page 2757, entry [2212]Open original source
ثم دخلت سنة أربع وخمسين ومائة فمن الحوادث فِيهَا خروج المنصور إِلَى الشام. ومضيه إِلَى بيت المقدس، وتوجيهه يزيد بْن حاتم إِلَى إفريقية فِي خمسين ألفا لحرب الخوارج الذين قتلوا عامله عُمَر بْن حفص، وأنفق المنصور على ذلك الجيش ثلاثة وستين [١] ألف ألف درهم. وَفِيهَا: غزا الصائفة زفر بْن عاصم الهلالي [٢] . وَفِيهَا: عزم المنصور عَلَى بْناء مدينة الرافقة، فلما أراد بْناءها امتنع أَهْل الرقة وأرادوا محاربته، وقالوا: يعطل علينا أسواقنا ويذهب معايشنا ويضيق منازلنا. فهم بمحاربتهم. والرافقة عَلَى شط الفرات، كانت الرقة إِلَى جانبها، فخربت الرقة. والرافقة تعرف اليوم بالرقة. وَفِيهَا: وقعت صاعقة فِي المسجد الحرام/ فقتلت ستة نفر [٣] . وَفِيهَا: أمر المنصور موسى بْن دينار حاجب أبي الْعَبَّاس بقطع أيدي بني أخي[أبي] [١] أيوب المورياني [٢] ، وأرجلهم، وضرب أعناقهم. وكتب بذلك إِلَى المهدي، ففعل موسى فيهم مَا أمره به. وَفِيهَا [٣] : حج بالناس مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم، وَهُوَ كَانَ العامل عَلَى مكة والطائف. وَكَانَ عَلَى المدينة الْحَسَن بْن زيد، وعلى الكوفة مُحَمَّد بْن سليمان، وعلى البصرة عَبْد الملك بْن أيوب، وعلى قضائها سوار، وعلى السند هِشَام بْن عَمْرو، وعلى إفريقية يزيد بْن حاتم، وعلى مصر مُحَمَّد بْن سَعِيد.