Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

يحيى بْن أكثم بْن محمد بْن قطن بْن سمعان التميمي، من ولد أكثم بْن صيفي، يكنى أبا محمد [١]

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم · page 3759, entry [3139]

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم — ابن الجوزي

Open narrator profile: يحيى بْن أكثم بْن محمد بْن قطن بْن سمعان التميمي، من ولد أكثم بْن صيفي، يكنى أبا محمد [١]
page 3759, entry [3139]Open original source
١٤٦٢- يحيى بْن أكثم بْن محمد بْن قطن بْن سمعان التميمي، من ولد أكثم بْن صيفي، يكنى أبا محمد [١] . سمع عبد الله بْن المبارك، والفضل بْن موسى الشيباني [٢] ، وجرير بن عبد الحميد، وابن إدريس، وابن عيينة، والدراوَرْديّ، وعيسى بن يونس [٣] ، ووكيع بن الجراح في آخرين. وروى عنه: علي بن المديني، والبخاري وغيرهما. وكان عالما بالفقه بصيرا بالأحكام، ذا فنون من العلوم [٤] ، فعرف المأمون فضله، فلم يتقدمه عنده أحد، فولاه القضاء ببغداد، وقلده قضاء [القضاة] [٥] وتدبير أهل مملكته، فكانت الوزراء لا تعمل فِي تدبير الملك شيئا إلا بعد مطالعة يحيى بْن أكثم [لا يعلم أحد غلب عَلَى سلطانه فِي زمانه إلا يحيى بن أكثم] [٦] وابن أبي دؤاد. أَخْبَرَنَا [عَبْد الرَّحْمَنِ] القزاز قَالَ: أَخْبَرَنَا [أحمد بن على] [٧] بن ثابت قال: أخبرنا الجوهري قَالَ: أَخْبَرَنَا طلحة بْن محمد [٨] الشاهد قال: حدثنا أبو بكر الصولي قال: حدثنا الكديمي قَالَ: حَدَّثَنَا علي بْن المديني. قَالَ: خرج سفيان بْن عيينة إِلَى أصحاب الحديث وَهُوَ ضجر. فَقَالَ أليس من الشقاء أن أكون جالست ضمرة بْن سعيد، وجالس ضمرة أبا سعيد الخدري، وجالست عمرو بْن دينار [٩] ، وجالس جابر بْن عبد الله، وجالست عبد الله بْن دينار [١٠] ، وجالس ابْن عُمَر، وجالست الزهري، وجالس أنس بْن مَالك. وعدد جمَاعة، ثم أنا أجالسكم! فقال لهحدَّث فِي المجلس: أتتصف يَا أبا محمد؟ قال: إن شاء الله. قال له: والله لشقاء من جالس أصحاب رسول الله ﵌ بك أشد شقاء منك بنا، فأطرق، وتمثل بشعر [١] أبي نواس: خل جنبيك لزام ... وامض عنه بسلام مت بداء الصمت خير ... لك من داء الكلام فسأل من الحدث؟ فقالوا [٢] : يحيى بْن أكثم. فَقَالَ [سفيان] [٣] : هَذَا الغلام ١٣٠/ ب يصلح/ لصحبة هؤلاء- يعني السّلطان [٤] . أَخْبَرَنَا [أبو منصور] القزاز أَخْبَرَنَا [أحمد بْن ثابت] [٥] الخطيب أَخْبَرَنَا الحسن [٦] بْن [محمد] أبي بَكْر قَالَ: ذكر أبو علي عيسى بْن محمد الطومَاري: أنه سمع أبا حازم، القاضي يقول: سمعت أبي يَقُولُ: ولي يحيى بْن أكثم القاضي البصرة وسنه عشرون [سنة] [٧] أو نحوها- قَالَ: فاستصغره أهل البصرة، فَقَالَ لَهُ أحدهم: كم سن القاضي؟ قَالَ: فعلم أنه قد استصغره، فَقَالَ لَهُ: أنا أكبر من عتاب بْن أسيد الذي وجه [٨] به النَّبِيّ ﵌ قاضيا عَلَى مكة يوم الفتح، وأنا أكبر من معاذ بْن جبل حين بعثه النبي ﵌ قاضيا عَلَى أهل اليمن، وأنا أكبر من كعب بْن سور [٩] الذي وجه به عُمَر بْن الخطاب قاضيا عَلَى أهل [١٠] البصرة. قَالَ: وبقي سنة لا يقبل بِهَا شاهدا، قَالَ: فتقدم إليه أبي، [وَكَانَ أحد الأمناء] [١١] ، وقال لَهُ: أيها القاضي، قد وقفت الأمور وتريثت، قَالَ: ومَا السبب فِي ذلك [١٢] ؟ قَالَ: فِي ترك القاضي قبول الشهود، قَالَ: فأجاز في ذلك اليوم شهادة سبعين شاهدا [١٣] .أخبرنا القزاز قال: أخبرنا أحمد بن علي [الحافظ قَالَ: أَخْبَرَنَا القاضي أبو عبد الله الْحُسَيْن بْن علي] [١] أخبرني الصيمري، حَدَّثَنَا المرزباني، أخبرني الصولي، أَخْبَرَنَا أبو العيناء حَدَّثَنَا أحمد بْن أبي دؤاد. قَالَ الصولي: وحَدَّثَنَا محمد بْن موسى بْن داود، حَدَّثَنَا المشرق بْن سعيد حَدَّثَنَا محمد بْن مَنْصُور- واللفظ لأبي العيناء- قَالَ: كنا مَعَ المأمون فِي طريق الشام، فأمر فنودي بتحليل المتعة، فَقَالَ لنا يحيى بْن أكثم: بكرا غدا عَلَيْهِ [٢] ، فإن رأيتمَا للقول وجها فقولا، وإلا فأمسكا إِلَى أن أدخل. قَالَ: فدخلنا إليه وَهُوَ يستاك- وَهُوَ مغتاظ- ويقول: متعتان كانتا على عهد رسول الله ﵌، وعلى عهد أبي بكر، وأنا أنهى عنهمَا، ومن أنت يَا أحول حَتَّى تنهى عما فعله النبي ﵌؟ فأمسكنا وجاء [٣] / يحيى، فجلس وجلسنا، فَقَالَ المأمون ليحيى: ما لي أراك متغيرا؟ قَالَ: هُوَ غم يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ لمَا حدث فِي الإسلام، قَالَ: ومَا حدث فِي الإسلام؟ قَالَ النداء بتحليل الزنا، قَالَ: الزنا؟ قَالَ: نعم، المتعة زنا، قَالَ: ومن أين قلت هَذَا؟ قَالَ: من كتاب الله ﷿، وحديث رسوله ﵌. قَالَ اللَّه تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ في صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ٢٣: ١- ٢ إِلَى قوله: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ، إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ، فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ٢٣: ٥- ٧ [٤] . يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ زوجة المتعة ملك يمين؟ قَالَ: لا! قَالَ: فهي الزوجة التي عند الله ترث وتورث ويلحق الولد [ولها شرائطها؟] [٥] قَالَ: لا: قَالَ: فقد صار متجاوز هذين [٦] من العادين. وَهَذَا الزُّهْرِيُّ يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ [٧] رَوَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالْحُسَيْنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ ابن الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِيهِمَا مُحَمَّدِ بْنِ [٨] عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﵌ أَنْ أُنَادِيَ بِالنَّهْيِ عَنِ الْمُتْعَةِ وَتَحْرِيمِهَا، بَعْدَ أَنْ كَانَ أَمَرَ بِهَا، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَاالْمَأْمُونُ، قَالَ: أَتَحْفَظُونَ [١] هَذَا مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مَالِكٌ. فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، نَادَوْا بِتَحْرِيمِ الْمُتْعَةِ، فَنَادوا بِتَحْرِيمِهَا [٢] . قَالَ الصولي: فسمعت إسمَاعيل بْن إسحاق يقول- وقد ذكر يحيى بْن أكثم- فعظم أمره وقال: كَانَ لَهُ يوم [٣] فِي الإسلام لم يكن لأحد مثله، وذكر مثل [٤] هَذَا اليوم، فَقَالَ لَهُ رجل: فمَا كَانَ يقال؟ قَالَ: معاذ الله أن تزول عدالة مثله بتكذيب باغ وحاسد، وكانت كتبه فِي الفقه أجل كتب، فتركها الناس لطولها [٥] . قَالَ المصنف ﵀: لمَا استخلف المتوكل صير يحيى في مرتبة أحمد بن ١٣١/ ب أبي دؤاد وخلع عَلَيْهِ خمس خلع، ثم عزل/ بجعفر بْن عبد الواحد، وغضب عَلَيْهِ المتوكل، فأمر بقبض أملاكه، ثُمّ دخل [٦] مدينة السلام، وأمره [٧] بأن يلزم [٨] منزله [٩] . أَخْبَرَنَا القزاز قال: أخبرنا أحمد بْنِ عَلِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أبي الفتح الفارسي قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن الحسن بْنِ [١٠] الْمَأْمُونِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَنْبَارِيُّ قَالَ: حدثني محمد بْن الْمَرْزُبَان قَالَ: حدثني علي بْن مسلم الكاتب قَالَ: دخل عَلَى يحيى بْن أكثم ابنا مسعدة- وكانا عَلَى نهاية من الجمَال- فلمَا رآهمَا يمشيان فِي الصحن أنشأ يقول: يَا زائرينا من الخيام ... حياكمَا الله بالسلام لم تأتياني وبي نهوض ... إِلَى حلال ولا حرام يحزنني أن وقفتمَا بي ... وليس عندي سوى الكلام [١١] ثم أجلسهمَا بين يديه، وجعل يمازحهما حتى انصرفا.قَالَ أبو بكر بْن الأنباري: وسمعت غير واحد [١] من شيوخنا يحكي أن يحيى عزل عن الحكم بسبب هَذِهِ الأبيات التي أنشدها لمَا دخل [عَلَيْهِ] [٢] ابنا [٣] مسعدة [٤] . قَالَ المصنف: وقد كَانَ يعرف بهذا الفن، وشاع عنه، ولعله قد كَانَ يرى النظر فحسب، وإن كان حراما قبيحا. وقد ذكر ذلك للإمَام أحمد رضي الله، فقال: سبحان الله، من يقول هَذَا!!؟ وأنكره أشد إنكار [٥] . أَخْبَرَنَا القزاز قال: أخبرنا [أحمد بن علي] [٦] الخطيب قال: أَخْبَرَنَا الحسين بْن محمد بْن الحسن [٧] أخو الخلال قَالَ: أَخْبَرَنَا إبراهيم بْن عبد الله المَالكي قَالَ: حَدَّثَنَا أبو إسحاق الهجيمي قَالَ: سمعت أبا العيناء يقول: تولى يحيى بْن أكثم ديوان الصدقات عَلَى الأضراء فلم يعطهم شيئًا فطالبوه وطالبوه، فلم يعطهم، فانصرفوا، ثم اجتمعوا وطالبوه فلم يعطهم [٨] ، فلمَا انصرف من جامع الرصافة من مجلس القضاء سألوه وطالبوه فَقَالَ: [ليس] لكم [عندي ولا] [٩] عند أمير المؤمنين/ شيء فقالوا: إن ١٣٢/ أوقفنا معك إِلَى غد [ألا] [١٠] تزيدنا عَلَى هَذَا القول؟ قَالَ: لا. فقالوا: لا تفعل يَا أبا سعيد! فَقَالَ: الحبس الحبس. فأمر بهم [١١] فحبسوا جميعا، فلمَا كَانَ الليل ضجوا، فَقَالَ المأمون: مَا هَذَا؟ فقالوا الأضراء حبسهم يحيى بن أكثم. فقال: لم حبسهم؟فقالوا: كنوه فحبسهم فدعاه فَقَالَ لَهُ: [الأضراء] [١] حبستهم عَلَى أن كنوك! فَقَالَ: [يَا أمير الْمُؤْمِنِين] [٢] لم أحبسهم عَلَى ذلك، إنمَا حبستهم عَلَى التعريض، قالوا لي [٣] يَا أبا سعيد يعرضون بشيخ لائط فِي الخريبة [٤] . أَخْبَرَنَا عَبْد الرحمن [بن محمد] [٥] قال: أخبرنا أحمد بن علي الحافظ، أخبرني الأزهري، حدثني مُحَمَّد بْن العباس، حَدَّثَنَا محمد بْن خلف بْن المرزبان قَالَ: حدثني أبو العباس أحمد بْن يعقوب قَالَ: كَانَ يحيى بْن أكثم يحسد حسدا شديدا، وَكَانَ مفتنا، وَكَانَ إذا نظر إِلَى رجل يحفظ الفقه سأله عن الحديث، وإذا رآه يحفظ الحديث سأله عن النحو، وإذا رآه يعلم النحو سأله عن الكلام، ليقطعه ويخجله، فدخل إليه رجل من أهل خراسان ذكي حافظ، فناظره فرآه مفتنا، فَقَالَ لَهُ: نظرت فِي الحديث؟ قَالَ: نعم! قَالَ: فمَا تحفظ من الأصول؟ قَالَ: أحفظ [عن] [٦] ، شريك، عن أبي إِسْحَاق، عن الحارث: أن عليا ﵁ رجم لوطيا، فأمسك فلم يكلمه [٧] . أَخْبَرَنَا محمد بْن أبي طاهر البزاز [أَخْبَرَنَا أبو الحسين بْن المهتدي أَخْبَرَنَا أبو الفضل مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمَأْمُونِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَنْبَارِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المرزبان حَدَّثَنَا أَبُو الحسن بْن المقدام قَالَ: استعدى ابْن أبي عمَار بْن أبي] [٨] الخصيب يحيى بْن أكثم عَلَى ورثة أبيه، وَكَانَ بارع الجمَال، فَقَالَ: أيها القاضي أعدني عليهم، قَالَ: فمن يعديني [أنا] [٩] عَلَى عينيك؟ قَالَ: فهربت به أمه إِلَى بغداد، فَقَالَ لها وقد ١٣٢/ ب تقدمت إليه: والله لا أنفذت لكم [١٠] حكما أو ترديه فهو أولى بالمطالبة/ منك. قَالَ ابْن المرزبان: وحدثني محمد بْن نصر قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن يونس الضبي قَالَ: كَانَ زيدان الكاتب يكتب بين يدي يحيى بْن أكثم القاضي، وَكَانَ جميلا متناهي [الجمَال،] [١١] فقرص القاضي خده، فخجل واستحيى، فطرح القلم من يده، فَقَالَ لَهُ يحيى: اكتب مَا أملي عليك، ثم قال:أيا قمرا جمشته فتغضبا ... وأصبح لي من تيهه متجنبا إذا كنت للتجميش والعشق كارها ... فكن أبدا يَا سيدي متنقبا ولا تظهر الأصداغ للناس فتنة ... وتجعل منها فوق خديك عقربا فتقتل مشتاقا وتفتن ناسكا ... وتترك قاضي المسلمين معذبا [١] أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أَخْبَرَنَا أبو يعلي أَحْمَد بن عبد الواحد الوكيل قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل قَالَ: حَدَّثَنَا الحسين بْن القاسم الكوكبي قَالَ: حدثني أبو الحسن بْن المأمون قَالَ: قَالَ المأمون [٢] ليحيى بْن أكثم: من الذي يَقُولُ: قاض يرى الحد فِي الزنا ولا ... يرى عَلَى من يلوط من بأس قَالَ: أو مَا يعرف أَمِير الْمُؤْمِنِينَ من قاله؟ قَالَ: لا، قَالَ: يقوله الفاجر أحمد بْن أبي نعيم الذي يقول: أميرنا يرتشي وحاكمنا ... يلوط والرأس شر مَا رأس / لا أحسب الجور ينقضي وعلى ... الأمة وال من آل عباس ١٣٣/ أ قال: فأفحم المأمون وسكت خجلا، وقال: ينبغي أن ينفى أحمد بْن أبي نعيم إِلَى السند [٣] . [قَالَ المصنف] [٤] : وقد تكلم المحدثون فِي يحيى بْن أكثم، فَقَالَ أبو عاصم، ويحيى بْن معين: يحيى بْن أكثم كذّاب. وقال إسحاق بْن راهويه: [هُوَ] [٥] دجال. وقال أبو علي صالح بْن محمد البغدادي: كَانَ يحدث عن عبد الله بْن إدريس أحاديث لم نسمعها.وقال أبو الفتح الأزدي: روى عن الثقات عجائب لا يتابع عَلَيْهَا. قَالَ المصنف: كَانَ يحيى بْن أكثم قد خرج إِلَى مكة وعزم على المجاورة، فبلغه [١] أن المتوكل قد صلح قلبه لَهُ [٢] ، فرجع يريد العراق، فلمَا وصل إِلَى الرَّبَذَة توفي بِهَا، ودفن هناك [٣] في هذه السنة. وقيل: سنة اثنتين، وَهُوَ ابْن ثلاث وثمَانين سنة. أَخْبَرَنَا القزاز قَالَ: أخبرنا أَحْمَد [بْن علي] الحافظ قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن سليمان [٤] المعدل قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو الفضل الزهري قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد الزعفراني قَالَ: حَدَّثَنَا أبو العباس بْن واصل قَالَ: سمعت محمد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الصيرفي قَالَ: رأى جار لنا يحيى بْن أكثم بعد موته فِي منامه، فَقَالَ لَهُ: مَا فعل الله بك؟ فَقَالَ: وقفت بين يديه فَقَالَ لي سوءة لك يَا شيخ، فقلت: يَا رب، إن رسولك ﵌ قال: «إنك لتستحي من أبناء الثمَانين أن تعذبهم» وأنا ابْن ثمَانين أسير الله فِي الأرض، فَقَالَ لي [٥] : صدق رسولي، قد عفوت عنك [٦] . أَخْبَرَنَا القزاز قَالَ: أخبرنا أحمد [بن علي] [٧] الخطيب قَالَ: أَخْبَرَنَا القاضي أَبُو العلاء الواسطي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ المفيد قال: حدثنا عمر بْن سعد بْن سنان [٨] قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن سلم الخواص قَالَ: رأيت يحيى بن أكثم القاضي في ١٣٣/ ب المنام، فقلت له [٩] : ما فعل الله بك؟ فَقَالَ لي: وقفني بين يديه وقال لي/: يَا شيخ السوء، لولا شيبتك لأحرقنك بالنار، فأخذني مَا يأخذ العبد بين يدي مولاه، فلمَا أفقت قَالَ لي: يَا شيخ السوء [١٠] لولا شيبتك لأحرقنك [بالنار] ، فأخذني مَا يأخذ العبد بين يدي مولاه، فلمَا أفقت قَالَ لي: يَا شيخ السوء [١١] ، لولا شيبتك لأحرقنك بالنار، فلمَا أفقت قلت: يَا رب، مَا هكذا حدثت عنك، فَقَالَ الله تعالى: ومَا حدثت عني- وهو أعلم بذلك- قلت:حدثني عبد الرازق بْنُ هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عن نبيك ﵌، عَنْ جِبْرِيلَ عَنْكَ يَا عَظِيمُ أَنَّكَ قُلْتَ: «مَا شَابَ لِي عَبْدٌ فِي الإِسْلَامِ شَيْبَةً إِلا اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ أَنْ أُعَذِّبَهُ بِالنَّارِ» . فَقَالَ اللَّهُ ﷿: صَدَقَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَصَدَقَ مَعْمَرٌ، وَصَدَقَ الزُّهْرِيُّ، وَصَدَقَ أَنَسٌ، وَصَدَقَ نَبِيِّي، وَصَدَقَ جِبْرِيلُ، وَأَنَا قُلْتُ ذَلِكَ انْطَلِقُوا به إلى الجنة [١] .

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Birth Year Ah

    5

    ملك يمين؟ قَالَ: لا! قَالَ: فهي الزوجة التي عند الله ترث وتورث ويلحق الولد [ولها شرائطها؟] [٥] قَالَ: لا: قَالَ: فقد صار متجاوز هذين [٦] من العادين. وَهَذَا الزُّهْر

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    3

    وكل قد صلح قلبه لَهُ [٢] ، فرجع يريد العراق، فلمَا وصل إِلَى الرَّبَذَة توفي بِهَا، ودفن هناك [٣] في هذه السنة. وقيل: سنة اثنتين، وَهُوَ ابْن ثلاث وثمَانين سنة. أَخْبَر

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبا محمد

    يحيى بْن أكثم بْن محمد بْن قطن بْن سمعان التميمي، من ولد أكثم بْن صيفي، يكنى أبا محمد [١] ١٤٦٢- يحيى بْن أكثم بْن محمد بْن قطن بْن سمعان التميمي، من ولد أكثم بْن صيفي، يكنى أب

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

Parsing and provenance details
Local passage ID
378839
Book record
shamela-12406
Source record
dedupe:3139:445239
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
يحيى بْن أكثم بْن محمد بْن قطن بْن سمعان التميمي، من ولد أكثم بْن صيفي، يكنى أبا محمد [١] — shamela-12406 · Hadith Research Library