Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 341001

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 6065, entry [2189]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

page 6065, entry [2189]Open original source
[ذكر أمر المعتضد مع حمدان بن حمدون] وفيها كتب المعتضد من الموْصِل إلى إسحاق بن أيوب وحمدان بن حمدون بالمصير إليه؛ فأما إسحاق بن أيوب فسارعَ إلى ذلك، وأما حمدان بن حمدون فتحصّن في قلاعه، وغيّب أمواله وحُرَمه، فوجّه إليه المعتضد الجيوش مع وصيف مُوشْكير ونصر القُشورِيّ وغيرهما؛ فصادفوا الحسن بن عليّ كوره وأصحابه مُنيخين على قَلْعة لحمدان، بموضع يعرف بدير الزعفران من أرض الموصِل، وفيها الحسين بن حمدان، فلما رأى الحسين أوائل العسكر مقبلين طلب الأمان فأومن، وصار الحسين إلى المعتضد، وسلّم القلعة، فأمر بهدمها، وأغذّ وصيف موشْكير السَّيْر في طلب حمدان، وكان قد صار بموضع يعرف بباسُورين بين دجلة ونهر عظيم، وكان الماء زائدًا، فعبَر أصحاب وصيف إليه ونذر بهم، فركب وأصحابه ودافعوا عن أنفسهم، حتى قتِل أكثرهم، فألقَى حمدان نفسه في زَورق كان معدًّا له في دجلة، ومعه كاتب له نصرانيٌّ يسمىزكرياء بن يحيى، وحمل معه مالًا، وعبر إلى الجانب الغربي من دِجْلة من أرض ديار ربيعة، وقدَّر اللحاق بالأعراب لمّا حِيلَ بينه وبين أكراده الذين في الجائب الشرقيّ، وعبر في أثره نفرٌ يسير من الجند فاقتصّوا أثره، حتى أشرفوا على دير كان قد نزله؛ فلما بَصُر بهم من خرج من الدَّيْر هاربًا ومعه كاتبه، فألقيا أنفسهما في زَوْرق، وخلَّفا المال في الدَّيْر، فحُمل إلى المعتضد، وانحدر أصحاب السلطان في طلبه على الظهر وفي الماء، فلحقوه، فخرج عن الزَّوْرق حاسرًا إلى ضيعة له بشرقيّ دجلة، فركَب دابة لوكيله، وسار ليله أجمع إلى أن وافَى مضرب إسحاق بن أيوب في عسكر المعتضِد، مستجيرًا به، فأحضره إسحاق مضرب المعتضد، وأمر بالاحتفاظ به، وبثّ الخيل في طلب أسبابه، فظفِر بكاتبه وعدّة من قَراباته وغلمانه، وتتابع رؤساء الأكراد وغيرهم في الدّخول في الأمان؛ وذلك في آخر المحرّم من هذه السنة. * * * وفي شهر ربيع الأول منها قُبِض على بكتمر بن طاشتمر، وقُيِّد وحُبس، وقبِض ماله وضياعه ودوره. وفيها نُقلت ابنة خمارويه بن أحمد إلى المعتضد لأربع خَلَوْن من شهر ربيع الآخر، ونُودي في جانبي بغداد ألّا يعبر أحد في دِجْلة يوم الأحد، وغُلِّقت أبواب الدُّروب التي تلي الشطّ، ومُدّ على الشوارع النافذة إلى دِجْلة شراع، ووُكِّل بحافّتي دجْلة مَنْ يمنع أن يظهروا في دورهم على الشطّ. فلما صلِّيت العتمة وافت الشَّذَا من دار المعتضد، وفيها خدم معهم الشمع، فوقفوا بإزاء دار صاعد، وكانت أعِدّت أربع حرَّاقات شُدّت مع دار صاعد، فلما جاءت الشذا أحْدِرت الحرّاقات، وصارت الشَّذَا بين أيديهم؛ وأقامت الحُرّة يوم الإثنين في دار المعتضد، وجُليَتْ عليه يوم الثلاثاء لخمس خلون من شهر ربيع الأول (١). وفيها شخص المعتضد إلى الجبل، فبلغ الكرج، وأخذ أموالًا لابن أبي دُلفوكتب إلى عمر بن عبد العزيز بن أبي دُلف يطلب منه جوهرًا كان عنده، فوجّه به إليه، وتنحّى من بين يديه. وفيها أطلِق لؤلؤ غلام ابن طولون بعد خروج المعتضد، وحُمِل على دوابّ وبغال. وفيها وجِّهَ يوسف بن أبي الساج إلى الصَّيْمرة مددًا لفتح القلانسيّ، فهرب يوسف بن أبي الساج بمَنْ أطاعه إلى أخيه محمد بالمراغة، ولقي مالًا للسلطان في طريقه فأخذه، فقال في ذلك عبيد الله بن عبد الله بن طاِهر: إمامَ الهدى أنصارُكم آلُ طاهرٍ ... بلا سبب يُجفوْنَ والدهْرُ يَذهبُ وقد خَلطوا صَبرًا بشُكر ورابطوا ... وغيرُهُمُ يُعطَى ويُجبَى ويَهرُبُ وفيها وُجِّه المعتضد الوزير عبيد الله بن سليمان إلى الريّ إلى أبي محمد ابنه. * * * وفيها وجّه محمد بن زيد العَلَويّ من طَبَرِستان إلى محمد بن ورد العطار باثنين وثلاثين ألف دينار، ليفرّقها على أهله ببغداد والكوفة؛ ومكة والمدينة، فسُعِي بِه، فأحضر دار بدر، وسُئل عن ذلك، فذكر أن يوجّه إليه في كلّ سنة بمثل هذا المال، فيفرّقه على مَنْ يأمره بالتّفرقة عليه من أهله، فأعلم بدر المعتضد ذلك، وأعلمه أن الرجل في يديه والمال، واستطلع رأيه وما يأمر به. فذكر عن أبي عبد الله الحسنيّ أنّ المعتضد قال لبدر: يا بدر، أما تذكر الرؤيا التي خبرّتك بها؟ فقال: لا يا أمير المؤمنين، فقال: ألا تذكر أنّي حدّثتك أنّ الناصر دعاني، فقال لي: اعلم أنّ هذا الأمر سيصير إليك، فانظر كيف تكون مع آل عليّ بن أبي طالب! ثم قال: رأيتُ في النوم كأني خارج من بغداد أريد ناحية النهروان في جيشي، وقد تشوّف الناس إليّ، إذ مررتُ برجل واقف على تلّ يصلي، لا يلتفت إليّ، فعجبت منه ومن قلة اكتراثه بعسكري، مع تشوّف الناس إلى العسكر، فأقبلتُ إليه حتى وقفت بين يديه، فلما فرغ من صَلاته قال لي: أقبل، فأقبلتُ إليه، فقال: أتعرفني؟ قلت: لا، قال: أنا عليّ بن أبي طالب؛ خذ هذه المِسْحاة، فاضرب بها الأرض - لمِسحاة بين يديه - فأخذتها فضربت بها ضربات، فقال لي: إنه سيلي من ولدك هذا الأمر بقدر ما ضربت بها، فأوصِهمبولدي خيرًا، قال بدر: فقلت: بلَى يا أمير المؤمنين، قد ذكرت، قال: فأطلِق المال، وأطلق الرجل وتقدّم إليه أن يكتب إلى صاحبه بطَبَرِستان أن يوجه ما يوجه به إليه ظاهرًا، وأن يفرّق محمد بن ورد ما يفرّقه ظاهرًا، وتقدّم بمعونة محمد على ما يريد من ذلك (١). وفي شعبان لإحدى عشرة بقيتْ منها، تُوُفِّيَ أبو طلحة منصور بن مسلم في حبس المعتضد. وفيها لثمانٍ خلوْن من شهر رمضان منها، وافَى عبيد الله بن سليمان الوزير بغداد قادمًا من الرّيّ، فخلع عليه المعتضد. ولثمان بقين من شهر رمضان منها، ولدت ناعم جارية أم القاسم بنت محمد بن عبد الله للمعتضد ابنًا سماه جعفرًا، فسمّى المعتضد هذه الجارية شغب. وفيها قدم إبراهيم بن أحمد الماذَرائيّ لاثنتي عشرة بقيت من ذي الحجة من دمشق على طريق البرّ، فوافَى بغداد في أحد عشرة يومًا، فأخبر المعتضد أن خمارويه بن أحمد ذبح على فراشه، ذبحه بعض خدمه من الخاصّة، وقيل: إن قتله كان لثلاث خلون من ذي الحجة، وقيل إن إبراهيم وافى بغداد من دمشق في سبعة أيام، وقُتِل من خدمه الذّين اتّهموا بقتله نيِّفٌ وعشرون خادمًا (٢). وكان المعتضد بعث مع ابن الجصّاص إلى خمارويه بهدايا، وأودعه إليه رسالة، فشخص ابن الجصاص لما وجِّه له، فلما بلغ سامرّا بلغ المعتضد مهلِك خمارويه، فكتب إليه يأمره بالرجوع إليه فرجع، ودخل بغداد لسبع بقين من ذي الحجة. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
341001
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:2189:919385
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain