page 1749, entry [3012]Open original source
٢٧٩٨ - (ت ١٢٣٧ هـ): غنَّامُ بنُ محمدٍ بنِ غنَّام الزُّبيري أصلًا، النَّجْدي مولدًا، الدِّمَشْقي سَكَنًا، الحنبلي مذهبًا. ذكره ابنُ الشَّطي في "مختصره" (¬١) وقال: هو العالمُ المتضَلِّعُ، الكاملُ المحدثُ، الفقيهُ الفرضيُّ، الحَيْسوب، أخذ الفِقه عن العَلَّامة الشَّيخ أحمد البعلي، والحديث عن الشِّهاب أحمد العَطَّار، وكتب له إجازةً على ظهرِ ثبته، وأخذ بقيَّةَ العُلُوم عن علماء عصره، وكان له وللشيخ مصطفى السيوطي الآتية ترجمته المنتهى في معرفة الفِقْه، والفرائض، والاطلاع على غوامِضِهما، ويوجد له تقارير وأبحاث على هوامش "شرح المنتهى" بحثًا مع الأصحاب وحَلًّا لمشكل كلامِهم، وقد أخذ عنه الفقه العَلَّامَة الجد، والشَّيخ سعيد السفاريني وغيرهما، وانتفع به الطَّلَبة انتفاعًا كثيرًا، وقرأتُ بخطِّ الجد المذكور أنَّهُ تُوفي يومَ السبت ثامن ذي القعدة سَنَةَ سبعٍ وثلاثين ومئتين وألف، ودُفِنَ في المقبرة الذَّهَبيَّة من مرج الدحداح، وقال الجد مُؤَرِّخًا وفاتَه أبياتًا آخِرُها: لما دُعي قالوا نَجَا أرِّخ أَجل … بشرى له في جنةٍ لا يُعْطَب انتهى ملخَّصًا من ترجمةٍ حافِلةٍ. وذكره صاحب "السُّحُب الوابلة" (¬٢) وقال: ولد في بلد الزُّبير وأخذ عن علمائِها ثم عن الشَّيخ محمد بن فَيْرُوز لمَّا تحوَّل إلى البَصْرَة ودأب، وحَصَّل، ثم رحل إلى بَغْدَاد فقرأ فيها مُدَّةً، ثم ارتحل إلى الشَّام، وقطن فيها إلى أنْ ماتَ وتصدَّى في دمشق لنشر العِلْم، وجَلَسَ يدرِّسُ الفِقْهَ بالجامِعِ الأُمَوِي بأمر شيخِهِعَلَّامَةِ الشَّام أحمد بن عبيد العَطَّار، وحَضَر أوَّلَ ما فتح الدَّرس من جملة مَنْ حضر من مشايخ دمشق من الحنابلة وغيرهم، فأخذ عن جمعٍ من الفضلاء من أهل دمشقَ وغيرِهم من النَّابُلُسِيِّين القادمين، والنجديين وغيرهم، منهم شيخُنا عبدُ الجبار النقشبندي البَصْرِي، والشَّيخ أحمد اللبدي، وانْتَفَعُوا به، وكان ﵀ ملازمًا على الدُّروس والمطالعة، مع تعاطيه التجارة بالتحري، والصِّدْق، والورع، وكان في أيَّام طلبه ببلده قد كتب كتبًا نفيسةً بخطِّه الحَسَن النَّيِّر منها "شرح المنتهى" ملأ حواشيه بالفوائد، والأبحاث، حتى لم يترك فيه موضعًا خاليًا، فكانت هذه النسخة مشهورةً بينَ الطَّلبة بدمشق يُحضرونها وَقْتَ مطالعتهم، ويستفيدون مما عليها، وحَصَّل كتبًا نفيسةً، وتوفي بدمشق سَنَة أربعين ومئتين وألف. انتهى.