page 1054, entry [657]Open original source
ثم كانت سرية عبد الله بن رواحة إلى أسير بن زارم اليهودي بخيبر [٤] في شوال [سنة ست من مهاجر رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. قَالَ ابن سعد] [٥] : لما قتل أبو رافع سلام بن أبي الحقيق، أمرت يهود عليهم أسير بن زارم، فسار في غطفان وغيرهم يجمعهم لحرب رسول الله ﷺ، وبلغ ذلكالنَّبِيّ ﷺ، فوجه عبد الله بن رواحة في ثلاثة نفر في [شهر] [١] رمضان سرا فسأل عن خبره وغرته، فأخبر بذلك، فقدم على رسول/ الله ﷺ، فأخبره بذلك، فندب [رسول الله ﷺ] [٢] الناس، فانتدب له ثلاثون رجلا، فبعث عليهم عبد الله بن رواحة، فقدموا على أسير، فقالوا: نحن آمنون حتى نعرض عليك ما جئنا له، قال: نعم، ولي منكم مثل ذلك؟ فقالوا: أن رسول الله ﷺ بعثنا إليك لتخرج إليه، فيستعملك على خيبر، ويحسن إليك، فطمع في ذلك، فخرج وخرج معه ثلاثون من يهود مع كل رجل رديف من المسلمين، حتى إذا كنا بقرقرة ثبار [٣] ندم أسير، فقال عبد الله بْن أنيس وكان في السرية: وأهوى بيده إلى سيفي ففطنت [له ودفعت بعيري] [٤] وقلت: غدرا أي عدو الله [فعل ذلك مرتين] [٥] فنزلت فسقت بالقوم حتى انفرد لي أسير، فضربته بالسيف فأندرت [٦] عامة فخذه وساقه، وسقط عن بعيره [وبيده مخرش من شوحط] [٧] فضربني فشجني مأمومة، وملنا على أصحابه، فقتلناهم كلهم غير رجل واحد [أعجزنا شدا ولم يصب من المسلمين أحد] [٨] ثم أقبلنا إلى رسول الله ﷺ فحدثناه [الحديث] [٩] فقال: «قد نجاكم الله من القوم الظالمين» .