page 160, entry [364]Open original source
[معجزاته]: وكان بدسوق كنيسة يعلن النصارى فيها بأصواتهم عند قراءتهم. فنادى مناديه بتلك النواحي: من أراد يرى الكنيسة التي بدسوق، وهي تنقل إلى البحر، فليحضر يوم كذا! فاجتمع الناس لذلك. فبعث بخادمه يونس فصار يضرب ركنها بعصاه ويقول: قال لك الشيخ «انتقلي إلى البحر! » فتمرّ إلى أن تدخل البحر حتّى لم يبق من أركانها شيء. وقال الشيخ مرّة لبحر النيل: يا بحر الله، خذ ساقية نصر الله. فأخذ ساقية نصر الله. وسقط من رجل مبلغ فضّة في النيل، فسأل الشيخ في ذلك، فرفع السجّادة فإذا هي تحتها. فأخذها صاحبها مبتلّة بالماء. ومن كلامه: من لبس هذه الخرقة لا يكون ساهيا ولا لاهيا، ولا نمّاما ولا كذّابا، ولا حسودا ولا حقودا، ولا مرابيا، بل يحسن للأمّة، ويكون قد ملك وتملّك، وسلك وتسلّك، وعلم فعمل، وأوضح مناهج الحقّ والتحقيق، وبيّن معاني أرباب الطريق. ثمّ الويل لمن يدعى لغير سلوك. وكان يقول: مكتوب على ساق العرش: يا دائم، سبحانك! سبحانك يا دائم! وكان إذا مدّ القلم إلى الدواة وكتب قال: «هذا ممّا فتح الله به من فتوح الغيب، من روضة النفس، في حضرة القدس» فلا يزال يكتب بتلك المدّة الواحدة حتّى ينقطع الكلام، سواء قلّ أو كثر. وكان يقول: لولا الحياء لتركت الفقراء يستمعون على رءوس الأشجار.