Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[تهديده باستقلال مصر عن الخلافة]:

المقريزي - المقفى الكبير · page 262, entry [549]

المقفى الكبير — المقريزي

Open narrator profile: [تهديده باستقلال مصر عن الخلافة]:
page 262, entry [549]Open original source
[تهديده باستقلال مصر عن الخلافة]: فلمّا وقف الموفّق على هذا الكتاب، أقلقه قلقا شديدا وألزم موسى بن بغا بصرف أحمد بن طولون وتقليدها ماجور. فلم يرض ماجور. فخرج موسى يريد أن يدوس عمل المفوّض ليحمل منه الأموال ويتسلّم مصر من أحمد بن طولون، فمات بالرقّة، فكتب أحمد بن طولون إلى الموفّق: قد عجزت عن رضا الأمير أيّده الله، وكلّما تقرّب [ت] إليه بعدت نيّته. ولا أعرف لذلك سببا إلّا نصيحتي وخالص طويّتي وكفايتي ونصرتي لأمير المؤمنين. وبحضرتي من ولد رسول الله ﷺ من يرى نفسه لهذا الأمر أهلا وبه أحقّ. وقد جمع مع هذا السّتر والسماحة والولادة من رسول الله، والعلم والشجاعة والطهارة. وقد حدّثته نفسه بالنهوض لولا ما يتّقيه من جهتي، وكفّي له. والأمير يعلم أنّ دعيّا قام بالبصرة في أوباش، وليس وراءه من يعينه مع قرب داره، قد أتعبه هذه السنين، وأنفق عليه بيوت الأموال، وأفنى الرجال، وهو على حاله وأفعاله إلى يومنا هذا. فكيف يعمل إن قام في ناحيتي من يدلّ بصحّة نسبه، وحسن سيرته، وكثرة علمه، ووراءه وجوه الناس، مع بعد داره، وأنا من ورائه أعينه بالرجال والأموال، وأسدّده بالرأي وقوّة الحال؟ فإن كفّ الأمير عنّي أذاه، وإلّا جعلت بلدي بلد خلافة! وإنّما يوقفني عن ذلك رعاية حقّ أمير المؤمنين وحسن عهده. فغاض هذا الموفّق وقال: من يعمل لي في إشعال قلب ابن طولون؟ فسرقت نعله من أحد بيوت خلواته التي لا يدخلها إلّا حظاياه وثقاته. فلمّا وصلت النعل إلى الموفّق بعثها إلى ابن طولون وقال [٩٢ أ] له الرسول الذي أحضرها: يقول لك الموفّق: منقدر على أخذ هذه النعل من الموضع الذي تعرفه أليس هو قادر [ا] على أخذ روحك؟ وو الله لقد قام عليه أخذه هذه النعل بخمسين ألف دينار (١). فعند ذلك خاف أحمد بن طولون وبني حصن الجزيرة ليحصّن به حرمه وأمواله.
Parsing and provenance details
Local passage ID
388195
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:549:909044
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate