page 1755, entry [3019]Open original source
٢٨٠٥ - (ت ١٢٤٣ هـ): الشيخُ العَلَّامة مصطفى بنُ سعدٍ بنِ عبدة السيوطي، الرحيباني مولدًا ثم الدِّمَشْقِيُّ، الفقيهُ، الحنبليُّ، الفرضيُّ المحقِّقُ. ذكره ابنُ الشَّطِّي في "مختصره" (¬١) وقال: ولدَ سنة خمس وستين ومئة وألف في قرية الرحيبة من أعمال دمشق، ثم رحل منها إلى دمشق الشَّام فأخَذَ بها الفِقهَ عن بَقِيَّةِ السَّلَفِ أحمد البَعْلي، وبه تخرج وانتفع، وعن الشَّيخ محمدٍ بنِ مصطفى اللبدي النَّابُلُسي، وقرأ على العَلَّامَة علي أفندي الطاغستاني، والشَّيخ محمد بن علي السليمي، والشَّيخ محمد الكاملي وغيرهم، وكان إمامَ الحنابلة في عصره ومفتيهم بدمشق بعد إسماعيل الجراعي، أعجوبةً في استحضارِ كلامِ الأصحاب، انتهت إليه رياسةُ الفقه، وشُدَّت الرِّحال للأخذ عنه، وكان حافظًا للسانه، مقبلًا على شأنه، ليِّنَ العريكة، حلوَ المفاكهة، له مكارمُ دارةوبشاشة سارَّة، وَليَ نظامَ الجامع الأُمَوي بدمشق، والجامع المظفري بصالحيتها مدَّةً طويلةً، وحُمِدَتْ سيرتُه، ولم يذكر عنه ما يشينُه، ومن مؤلفاتِهِ الكتاب العظيم المسمَّى "مطالب أولي النُّهى في شرح غاية المنتهى" في ثلاثِ مجلداتٍ ضخام، وله كتاب سمَّاه "تحفة العباد بما في اليوم والليلة من الأوراد"، جمعه من الأصول الستة، وله تحريراتٌ وفتاوى لو جمعت لبَلَغَتْ مجلَّدًا، وقد روى عنه وانتفع به أناسٌ كثيرون من النجديين، والنَّابُلُسيين وغيرهم، وأخذ عنه الفقه العلامَةُ الجدُّ، وانتفع به، وقرأت بخطه تاريخ وفاتِهِ وذلك ليلةَ الجمعة ثاني عشر ربيعٍ الثاني سَنَةَ ثلاثٍ وأربعين ومئتين وألف، وصُلِّيَ عليه بجامِعِ بني أميَّة، وكانت جنازتُه حافلةً، ودُفِنَ بتربة الذهبية حذاء آل أبي المواهب الحنبلي، ورثاه تلميذُه الشَّيخ سعيد السفاريني بقصيدةٍ مطلعُها: سهم الحِمَام على الخَلِيْفَة منتضى … صبرًا وتسليمًا لما حكم القضا انتهى ملخصًا من ترجمةٍ حافلةٍ. وذكره البَدْرَاني في "المدخل" (¬١) وقال: له "شرح الغاية" في خمس مجلدات.