع عشرة وسبعمائة (٢).