page 1851, entry [3925]Open original source
٣٣٥٨ - سُدَيف بن ميمون المكي، رافضي، خرج مع ابن حَسَن، فظَفِر به المنصورُ فقتله. قال العقيلي: كان من الغلاة في الرَّفض. حدثنا إسحاق بن يحيى الدِّهقان، حدثنا حرب بن الحسن الطحّان، حدثنا حَنَان بن سَدِير، حدثنا سُدَيف المكي، حدثنا محمد بن علي وما رأيت محمديًّا قطُّ يشبهه، حدثنا جابر بن عبد الله ﵄ قال: خطبَنارسول الله ﷺ فقال: "من أبغضَنا أهلَ البيت، حَشَره اللّه يوم القيامة يهوديًّا، وإن صام وصلَّى، إن اللّه علَّمني أسماء أمتي، كما علَّم آدمَ الأسماءَ كلَّها، ومثَّل لي أمتي في الطّين، فمرَّ بي أصحابُ الرايات، فاستغفرتُ لعليّ وشِيْعته". قال حَنَان: فدخلتُ مع أبي عَلَى جعفر بن محمد، فذَكَر له أبي هذا، فقال: ما كنتُ أظن أن أبي حدَّث به أحدًا، انتهى. وساق العُقَيلي قصة قتله، وأنه لما أفرط في هِجاء بني أمية، ثم اتفق خروجُ ابن الحَسَن: تبعه وهَجَا المنصورَ، وأفرط في مدح ابن الحسن، فبلغ ذلك المنصورَ، فنذر قتله، فلما قُتل محمد (¬١) كتب المنصور إلى عامله وهو داود بن علي عَمُّه أن يقتل سُدَيفًا، وكان داود عامِلَه على الحجاز. فماطَلَ داودُ بذلك لِمَا سلف لِسُدَيف من مديحهم وهَجْو أعدائهم، فراجَعَ فيه، إلى أن حجّ المنصور، فخشي داودُ أن يُنكر عليه عدمَ امتثال أمره في سُدَيف، فأخرجه فقتله. ثم لاقى المنصورَ، فمن أول ما رآه حين سَلَّم: سأله عن سُدَيفٍ، فقال: قتلتُه، فقال: وعليك السلام يا عَمُّ.