page 949, entry [534]Open original source
[غزوة غطفان بذي أمر] [٢] ومن الحوادث في هذه السنة: غزوة غطفان، / وهي ذو أمر، ويقال لها: غزوة أنمار. وذلك أن رسول الله ﷺ لما بلغه أن جمعا من بني ثعلبة ومحارب بذي أمر قد تجمعوا يريدون أن يصيبوا شيئا من أصحاب رسول الله ﷺ، فندب المسلمين وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول في أربعمائة وخمسين رجلا، واستخلف عثمان بن عفان، فأصابوا رجلا من المشركين بذي القصة يقال له حبار، من بني ثعلبة، فأدخل على رسول الله ﷺ فأخبره خبرهم، وقال: لن يلاقوك إذ سمعوا بمسيرك هربوا في رءوس الجبال، فأسلم حبار، ولم يلاق رسول الله ﷺ أحدا غير أنه ينظر إليهم في رءوس الجبال، وأصاب رسول الله ﷺ مطر، فنزع رسول الله ﷺ ثوبيه وألقاهما على شجرة ليجفا واضطجع، فجاء رجل من العدو، يقال له دعثور بن الحارث [ومعه سيفه] [٣] حتى قام على رأس رسول الله ﷺ، ثم قال: من يمنعك مني اليوم، قال[رسول الله ﷺ] [١] : «الله» ، ودفع جبريل ﵇ في صدره فوقع السيف من يده، فأخذه رسول اللَّه ﷺ، وَقَالَ: «من يمنعك مني» ؟ قال: لا أحد، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ثم أتى قومه، فجعل يدعوهم إلى الإسلام، ونزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ ٥: ١١ [٢] ورجعوا إلى المدينة، ولم يلقوا كيدا وكانت غيبتهم إحدى عشرة ليلة. قال مؤلف الكتاب: هكذا ذكر ابن سعد [٣] وغيره أن هذا كان في هذه السنة. وذكروا أن اسم الرجل دعثور، وقد روي في الصحيح أن اسمه عورب، وروي أن هذا كان في سنة خمس من الهجرة .