page 6072, entry [2194]Open original source
[ذكر الفداء بين المسلمين والروم] (١) وفي شعبان منها، كان الفداء بين المسلمين والرّوم على يدي أحمد بن طُغان، وذُكر: أن الكتاب الوارد بذلك من طَرَسوس كان فيه: ﷽ أعلمك: أن أحمد بن طغان نادى في الناس يحضرون الفداء يوم الخميس لأربع خلون من شعبان سنة ثلاث وثمانين ومئتين، وأنه قد خرج إلى لامس - وهو معسكر المسلمين - يوم الجمعة، لخمس خلوْن من شعبان، وأمر الناس بالخروج معه في هذا اليوم، فصلّى الجمعة، وركب من مسجد الجامع ومعه راغب ومواليه، وخرج معه وجُوه البلد والموالي والقُوّاد والمطوّعة بأحسن زيّ، فلم يزل الناس خارجين إلى لامس إلى يوم الإثنين لثمان خلَوْن من شعبان، فجرى الفداء بين الفريقين اثني عشر يومًا؛ وكانت جملة من فُوِديَ به من المسلمين من الرجال والنساء والصبيان ألفين وخمسمئة وأربعة أنفس، وأطلق المسلمون يوم الثلاثاء لسبع بقين من شعبان سميون رسول ملك الروم، وأطلقالرّوم فيه يحيى بن عبد الباقي رسول المسلمين المتوجّه في الفداء، وانصرف الأمير ومَنْ معه. وخرج - فيما ذكر - أحمد بن طُغان بعد انصرافه من هذا الفداء في هذا الشهر في البحر، أو خلف دميانة على عمله على طَرَسوس، ثم وجّه بعده يوسف بن الباغمرديّ على طَرَسُوس، ولم يرجع هو إليها. * * *