page 329, entry [181]Open original source
ومن الحوادث [ذهاب السبعين إِلَى الطور يعتذرون من عبَادَة العجل] [٤] إِن موسى أخذ من أَصْحَابه جَمَاعَة ومضى إِلَى الطور يعتذرون من عُبَادَة العجل. قَالَ ابْن إِسْحَاق [٥] : اختار سبعين، وَقَالَ: انطلقوا فتوبوا مِمَّا صنعتم وسلوه التوبة عَلَى من خلفتم من قومكم صوموا وتطهروا وطهروا ثيابكم، فخرج إلى طور سيناءلميقات وقته لَهُ ربه، فلما وصلوا قَالَ لموسى: اطلب لنا أَن نسمع كَلام ربنا، فذكر قوم من علماء السير أنهم سمعوا كَلام اللَّه من اللَّه وليس هَذَا بصحيح، وأي خير يبقى لموسى، وإنما هلك الْقَوْم لأنهم قَالُوا: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى الله جَهْرَةً ٢: ٥٥ [١] فصعقوا وماتوا، فقام موسى يسأل ربه، وَيَقُول: رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ من قَبْلُ وَإِيَّايَ ٧: ١٥٥ [٢] ، فرد اللَّه إليهم أرواحهم، فسألوا التوبة لبني إسرائيل من عُبَادَة العجل، فقيل: لا إلا أَن تقتلوا أنفسكم. وَقَدْ ذَكَرْنَا أَن السبعين إِنَّمَا اعتذروا بَعْد توبة من تاب وقتلهم أنفسهم، وَهَذَا قَوْل السدي [٣] .