page 1428, entry [1024]Open original source
١٩٩- أويس بن عامر بن جرير بن مالك القرني [١] : وقيل: هو أويس بن أنس، وقيل: أويس بن الخليص. كان من الزهد علىغاية، كان يلتقط الكسر من المزابل فيغسلها ويأكل بعضها ويتصدق ببعضها، وعرى حتى جلس في قوصره. [أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جعفر بْن أحمد السراج، قَالَ: أخبرنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بكر بْن مالك، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى] [١] ، / عَنْ أَسِيرِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إِذَا أَتَتْ عَلَيْهِ أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ سَأَلَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرِ بْنِ مُرَادٍ؟ حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ، فَقَالَ: أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرِ بن مراد قال: نعم، قال: كان بِكَ بَرَصٌ فَبَرِأْتَ مِنْهُ إِلا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لَكَ وَالِدَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يَقُولُ: «يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه إِلا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ، فَاسْتَغْفِرْ لِي. فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَيَن تُرِيدُ؟ قَالَ: الْكُوفَةَ فَقَالَ: أَلا أَكْتُبُ لَكَ إِلَى عَامِلِهَا فَيَسْتَوْصِي بِكَ، فَقَالَ: لأَنْ أَكُونَ فِي غَبْرَاءِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ، فَوَافَقَ عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ أُوَيْسٍ كَيْفَ تَرَكْتَهُ؟ قَالَ: تَرَكْتُهُ رَثَّ الْبَيْتِ، قَلِيلَ الْمَتَاعِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يَقُولُ: «يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه إِلا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ» [٢] . فَلَمَّا قَدِمَ الْكُوفَةَ أَتَى أُوَيْسًا، فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ: أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بِسَفْرٍ صَالِحٍ فَاسْتَغْفَرْ، لَقِيتَ عمر؟ قال: نعم، فاستغفر له.فَفَطِنَ لَهُ النَّاسُ فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ، قَالَ أَسِيرُ: وَكُسَوتُهُ بُرْدًا، فَكَانَ إِذَا رَآهُ إِنْسَانٌ عَلَيْهِ قَالَ: مِنْ أَيْنَ لأُوَيْسٍ هَذَا الْبُرْدُ. [أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْن مَنْصُورٍ الصُّوفِيُّ، أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّعَالِبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَدَقَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ] [١] ، عَنْ أَسِيرِ بْنِ جَابِرٍ: إِنَّ أُوَيْسًا الْقَرَنِيَّ كَانَ إِذَا حَدَّثَ يَقَعُ حَدِيثُهُ فِي قُلُوبِنَا مَوْقِعًا لا يَقَعُ حَدِيثُ غَيْرِهِ. [أخبرنا محمد بن أبي القاسم، أخبرنا محمد بْن أَحْمَد، أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عَبْد اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد، حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الكريم، حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أسد بْن موسى، حَدَّثَنَا ضمرة بْن ربيعة] [٢] ، عَن أصبغ بْن زَيْد، قَالَ: كَانَ أويس القرني إِذَا أمسى يَقُول: هذه ليلة الركوع، فيركع حَتَّى يصبح، وَكَانَ يَقُول/ إِذَا أمسى: هذه ليلة السجود، فيسجد حَتَّى يصبح، وَكَانَ إِذَا أمسى تصدق بِمَا فِي بيته من الفضل والثياب، ثُمَّ يَقُول: اللَّهمّ من مَات جوعا فلا تؤاخذني بِهِ، ومن مَات عريانا فلا تؤاخذني بِهِ. [أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي الْقَاسِم، أَخْبَرَنَا حمد بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن مَالِك، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا زكريا بْن يَحْيَى بْن حموية، حَدَّثَنَا الهيثم بْن عدي، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن مرة، عَن أَبِيهِ] [٣] ، عَن عَبْد اللَّهِ بْن سلمة، قَالَ: غزونا أذربيجان زمان عُمَر بْن الْخَطَّاب ﵁ ومعنا أويس القرني، فلما رجعنا مرض عَلَيْنَا فحملنا فلم يستمسك فمات، فنزلت فَإِذَا قبر محفور، وماء مسكوب،وكفن وحنوط، فغسلناه، وكفناه، وصلينا عَلَيْهِ، فَقَالَ بعضنا لبعض: لو رجعنا فعلمنا قبره، فرجعنا فَإِذَا لا قبر ولا أثر. وَقَدْ روي أنه عاش بَعْد ذَلِكَ طويلا حَتَّى قتل مَعَ علي ﵁ يَوْم صفين. [وَالأَوَّل أثبت] [١] .