page 359, entry [707]Open original source
٥٧٢ - العلاء السيراميّ [- ٧٩٠] (٣) أحمد بن محمد، الشيخ علاء الدين، المعروف بالعلاء السيراميّ، الحنفيّ، شيخ المدرسة الظاهريّة برقوق، ومدرّس الحنفيّة بها. برع في الفقه، والأصول، وعلمي المعاني والبيان. ودرّس في مدينة هراة وخوارزم وقدم تبريز. وقدم إلى ماردين وأقام بها مدّة. ثمّ نزل بحلب، واشتهر بها. فلمّا أنشأ الملك الظاهر برقوق المدرسة بخطّ بين القصرين من القاهرة، استدعاه إلى القاهرة، فقدمها في سنة ثمان وثمانين وسبعمائة، وقرّره مدرّس الحنفيّة وشيخ الصوفيّة بمدرسته. وخلع عليه في يوم الخميس ثاني عشر رجب منها، وأركبه بغلة رائعة. فخطب خطبة بليغة مدح فيها السلطان وأثنى عليه، وتكلّم على قوله تعالى: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ [آل عمران: ٢٦] ... الآية، واستمرّ بها يقرئ كتاب الهداية في الفقه وغيره، حتى مات في يوم الأحد ثالث جمادى الأولى سنة تسعين وسبعمائة، وقد أناف على السبعين. وكان خيّرا منجمعا عن الناس، ورضيّ الخلق، متواضعا، قانعا بما آتاه الله، كثير الأسف على نفسه. وكان كثيرا ما يعتريه مرض الربو وضيق النفس. وهو أوّل من درّس بالمدرسة الظاهريّة، وشغر بعده ثلاثة أشهر حتّى قدم سيف الدين يوسف السيراميّ (٤).