page 1053, entry [656]Open original source
ثم كانت سرية عبد الله بن عتيك إلى أبي رافع سلام بن أبي الحقيق النضري [٩] . بخيبر في شهر رمضان [سنة ست من مهاجر رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. ذكر ابن سعد أنه] [١٠] كان أبو رافع [بن أبي الحقيق] [١١] قد أجلب في غطفان ومنحوله من مشركي العرب، وجعل لهم/ الجعل العظيم لحرب رسول الله ﷺ، فبعث النبي الله ﷺ عَبْد اللَّهِ بْن عتيك، وعبد الله بن أنيس، وأبا قتادة، والأسود بن خزاعي، ومسعود بن سنان. وأمرهم بقتله. فذهبوا إلى خيبر، فكمنوا، فلما هدأت الرجل جاءوا إلى محله [١] فصعدوا درجة له، فقدموا عَبْد اللَّه بن عتيك لأنه كان يرطن باليهودية، فاستفتح وقال: جئت أبا رافع بهدية، ففتحت لَهُ امرأته، فلما رأت السلاح أرادت أن تصيح، فأشار إليها بالسيف، فسكتت فدخلوا عليه فما عرفوه إلا ببياضه كأنه قبطية، فعلوه بأسيافهم. قال ابن أنيس: وكنت رجلا أعشى لا أبصر، فاتكأت بسيفي على بطنه حتى سمعت خسه في الفراش، [وعرفت أنه قد قضى عليه] [٢] ، وجعل القوم يضربونه جميعا، ثم نزلوا فصاحت امرأته فتصايح أهل الدار، واختبأ القوم [في بعض مناهر خيبر] [٣] ، وخرج الحارث أبو زينب في ثلاثة آلاف في آثارهم يطلبونهم بالنيران، فلم يروهم فرجعوا. ومكث القوم في مكانهم يومين حتى سكن الطلب، ثم خرجوا مقبلين إلى المدينة كلهم يدعي قتله، فقدموا على رسول الله ﷺ فقال: «أفلحت الوجوه» فقالوا: أفلح وجهك يا رسول اللَّه، وأخبروه خبرهم فأخذ أسيافهم فنظر إليها فإذا أثر الطعام في ذباب سيف عبد الله بن أنيس، فقال ﵊: «هذا قتله» .