page 1817, entry [3114]Open original source
٢٨٩٩ - (ت ١٣١٧ هـ): الشيخ عليٌّ بنُ سالم بنِ جليدان النجديُّ، الحنبليُّ. ذكره الشَّيخ سليمانُ بنُ حمدان نقلًا عن الشيخ عبد الله بنِ بليهد، ومن خطه نقلتُهُ قال: هو من أهل عُنَيْزَة، تولَّى التدريسَ بها والإمامة في مسجد المسوكف، وتوفي في سفره للحج بطريق مَكَّةَ في حدودِ سَنَةِ سبعَ عشرة وثلاث مئة وألف. انتهى. قلت: كانَ حسن الصوتِ بالقراءة جهوريَّهُ بحيثُ كان متميزًا بذلك في عُنَيْزَة، وكان غيورًا، جسورًا لا تأخُذُه في اللهِ لومَةُ لائم. بلغني أنَّهُ لما حجَّ ودَخل المسجدَ الحرام رأى حِلَقَ الذكر المقامَة هناك، وإذا هم يرددون لفظ الجلالة ثم الضمير وَحْدَه (هو هو) فلم يتمالك إلَّا أنْ أخذينكر عليهم بيده، ويضربهم بعصاه فقبض عليه، وذهبوا به إلى الشريف أمير مكَّة في ذلك الوقت، فقال له: ما حملك على ذلك؟ فقال: فعلتُ ذلك كي أصل إليك، ولو لم أفعل ذلك لما وَصَلْتُ إليك، والقصد من وُصُولي إليك إخبارك بأنَّ هذا العملَ بدعةٌ منكرةٌ في أيِّ بلادِ كان، وفي مكَّةَ والحرم أنكر، وأنَّهُ لا يسعك تركُهم يتلاعبونَ باسم اللهِ تعالى، وأني على أتم استعدادٍ لمناظرتهم بحضرتك، فخلَّى الشريفُ سبيلَه، وتهدَّدَهم على عملهم ﵀، وهكذا يجبُ أَنْ يكونَ العلماءُ إذا رأوا منكرًا، وهكذا الغيرة الدِّينِية واللهُ ينصُر مَنْ نَصَرَهُ بلا شك وإلّا فإنَّ الشيخَ ضعيفٌ مُسْتَضْعَفٌ ليسَ له ما يَشدُّ أزرَهُ إلَّا الإيمان، والله أعلم.