page 1326, entry [2689]Open original source
٢٢٩٧ - الحسن بن الصَّبَّاح الإسماعيليُّ، الملقَّب بإلْكِيَا: صاحب الدعوة النِّزَارِيَّة (¬٣)، وجدُّ أصحاب قَلْعة أَلمُوت، كان من كبار الزَّنادقة ومن دُهاة العالم، وله أخبارٌ يطول شرحها، لخَّصتها في "تاريخي الكبير" في حوادث سنة ٤٩٤. وأصله من مَرْو، وقد أكثر التطواف ما بين مصر إلى بلد كاشْغَر، يُغْوي الخلق، ويُضِلّ الجَهَلة، إلى أن صار منه ما صار، وكان قويَّ المشاركة في الفَلْسفة والهندسة، كثيرَ المكر والحِيل، بعيد الغَوْر، لا بارك الله فيه.قال أبو حامد الغَزَالي في كتاب "سِرّ العالمَين": شاهدتُ قصة الحسن بن الصَّبَّاح لما تزهَّد تحتَ حصن أَلمُوت، فكان أهل الحصن يتمنَّون صعودَه إليهم، ويمتنع ويقول: أما ترون المنكَر كيف فَشا وفَسَد الناس، فتبعه خَلْق، ثم خرج أميرُ الحِصْن يتصيَّد، فنهض أصحابُه ومَلَكوا الحِصْن، ثم كثرت قِلاعُهم. وقال ابن الأثير: كان الحسن بن الصباح شَهْمًا كافيًا، عالمًا بالهندسة والحساب والنجوم والسِّحر وغير ذلك. قلت: مات سنة ٥١٨، وتملَّك بعده ابنه محمد. وإنما ذكرتُه للتمييز، لأنه ما بينه وبين الحديث النبوي مُعَاملة.