page 567, entry [306]Open original source
ومن ذلك: قصة صنعا [١] : قَالَ علماء السير: كان رجل بناحية/ اليمن ببستان، وكان مؤمنا، وذلك بعد عِيسَى ابن مريم ﵇، وكان يأخذ منه قدر قوته ويتصدق بالباقي، فمات عن ثلاثة بنين، فقالوا: والله إن المال لقليل، وإن العيال لكثير، وإنما كان أبونا فعل هَذَا، إذ كان المال كثيرا والعيال قليلا، فأما الآن فما نستطيع أن نفعل هَذَا، فعزموا عَلَى حرمان المساكين وتحالفوا بينهم ليغدون قبل خروج الناس فليصر من نخلهم، ولم يقولوا: إن شاء اللَّه، فبعث الله تعالى بالليل نارا، فأحرقت، فصارت سوداء، فانطلقوا إِلَى جنتهم يتشاورون بينهم أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين، فلما رأوها محترقة قَالَ: قد ضللنا طريق جنتنا [٢] فليست هَذِهِ، ثم علموا أن ذلك عقوبة، فقالوا: بل نحن محرومون، قد حرمنا تمر جنتنا، فأخذوا يتلاومون عَلَى منع حقوق الفقراء.