page 1552, entry [1128]Open original source
وفِي هذه السنة: قتل يزدجرد ملك فارس [٢] : وقيل قتل فِي سنة ثلاثين. قَالَ ابن إسحاق: هرب يزدجرد من كرمان فِي جماعة يسيرة إلى مرو، فسأل مرزبانها مالا فمنعه، [فخافوا على أنفسهم] [٣] ، فأرسلوا إلى الترك، فأتوه فبيتوه، فقتلوا أصحابه، وهرب حتى أتى منزل رجل ينقر الأرحاء على شط المرغاب، فأوى إليه ليلا، فلما نام قتله. وقَالَ غيره [٤] : بيته أهل مرو ولم يستجيشوا عليه الترك، فقتلوا أصحابه، وخرج هاربا على رجليه معه منطقته وسيفه وتاجه، حتى أتى منزل نقار على شط المرغاب، فلما غفل يزدجرد قتله النقار وأخذ متاعه وألقى جسده فِي المرغاب، وأصبح أهل مرو فاتبعوا أثره، حتى خفِي عليهم عند منزل النقار، فأخذوه، فأقر لهم بقتله وأخرج متاعه فقتلوا النقار وأهل بيته، وأخذوا متاعه ومتاع يزدجرد، وأخرجوه من المرغاب، فجعلوه فِي تابوت من خشب. فزعم بعضهم أنهم حملوه إلى اصطخر، فدفن بها في أول سنة إحدى وثلاثين.وقيل: عمل له بعض النصارى فاروشا بمرو، فحمل جثته فدفنها فيه. وكان ملك يزدجرد عشرين سنة، منها أربع سنين فِي دعة، وست عشرة فِي تعب من محاربة العرب إياه، وكان آخر ملك ملك من آل أردشير، وصفا الملك بعده للعرب.