Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ثم دخلت سنة أربع وستين

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم · page 4868, entry [4701]

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم — ابن الجوزي

Open narrator profile: ثم دخلت سنة أربع وستين
page 4868, entry [4701]Open original source
ثم دخلت سنة أربع وستين وثلاثمائة فمن الحوادث فيها: أنه ورد [الخبر] [١] في المحرم سنة أربع [٢] من المدينة أن أهل العراق، وخراسان، والكوفة، والبصرة بلغوا سميرا فرأوا هلال ذي الحجة على نقصان/ من ذي القعدة، وعرفوا أن لا ماء في الطريق من فيد إلى مكة، إلا صُبَابَةٌ لا يقوم بهم وبجمالهم، فعدلوا إلى بطن نخل يطلبون مدينة الرسول ﷺ، فوصلوا إليها يوم الجمعة سادس ذي الحجة، فبركت الجمال ولم تنهض، فعرفوا في المسجد، وخرجوا فصلوا صلاة العيد في مصلى النَّبيّ ﷺ، وكان أمير الحاج أبو منصور محمد بن عمر بن يحيى العلوي، وورد الناس الكوفة في أول المحرم، بعد أن لحقهم جهد شديد، وأقاموا بالكوفة لفساد الطريق، ثم خفروا أنفسهم وأموالهم حتى دخلوا بغداد في آخر الشهر. وفي يوم الأربعاء لثلاث عشرة [ليلة] [٣] بقيت من المحرم: أوقع العيارون حريقًا بالخشابين من باب الشعير [٤] ، فاحترق أكثر هذا [٥] السوق، وما يليها من سوق الجزارين [٦] ، وأصحاب الحصر، وصف البواري، فهلك شيء كثير من هذه الأسواقمن الأموال [١] وزاد أمر العيارين في هذه السنة، حتى ركبوا الدواب، وتلقبوا بالقواد، وغلبوا على الأمور، وأخذوا الخفائر عن الأسواق والدروب، وكان في جملة العيارين قائد يعرف: بأسود الزبد، لأنه كان يأوي قنطرة الزبد ويستعظم من حضر وهو عريان لا يتوارى، فلما كثر الفساد رأي هذا الأسود من هو أضعف منه قد أخذ السيف [٢] فطلب سيفًا، ونهب وأغار، اجتمع إليه جماعة، فأخذ [٣] الأموال، واشترى جارية بألف دينار، فلما حصلت عنده حاول منها حاجته فمنعته، فقال: ما تكرهين مني؟ قالت: أكرهك كما أنت فقال: ما تحبين؟ قالت: أن تبيعني. قال: أو أفعل خيرًا من ذلك، فحملها إلى القاضي وأعتقها، ووهب لها ألف دينار، فعجب الناس من سماحة أخلاقه [٤] إذ لم يجازها على كراهيتها له. ثم خرج إلى الشام فهلك بها.
Parsing and provenance details
Local passage ID
380304
Book record
shamela-12406
Source record
dedupe:4701:448205
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate