Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عابد مصري مبتلى

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم · page 2940, entry [2381]

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم — ابن الجوزي

Open narrator profile: عابد مصري مبتلى
page 2940, entry [2381]Open original source
٩٤٤- عابد مصري مبتلى. أخبرنا عبد الوهاب الأنماطي قَالَ: أخبرنا أبو الحسين بن عبد الجبار قال: أخبرنا أحمد بن علي التوذي قَالَ: أَخْبَرَنَا عمر بْن ثابت [قَالَ:] أَخْبَرَنَا علي بْن أحمد بْن أبي قيس [قَالَ:] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا [قَالَ:] [٢] حدثنا علي بن الحُسَين، عن موسى بن عيسى، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعيّ قَالَ: حدثني بعض الحكماء قَالَ: خرجت وأنا أريد الرباط، حتى إذا كنت بعريش مصر أو دونه إذا أنا بمظلة، وإذا فيها رجل قد ذهبت يداه ورجلاه وبصره، وإذا هُوَ يقول: اللَّهمّ إني أحمدك حمدا يوافي محامد خلقك، كفضلك على سائر خلقك، إذ فضلتني على كثير ممن خلقت تفضيلا. فقلت: والله لأسألنه أعلمه أم ألهمه، فدنوت منه، فسلمت عَلَيْهِ فرد علي السلام فقلت لَهُ: إني/ سائلك عن شيء تخبرني بِهِ. قَالَ: إن كان عندي منه علم أخبرتك. فقلت: على أي نعمة من نعمه تحمده أم على أي فضيلة تشكره؟ قَالَ: أليس ترى ما قد صنع بي؟ قُلْتُ: بلى. قال: فو الله لو أن الله ﷿ صب علي السماء نارا فأحرقتني، وأمر الجبال فدمرتني، وأمر البحار فغرقتني، وأمر الأرض فخسفت بي، ما ازددت له إلا حباوشكرًا وإن لي إليك حاجة. قُلْتُ: وما هِيَ؟ قَالَ [١] : كان لي من [٢] يتعاهدني [٣] في وقت صلاتي [٤] ويطعمني عند إفطاري، وقد فقدته منذ أمس، انظر [لي] [٥] ، هل تحسه لي. فقلت: إن في قضاء حاجة هذا العبد لقربة إلى الله تعالى، فخرجت في طلبه حتى إذا كنت في كثبان من رمل، إذا سبع قد افترس الغلام فأكله، فقلت: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ٢: ١٥٦، كيف آتي هذا العبد الصالح من وجه رقيق فأخبره الخبر لئلا يموت، فأتيته، فسلمت عَلَيْهِ، فرد علي السلام، فقلت لَهُ [٦] : إني سائلك عن شيء، أتخبرني بِهِ؟ قَالَ: إن كان عندي منه علم أخبرتك بِهِ. قُلْتُ: أنت أكرم على الله ﷿ [٧] منزلة أم أيوب ﵇؟ قَالَ: بل أيوب ﵇ [٨] كان أكرم على الله ﷿ مني، وأعظم منزلة. فقلت: أليس [قد] [٩] ابتلاه فصبر، حتى استوحش منه من كان يأنس به، وصار غرضا لمرار الطريق؟ فَقَالَ: بلى. قُلْتُ: إن ابنك الذي أخبرتني من قصته ما أخبرتني [١٠] ، خرجت في طلبه، حتى إذا كنت/ بين كثبان رمل، إذا أنا بالسبع قد افترس الغلام وأكله. فقال: الحمد للَّه الّذي لم يجعل في قلبي حسرة من الدنيا. ثم شهق شهقة فمات. فقلت: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ٢: ١٥٦، من يعينني على غسله وتكفينه ودفنه. فبينا أنا كذلك إذا بركب يريدون الرباط، فأشرت إليهم فأقبلوا، فقالوا: ما أنت وهذا؟ فأخبرتهم بالذي كان من أمره، فثنوا رحلهم [١١] فغسلناه بماء البحر، وكفناه بأثواب كانت معهم، ووليت الصلاة عليه من بينهم، ودفناه في مظلته تلك، ومضى القوم إلىرباطهم، وبت في مظلته تلك الليلة آنسا به. فلما مضى من الليل مثل ما بقي، إذا أنا بصاحبي في روضة خضراء عليه ثياب خضر قائما يتلو الوحي، فقلت: أليس أنت صاحبي؟ قَالَ: بلى. قُلْتُ: فما الذي صيرك إلى ما أرى؟ قَالَ: وردت من الصابرين على درجة لم ينالوها إلا بالصبر عند البلاء، والشكر عند الرخاء [١] . فقال الأوزاعيّ ما زلت أحب أهل ذلك البلاء منذ حدثني الحكيم بهذا الحديث
Parsing and provenance details
Local passage ID
378133
Book record
shamela-12406
Source record
dedupe:2381:443792
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
عابد مصري مبتلى — shamela-12406 · Hadith Research Library