Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 340974

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 5980, entry [2151]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

page 5980, entry [2151]Open original source
[ذكر الخبر عن قتل بهبوذ بن عبد الوهاب] وفي رجب من هذه السنة قتِل بهبوذ صاحب الخبيث. * ذكر الخبر عن سبب مقتله: ذُكر: أن أكثر أصحاب الفاسق غارات، وأرشدهم تعرّضًا لقطع السبيل وأخذ الأموال كان بهبوذ بن عبد الوهاب، وكان قد جمع من ذلك مالًا جليلًا، وكان كثير الخروج في السميريّات الخِفاف، فيخترق الأنهار المؤدّية إلى دِجْلة، فإذا صادف سفينةً لأصحاب الموفّق أخذها فأدخلها النهر الذي خرج منه، فإن تبعه تابع حتى توغَّل في طلبه خرج عليه من النّهر قوم من أصحابه قد أعدَّهم لذلك، فاقتطعوه وأوقَعوا به؛ فلما كثر ذلك وتُحُرِّزَ منه ركب شذَاةً، وشبّهها بشذوات الموفّق، ونصب عليها مثل أعلامه، وسار بها في دِجْلة، فإذا ظفر بِغرّة من أهل العسكر أوْقع بهم، فقتَل وأسر، ويتجاوز إلى نهر الأبُلّةِ ونهر مَعْقِل وبَثْق شيرين ونهر الدير فيقطع السبل، ويعبث في أموال السابلة ودمائهم؛ فرأى الموفّق عندما انتهى إليه من أفعال بَهْبوذ أن يَسكر جميع الأنْهار التي يخفّ سَكْرُها، ويرتّبَالشذاة على فُوّهة الأنهار العظام، ليأمن عبث بهبوذ وأشياعه، ويأمن سُبلَ الناس ومسالكهم، فلمّا حُرست هذه المسالك، وسُكر ما أمكن سكرُه من الأنهار، وحِيل بين بهبوذ وبين ما كان يفعل؛ أقام منتهزًا فرْصة في غفلة أصحاب الشَّذَا الموكلين بفوّهة نهر الأبُلّة، حتى إذا وجد ذلك اجتاز من مؤخر نهر أبي الخصيب في شَذَوات مثل أصحاب الموفق وسُميريّاتهم، ونصب عليها مثل أعلامهم، وشحنها بجُلد أصحابه وأنجادهم وشجعانهم، واعترض بها في معترَض يؤدّي إلى النهر المعروف باليهوديّ، ثم سلك نهر نافذ حتى خرج منه إلى نهر الأبُلّة، وانتهى إلى الشَّذَوات والسميريّات المرتبة لحفظ النهر، وأهلها غارُّون غافلون، فأوقع بهم، وقتل جَمْعًا، وأسر أسرى، وأخذ ستّ شَذَوات، وكرّ راجعا في نهر الأبُلّة، وانتهى الخبر بما كان من بَهبوذ إلى الموفق، فأمر أبا العباس بمعارضته في الشَّذَا من النَّهر المعروف باليهوديّ، ورجا أن يسبقه إلى المعترَض فيقطعه عن الطريق المؤدّي إلى مأمنه. فوافى أبو العباس الموضع المعروف بالمطوّعة، وقد سبق بهبوذ، فَوَلَج النهر المعروف بالسعيديّ، وهو نهر يؤدي إلى نهر أبي الخصيب، وبصر أبو العباس بشَذَوات بهبوذ، وطمع في إدراكها، فجدّ في طلبها، فأدركها ونشبت الحرب، فقتل أبو العباس، من أصحاب بَهْبوذ جَمْعًا، وأسر جمعًا، واستأمن إليه فريق منهم، وتلقى بهبوذَ من أشياعه خلق كثير، فعاونوه ودافعوا عنه دفعًا شديدًا، وقد كان الماء جزَر، فجرتْ شذواتُه في الطين في المواضع التي نَضَبَ الماء عنها من تلك الأنهار والمعترضات، فأفلت بهبوذ والباقون من أصحابه بجُريعة الذَّقَن. وأقام الموفق على حصار الخبيث ومَنْ معه، وسدّ المسالك التي كانت المِيَر تأتيهم منها، وكثر المستأمنون منهم، فأمر الموفّق لهم بالخِلع والجوائز، وحملوا على الخيل الجياد بسروجها ولجمها وآلتها، وأجرِيت لهم الأرزاق، وانتهى الخبر إلى الموفق بعد ذلك أن الضرّ والبؤس قد أحوج جماعة من أصحاب الخبيث إلى التفرّق في القرى لطلب القوت من السمك والتمر، فأمر ابنَه أبا العباس بالمصير إلى تلك القرى والنواحي والإسراع إليها في الشذَا والسميريّات، وما خفّ من الزواريق وأن يستصحب جُلْد أصحابه وشجعانهموأبطالهم ليحولَ بين هؤلاء الرّجال والرجوع إلى مدينة صاحب الزَّنج؛ فتوجّه أبو العباس لذلك، وعلم الخبيث بمسير أبي العباس له، فأمر بهبوذ أن يسير في أصحابه في المعترَضات والأنهار الغامضة ليخفى خبره، إلى أن يوافى القَنْدل وأبراسان ونواحيها، فنهض بهبوذ لما أمره به الخبيث من ذلك فاعترضت له في طريقه سُميرية من سُميريات أبي العباس، فيها غلمان من غلمانه الناشبة في جماعة الزَّنْج، فقصد بهبوذ لهذه السميريّة طامعًا فيها، فحاربه أهلُها، فأصابته طعنة في بطنه من يد غلام من مقاتلة السميرّية أسود، فهوى إلى الماء، فابتدره أصحابهُ، فحملوه، وولّوْا منهزمين إلى عسكر الخبيث، فلم يصلوا به إليه؛ حتى أراح الله منه؛ فعظُمت الفجيعة به على الفاسق وأوليائه، واشتدّ عليه جزعُهم، وكان قتلُه الخبيثَ من أعظم الفتوح، وخفيَ هلاكُه على أبي أحمد؛ حتى استأمن رجلٌ من الملاحين، فأنهى إليه الخبَر، فسُرّ بذلك، وأمر بإحضار الغلام الذي وَليَ قَتْلَه، فأحضر، فوصله وكساه وطوّقه، وزاد في أرزاقه، وأمر لجميع مَنْ كان في تلك السميريّة بجوائز وخلع وصلات. * * * وفي هذه السنة كان أول شهر رمضان منها يوم الأحد، وكان الأحد الثاني من الشَّعانين وفي الأحد الثالث الفِصْح، وفي الأحد الرابع النيروز، وفي الأحد الخامس انسلاخ الشهر (١). وفيها ظفر أبو أحمد بالذوائبيّ، وكان ممايلًا لصاحب الزَّنج. وفيها كانت وقعة بين يدكوتكين بن إساتكين وأحمد بن عبد العزيز، فهزمه يدكوتكين وغلبه على قُمّ. وفيها وجّه عمرو بن الليث قائدًا بأمر أبي أحمد إلى محمد بن عبيد الله بن أزارمرد الكرديّ، فأسره القائد وحَمله إليه. وفي ذي القعدة منها خرج رجل من ولد عبد الملك بن صالح الهاشميّ بالشام يقال له: بَكّار بين سَلَمْيَة وحلب وحِمْص؛ فدعا لأبي أحمد، فحاربه ابنُ عباسالكلابيّ، فانهزم الكلابيّ، ووجّه إليه لؤلؤ صاحب ابن طولون قائدًا يقال له بودن في عسكر وجيش كثيف، فرجع وليس معه كثير أحد. وفيها أظهر لؤلؤ الخلاف على ابن طولون. وفيها قَتل صاحب الزنج ابنَ ملك الزّنج، وكان بلغه أنه يريد اللحاق بأبي أحمد (١). وفيها قتِل أحمد بن عبد الله الخُجُسْتانيّ، قتله غلام له في ذي الحجة. وفيها قتَل أصحاب ابن أبي الساج محمدَ بن عليّ بن حبيب اليشكريّ بالقرية ناحيةَ واسط، ونُصِب رأسُه ببغداد (٢). وفيها حارب محمد بن كمُشْجور عليّ بن الحسين كفْتمر، فاسر ابنُ كُمُشْجُور كفتمر ثم أطلقه، وذلك في ذي الحجة. وفيها أسِر العلوَيُّ الذي يعرف بالحرُون، وذلك أنه اعترض الخريطة التي يوجَّه بها بخبر الموسم فأخذها، فوجَّه خليفة ابن أبي الساج على طريق مكة مَنْ أخذ الحرُون، ووجَّهَهُ إلى الموفّق. وفيها كان مصير أبي المغيرة المخروميّ إلى مكة، وعاملها هارون بن محمّد بن إسحاق الهاشميّ، فجمع هارون جمعًا نحوًا من ألفين، فامتنع بهم منه فصار المخروميّ إلى عين مُشاش فغوّرها، وإلى جدَّة، فنهب الطعام، وحرّف بيوت أهلها، فصار الخبز بمكة أوقيّتان بدرهم. وفيها خرج ابن الصّقْلبيّة طاغية الرّوم، فأناخ على مَلطْيَة، وأعانهم أهل مَرْعش والحدَث، فانهزم الطاغية، وتبعوه إلى السريع (٣). وغزا الصائفة من ناحية الثغور الشأمية خلف الفرغانيّ عامل ابن طولون، فقتل من الرّوم بضعة عشر ألفًا، وغنم الناس، فبلغ السهم أربعين دينارًا (٤). * * *وحجّ بالناس فيها هارون بن محمد بن إسحاق الهاشميّ، وابن أبي الساج على الأحداث والطريق (١). * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
340974
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:2151:919358
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 340974 — shamela-145435 · Hadith Research Library