page 2749, entry [2199]Open original source
ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين ومائة فمن الحوادث فِيهَا قدوم [١] المنصور من مكة إِلَى البصرة، فجهز جيشا إِلَى البحر لحرب الكرك، وكانوا أغاروا عَلَى جده، وَهَذِهِ قدمته الأخيرة إِلَى البصرة. وقيل: إنما كانت قدمته الأخيرة فِي سنة خمس وخمسين ومائة، وكانت الأولى فِي سنة خمس وأربعين، وأقام بها أربعين يوما، وبْنى بها قصرا، ثُمَّ انصرف منها إِلَى مدينة السلام. وَفِيهَا: غضب المنصور عَلَى أبي أيوب المرزباني [٢] فحبسه وحبس أخاه وبْني أخيه سعيدا ومسعودا ومخلدا ومحمدا فطالبهم، وَكَانَ سبب ذلك أن أبان بْن صدقة كاتب أبي أيوب سعى به إِلَيْهِ. وَفِيهَا: قتل عُمَر بْن حفص بْن عُثْمَان بْن أبي صفرة بإفريقية، قتله أبو حاتم الإباضي [٣] ومن كان معه من البربر، وكانوا ثلاثمائة ألف وخمسين ألفا، الخيل [٤] منها خمسة وثمانون ألفا، ومعهم أَبُو قرة الصفري فِي أربعين ألفا، وكان يسلم عليه بالخلافة.وَفِيهَا: حمل عباد مولى المنصور [١] ، وهرثمة بْن أعين، ويوسف بْن علوان من خراسان فِي سلاسل/ لتعصبهم لعيسى بْن موسى. وَفِيهَا: أخذ المنصور الناس بلبس القلانس الطوال المفرطة الطول، فَقَالَ أَبُو دلامة: وكنا نرجي من إمام زيادة ... فزاد الإمام المصطفى فِي القلانس تراها عَلَى هام الرجال كأنها ... دنان يهود جللت بالبرانس وَفِيهَا: غزا الصائفة معيوف [٢] بْن يَحْيَى الهمداني، فصار إِلَى حصن من حصون الروم ليلا وأهله نيام، فسبى وأسر من كَانَ فِيهِ، ثُمَّ سار إِلَى اللاذقية وفتحها، وأخرج منها ستة آلاف امرأة سوى الرجال البالغين. وَفِيهَا: ولى المنصور بكار بْن مسلم العقيلي [أرمينية] [٣] . وَفِيهَا: [٤] حج بالناس المهدي، وَكَانَ عَلَى مكة يومئذ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم، وعلى المدينة الْحَسَن بْن زيد بْن حسن، وعلى الكوفة مُحَمَّد بْن سليمان، وعلى البصرة يزيد بْن منصور، وعلى قضائها سوار، وعلى مصر مُحَمَّد بْن سَعِيد. وذكر الواقدي أن يزيد بْن منصور كَانَ والي اليمن في هذه السنة.