page 141, entry [110]Open original source
وأما مكاتباته: فقد كتب إلى أحمد بن سعيد الدارمي، فقال: لأبي جعفر أكرمه الله من أحمد بن حنبل. وكذلك كان يكتب عنوان الكتاب: إلى أبي فلان، وقال: هو أصوب من كتب: لأبي فلان. وكتب إلى سعيد بن يعقوب: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ من أحمد بن محمد إلى سعيد بن يعقوب فأما بعد: فإن الدنيا داء والسلطان داء، والعالم طبيب، فإذا رأيت الطبيب يجر الداء إلى نفسه فاحذره، والسلام. وكان يكتب: إلى فلان من فلان، فسئل عن ذلك فقال: كتب النبي ﷺ إلى كسرى وقيصر، وكتب كلَّ ما كتب على ذلك، وأصحاب النبي ﷺ وكتب عمر إلى عتبة بن فرقد، وهذا الذي يكتب اليوم لا أعرفه مُحدَث. فقيل له: يبدأ بنفسه؟ قال: أما الأب فأحب أن يقدمه على اسمه، فلا يبدأ ولد باسمه على والده، وكذلك كبير السن يوقره، وغير ذلك لا بأس. وقال ابن منيع: أردت الخروج إلى سويد بن سعيد، فقلت لأحمد بن حنبل: تكتب لي إليه؟ فكتب: وهذا رجل يكتب الحديث. فقلت: يا أبا عبد الله خدمتي لك ولزومي، لو كتبتَ: هذا رجل من أصحاب الحديث؟ فقال: صاحب الحديث عندنا من يستعمل الحديث.