page 247, entry [1011]Open original source
بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، أبو عمرو، ويقال: أبو عبد الله أمير البصرة وقاضيها. روى عن: أنس - فيما قيل - وأبيه أبي بردة، وعمه أبي بكر. وعنه: قتادة، وثابت البناني، ومعاوية بن عبد الكريم الضال، وعبيد الله بن الوازع عن شيخ من بني مرة عنه، وغيرهم. قال خليفة: ولاه خالد القسري القضاء سنة (١٠٩) فلم يزل قاضيا حتى قدم يوسف بن عمر سنة (١٢٠) فعزله.وقال جويرية بن أسماء: لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة، وفد عليه بلال بن أبي بردة، فهناه، ثم لزم المسجد يصلي ويقرأ ليله ونهاره، فدس إليه ثقة له، فقال له: إن عملت لك في ولاية العراق ما تعطيني؟ فضمن له مالا جزيلا، فأخبر بذلك عمر فنفاه وأخرجه، وقال: يا أهل العراق، إن صاحبكم أعطي مقولا، ولم يعط معقولا. وفي رواية الأصمعي: فكتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله على الكوفة: إن بلالا غرنا بالله، فكدنا أن نغتر به، ثم سبكناه، فوجدناه خبثا كله. روى ابن الأنباري: أنه مات في حبس يوسف، وأنه قتله دهاؤه، قال للسجان: أعلم يوسف أني قد مت، ولك مني ما يغنيك، فأعلمه، فقال يوسف: أرنيه ميتا، فجاء السجان فألقى عليه شيئا غمه حتى مات، ثم أراه يوسف. روى له الترمذي حديثا: لا تصيب عبدا نكبة إلا بذنب وذكره البخاري في الأحكام. قلت: قال أبو العباس المبرد: أول من أظهر الجور من القضاة في الحكم بلال، وكان يقول: إن الرجلين ليختصمان إلي فأجد أحدهما أخف على قلبي فأقضي له. وذكره أبو العرب الصقلي في كتاب الضعفاء، وحكي عن مالك بن دينار أنه قال لما ولي بلال القضاء: يا لك أمة هلكت ضياعا. قرأت بخط الذهبي: مات بلال سنة نيف وعشرين ومائة. وذكره ابن حبان في الثقات. • ٤ -