page 1007, entry [622]Open original source
ومن الحوادث في هذه السنة: غزاة دومة الجندل ( [١] في ربيع الأول، وذلك أن رسول الله ﷺ بلغه أن بدومة الجندل جمعا كثيرا، وأنّهم يظلمون من مر بهم، وكان بين دومة الجندل وبين المدينة مسيرة خمس عشرة ليلة، أو ست عشرة، فندب رسول الله ﷺ الناس، واستخلف ابن عرفطة، وخرج لخمس ليال بقين من ربيع الأول في ألف من المسلمين، وكان يسير الليل ويكمن النهار، ودليله يقال له مذكور، فهجم على ماشيتهم ورعاتهم وأصاب من أصاب وهرب من هرب، وتفرق أهل دومة الجندل، ولم يجد بساحتهم أحدا، وأخذ منهم رجلا فسأله عنهم، فقال: هربوا حين سمعوا أنك أخذت نعمهم، فعرض عليه الإسلام فأسلم ورجع رسول الله ﷺ لعشر ليال بقين من ربيع الآخر، ولم يلق كيدا.وفي هذه السنة: وادع رسول الله ﷺ عيينة بن حصن، وذلك أن بلاد عيينة أجدبت فوادع رسول الله ﷺ علي أن يرعى في أماكن معلومة. وفي جمادى/ الأخرة من هذه السنة: بعث رسول الله ﷺ إلى مشركي قريش بمال، وكان قد بلغه أن سنة شديدة قد أصابتهم.