page 329, entry [180]Open original source
ذكر طلبهم للتوبة [١] لما ندموا سألوا قبول التوبة فقيل لَهُمْ: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ٢: ٥٤ [٢] . فروى عكرمة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لما أمروا بقتل أنفسهم، قَالُوا: يا نبي اللَّه كَيْفَ نقتل الأبناء [٣] والأخوة، فأنزل اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِم ظلمة لا يرى بَعْضهم بَعْضًا، فقتلوا وَقَالُوا: مَا آية توبتنا؟ قَالَ: أَن يقوم السلاح والسَّيْف فلا يقتل، فقتلوا حَتَّى خاضوا فِي الدماء، وصاح الصبيان: يا موسى العفو العفو، فبكى موسى فأنزل اللَّه تَعَالَى التوبة، وقام السلاح وانكشفت الظلمة عَنْ سبعين ألفا. قيل: قَالَ قَتَادَة: فجعل اللَّه القتل للمقتول شهادة وللحي توبة. هَذَا يدل عَلَى أَن الكل ابتلوا. وَقَالَ ابْن السائب: والمقاتل إِنَّمَا أمر من لَمْ يعبد أَن يقتل العابدين وأن لا يمتنع العابدُونَ من ذَلِكَ. وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَان الدمشقي: إِنَّمَا الْخَطَّاب لعبدة العجل وحدهم أمروا أَن يقتل بَعْضهم بَعْضًا.