page 567, entry [307]Open original source
ومنهم: أهل الغار: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا الدَّاوُدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَعْيَنَ السرخسي قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَرَبْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ: أخبرنا سَعِيدُ بْنُ مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ [٣] ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا ثَلاثَةُ نَفَرٍ يُمَاشُونَ أَخَذَهُمُ الْمَطَرُ فَمَالُوا إِلَى غَارٍ فِي الْجَبَلِ [فدخلوه] ، فانحطت على فم الْغَارِ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمُ [الْغَارَ] ، فقال بعضهم لبعض [٤] : انظروا أعمالا عملتموها صَالِحَةً فَادْعُوا اللَّهَ بِهَا لَعَلَّهُ يُفْرِجُهَا. فَقَالَ أَحَدُهُمْ: اللَّهمّ إِنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ شَيْخَانِ كبيران ولي صبية صغار، كنتأَرْعَى عَلَيْهِمْ، فَإِذَا أَرَحْتُ عَلَيْهِمْ فَحَلَبْتُ بَدَأْتُ بِوَالِدَيَّ أَسْقِيهُمَا قَبْلَ وُلْدِي، وَإِنَّهُ نَأَى بِيَ السحر فَمَا أَتَيْتُ حَتَّى أَمْسَيْتُ فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا، فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَحْلِبُ فَجِئْتُ بِالْحِلابِ فَقُمْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا، وَأَكْرَهُ أَنْ أَبْدَأَ بِالصِّبْيَةِ قَبْلَهُمَا، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ قَدَمَيَّ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأَبِي وَدَأَبُهُمَا حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ/ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرِجْ لَنَا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ، فَفَرَجَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ فُرْجَةً حَتَّى رَأَوْا مِنْهَا السَّمَاءَ. وَقَالَ الثَّانِي: اللَّهمّ إِنَّهُ كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ أُحِبُّهَا كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ، فَطَلَبْتُ إِلَيْهَا نفسها، فأبت حتى آتيها ثَمَانِينَ دِينَارًا، فَسَعَيْتُ حَتَّى جَمَعْتُ مِائَةَ دِينَارٍ، فَلَقِيتُهَا بِهَا، فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، اتَّقِ اللَّهَ وَلا تَفْتَحِ الْخَاتَمَ إِلا بِحَقِّهِ، فَقُمْتُ عَنْهَا اللَّهمّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرِجْ عَنَّا مِنْهَا، فَفَرَّجَ لَهُمْ فُرْجَةً. وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهمّ إِنِّي كُنْتُ اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرْقِ أُرْزٍ، فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ، قَالَ: أَعْطِنِي حَقِّي، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَقَّهُ فَتَرَكَهُ وَرَغِبَ عَنْهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَزْرَعْهُ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرَاعِيهَا، فَجَاءَنِي وَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ، وَلا تَظْلِمْنِي، فَأَعْطِنِي حَقِّي، فَقُلْتُ: اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا فَخُذْهَا، فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ وَلا تَهْزَأْ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي لا أَهْزَأُ بِكَ، فَخُذْ تِلْكَ البقر وراعيها، فأخذها وانطلق بها، قال: كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرِجْ عَنَّا مَا بَقِيَ، فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُمْ [١] .