page 255, entry [543]Open original source
[شعر في ابن طولون]: ولمّا بلغ المعتمد موت أحمد بن طولون اشتدّ وجده وجزعه عليه وقال [المتقارب]:إلى الله أشكو أسى ... عراني كوقع الأسل على رجل أروع ... يرى فيه فضل الرجل شهاب خبا وقده ... وعارض غيث أفل شكت دولتي فقده ... وقد كان زين الدول [إذا أمّه القاصدون ... حباهم جميع الأمل] وقال محمد بن داود يذمّه [السريع]: يا راكبا تحدي به حرّة ... يجوب عنها النجب الجونا عرّج على اليحموم فانزل به ... واسلح على قبر ابن طولونا [٨٩ أ] وقل له: يا شرّ مستودع ... أودع خبّ القلب ملعونا يا حفرة النار التي أضرمت ... وظلّ فيها الرجس مدفونا لا تجعلي لبسة جثمانه ... إلّا الأفاعي والثعابينا فعزّ إبليس به أوّلا ... وعزّ من بعد الشياطينا وقل لهم: قد كان يكفيكم ... ويهتك المعروف والدينا ثمّ مضى غير فقيد ولا ... كان حميدا عمره فينا وقال أيضا [الطويل]: مضى غير مفقود وما كان عمره ... سوى نقمة للخلق شنعاء صيلم فقد زيد في اليحموم بالرجس لعنة ... ولم يسق بالمرجوس ترب المقطّم ولم تبكه الأرضون لكن تبسّمت ... سرورا، ولولا موته لم تبسّم يبشّره إبليس عند قدومه ... عليه بأحمى بقعة من جهنّم لقد طهّر الأرضون من سوء فعله ... ومن وجهه ذاك الكريه المذمّم فلا سقيت أجداثه صوب مزنة ... وأنّى، وفيها شرّ أولاد آدم؟ وقال أيضا لمّا بنى أحمد بن طولون مارستانه [الطويل]: ألا أيّها الأغفال إيها تأمّلوا ... وهل يوقظ الأذهان غير التأمّل؟ ألم تعلموا أنّ ابن طولون نقمة ... تسرّع من سفل إليكم ومن عل ولولا جنايات الذنوب لما علت ... عليكم يد العلج السخيف المجهّل يعالج مرضاكم ويرمي حريمكم ... بكلّ حميش القلب أدهم أغول فيا ليت مارستانه نيط باستة ... وما فيه من علج عتلّ مغلّل فكم ضجّة للناس من خلف ستره ... تضجّ إلى قلب عن الله مقفل وقال لمّا أنشأ ابن طولون الحصن بجزيرة الفسطاط، وفيه تحامل [البسيط]: لمّا ثوى ابن بغا بالرقّتين ملا ... ساقيه ذرقا إلى الكعبين والعقب (١) بنى الجزيرة حصنا يستجنّ به ... بالعسف والضرب، والصّنّاع في تعبوواثب الجيزة القصوى فخندقها ... وكاد يصعق من خوف ومن رعب له مراكب فوق النيل راكدة ... فما سوى القار للنّظّار والخشب ترى عليها لباس الذلّ مذ بنيت ... بالشطّ ممنوعة من عزّة الطلب فما بناها لغزو الروم محتسبا ... لكن بناها غداة الروع للهرب وقال معدان (١) بن عمرو يمدح ابن طولون لمّا عزم على محاربة أبي أحمد الموفّق وفكّ أمير المؤمنين المعتمد على الله من إساره [البسيط]: طال الهدى بابن طولون الأمير كما ... يزهو به الدين عن دين وإسلام فإذا الجيوش من الفسطاط يقدمها ... فيه على الهول ماض غير محجام في جحفل للمنايا في مقانبه ... مكامن بين رايات وأعلام [٨٩ ب] يسمو به من بني سام غطارفة ... بيض، وسود أسود من بني حام لو أنّ روح ابن كنداج معلّقة ... بالمشتري لم يفته أو ببهرام حاط الخلافة والدنيا خليفتنا ... بصارم من سيوف الله صمصام يا أيّها الناس هبّوا ناصرين له ... مع الأمير بدهم الخيل في اللام (٢) حتى يرى السيّد المأمون ذبّكم ... عن الإمام بأطراف القنا الدامي ليست صلاة مصلّيكم بجائزة ... ولا الصّيام بمقبول لصوّام وقال منصور (٣) بن خليفة الهذليّ في ذلك أيضا [الكامل]: يا غرّة الدنيا الذي أفعاله ... غرر بها بين الورى يتعلّق أنت الأمير على الشآم وثغرها ... والرّقّتين وما حواه المشرق وإليك مصر وبرقة وحجازها ... كلّ إليك فؤاده متشوّق هتك الخلافة صاعد وخليله ... إسحاق، بغيا، والحسود الأخرق أسيافنا بيض المتون فليتها ... بنجيع من خذل الإمام تخلّق تمسي وتصبح ضاربا من دونه ... بمهنّد منه الحتوف تفرّق يتلوك سعد والمقدّم تيتك ... واللاذقيّ، وذو الحفيظة يلبق