page 165, entry [127]Open original source
أما إعراضه عن الولايات: فقال الشافعي: دخلت على هارون الرشيد فقلت له: إني خلفت اليمن ضائعة تحتاج إلى حاكم، فقال: انظر رجلًا ممن يجلس إليك حتى نوليه قضاءها، فلما رجع الشافعي رأى أحمد بن حنبل من أمثلهم، فقال له: إني كلمت الأمير أن يولي قاضيًا باليمن، وإنه أمرني أن أختار رجلًا، وإني قد اخترتك فتهيأ حتى أدخلك على أمير المؤمنين يوليك، فأقبل عليه أحمد وقال: إنما جئت إليك لأقتبس منك العلم، تأمرني أن أدخل لهم في القضاء؟ ووبخه فاستحيا الشافعي، ثم قال له أحمد: إن سمعت هذا منك ثانية لم ترني عندك، وكان عمره إذ ذاك ثلاثون أو سبع وعشرون. وكان يهجر من يدخل على السلاطين ويتولى الولايات. وهذا باب واسع جدًا نكتفي منه بهذا والله أعلم.