page 135, entry [294]Open original source
[احتجاجه لحبّه النساء]: وقيل له: لقد تهتكت في النساء! فقال: حبّ النساء سنّة نبويّة، لم تعطّل رسول الله ﷺ عن إدراك الظفر، ولم تحل بينه وبين بلوغ الوطر. وإنّ أعجز الناس من قعدت به لذّات الدنيا عن البلوغ إلى المراقي العليا، وأنهضهم من جمع بين إدراك لذّاته والفوز بالبلوغ إلى غاياته. عقد الله عنّا ألسنة العوامّ، وأغمد عنهم سيوفنا بالطاعة وحسن الايتئام (١). وقال في خطبة خطبها يوم عيد: اللهمّ إنّك ذاكر أبناءنا بآبائهم، فاذكرنا عندك بمحمّد ﷺ، يا حافظ الآباء في الأبناء، احفظ ذرّيّة نبيّك! . فاشتدّ بكاء الناس. ولمّا أشرف على القتل، قيل له: ألا تفرّ، وأمامك فارس، والأهواز، وهما تحت طاعتك؟ فقال: من فرّ من أهل بيتي حتى أفرّ؟ أتريدون أن أكون أوّل من فتح هذا الباب على الفاطميّين؟ لا والله، إن خلقنا إلّا لسلّ السيوف، وشقّ الصفوف، وتجرّع الحتوف، والقياد إلى الله، وهو أعدل الحاكمين. ومن كلامه: كلّ منطق ليس فيه فكر فهو لغو، وكلّ نظر ليس فيه عبرة فهو غفلة، وكلّ سكوت ليس فيه تفكّر أو وسعة بيّنة [ ... ] (٢) وبكى على خطيئته وسلم المسلمون منه.