page 1431, entry [1025]Open original source
٢٠٠- الْحَارِث بْن هِشَام بْن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أبو عبد الرحمن المخزومي القرشي [٢] : أمه أسماء بنت مخرمة. لَمْ يزل مقيما عَلَى كفره إِلَى يَوْم الفتح، فدخل عَلَى أم هانئ فأجارته، ثُمَّ لقي رَسُول الله ﵌ فأسلم، وشهد مَعَهُ حنينا، فأعطاه من غنائمها مائة من الإبل، ثُمَّ لَمْ يزل مقيما بمكة حَتَّى توفي رَسُول اللَّه ﵌. فلما جاء كتاب أَبِي بَكْر يستنفر الْمُسْلِمِينَ إِلى غزو الروم قدم المدينة، ثُمَّ خرج غازيا إِلَى الشام، فشهد قحل وأجنادين. وَقَدْ روى عَن رَسُول اللَّه ﵌. [أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ الأَنْمَاطِيُّ، قال: أنبأنا أبو الفتح أحمد بن محمد بْنِ الْحَدَّادِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيم بْنِ مَيْمُونٍ الْحَافِظُ، أَن الْحَاكِمَ أَبَا أَحْمَدَ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّيْسَابُورِيُّ الْحَافِظُ أَخْبَرَهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الأَصْبَحِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ السَّدُوسِيِّ] [٣] ، عَن أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ، قَالَ: خَرَجَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ مِنْ مَكَّةَ فَجَزِعَ أَهْلُ مَكَّةَ جَزَعًا شَدِيدًا، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَطْعَمُ إِلا خَرَجَ يُشَيِّعُهُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِأَعْلَى الْبَطْحَاءِ أَوْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، فوقف وَوَقَفَ النَّاسُ حَوْلَهُ يَبْكُونَ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعَ النَّاسِ، قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، [إِنِّي] [٤] وَاللَّهِ مَا خَرَجْتُ رَغْبَةً بِنَفْسِي عَنْ أَنْفُسِكُمْ وَلا اخْتِيَارَ بَلَدٍ عَلَى بَلَدِكُمْ، وَلَكِنْ كَانَ الأَمْرُ. فخرجتفِيهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَاللَّهِ مَا كَانُوا مِنْ ذَوِي أَنْسَابِهَا وَلا فِي بُيُوتَاتِهَا، فَأَصْبَحْنَا وَلَوْ أَنَّ جِبَالَ مَكَّةَ ذَهَبٌ فَأَنْفَقْنَاهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا أَدْرَكْنَا يَوْمًا مِنْ أَيَّامِهِمْ، وَاللَّهِ لَئِنْ فَاتُونَا بِهِ فِي الدُّنْيَا لَنَلْتَمِسَنَّ أَنْ نُشَارِكَهُمْ فِي الآخِرَةِ، فَاتَّقَى اللَّهَ امْرُؤٌ فَتَوَجَّهَ غَازِيًا إِلَى الشَّامِ، وَاتَّبَعُه ثِقَلُهُ، فَأُصِيبَ شَهِيدًا. وَفِي رواية: إنه مَات فِي طاعون عمواس من هذه السنة .