page 1708, entry [2939]Open original source
٢٧٢٦ - (ت ١١٨٩ هـ): إبراهيم بن عَبْد الله بن إبراهيم بن سَيْف، الوَائِلِيُّ نَسَبًا، النَّجْديُّ أصْلًا، المَدنيُّ مَوْلدًا وَمنشأً وَوَفاةً، الحَنْبَليُّ مَذْهبًا. ذكره صاحب "السُّحب الوَابِلة" (¬٣) وقال: هو العَلَّامة الفَهَّامة، المُحَقِّق المُدَقِّق، وُلدِ في المَدينة المنَوَّرة ونشأ بها، فقرأ القُرآن، ثم قرأ على عُلَمائِها والوَارِدين إلَيْها من عُلَمَاء الأقاليم، فبرع في الفِقْه، والفَرَائض، والحِسَاب، وشارك في جميع الفُنُون، وانْتَهت إليه رئاسة المَذْهب الحَنْبليِّ في الحِجَاز، سِيَّما في عِلْم الفرائض، فإنَّه فيه لا يُجَارَى ولا يُبَارَى، إليه فيه الغَايَةُ، وعِنْدَه منه النِّهايَةِ، فكان يُرْحَل إليه لأجْلِهِ، ويُرْسَلُ إليه كُلُّ عَوْيصَةٍ فيَنعمُ بحَلِّه، وصَنَّف كتابه "العَذْب الفَائِض شَرُح ألْفِيَّة الفَرَائض" جَمَعَ فيه جَمعًا بَدِيْعًا، وحَوَى المذاهِب الأرْبَعة تأصِيْلًا وتفْرِيْعًا، وأحْصَى عُلُوم الحِسَاب جميعًا، فاشتهر في الآفاق، وتَعَجَّبَتْ من جَمْعه الحُذّاق، وحَصَل على اسْتِحْسِانه الإجْمَاع والوِفَاق من أهل المذاهب على الإطْلاق، فقرأه عَلَيْه جَمْع جَم، وتَنَاسَخَتْه الأفاضل، وسارت بهِ الرُّكبَان، وصار مَرْجِعَ أهل هذا الشأن إلى هذا الآن. وتُوُفي بِطَيْبَةَ،سنةَ تِسعٍ وثمانين ومئةٍ وأَلْف، ودُفِنَ بالبَقِيْع، وخَلَّف أولادًا نُجَبَاء، وكان أبوه من فُضَلَاء نَجْد، قرأ على عُلَمائِها، ثم ارْتَحَل إلى الشَام، فَقَرأ على أبي المَوَاهِب، وسكَن المَدِينَة المُنَوَّرة إلى أن مات، فأخذ عَنْه جَمْع مِنْهم صالح بن عَبْد الله الصَّائغُ العنَزِيُّ. انتهى. قلت: وكتابه "العَذْب الفائِض" قد طُبع بِمَصْر في جُزْئين، وانتشر ولله الحَمْد.