Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 340942

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 5881, entry [2110]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

page 5881, entry [2110]Open original source
[ذكر خبر انحياز أبي أحمد بن المتوكل إلى واسط] وفي هذه السنة انحاز أبو أحمد بن المتوكل من الموضع الذي كان به من قرب من قائد الزّنج إلى واسط (١). * ذكر الخبر عن سبب انحيازه ذلك إليها: ذُكر: أنّ السبب في ذلك كان أنّ أبا أحمد لمّا صار إلى نهر أبي الأسد، فأقام به؛ كثر العلل فيمن معه من جنده وغيرهم، وفشا فيهم الموت، فلم يزل مقيمًا هنالك حتى أبلّ مَنْ نجا منهم من الموت من عِلّته، ثم انصرف راجعًا إلى باذاوَرْد، فعسكر به، وأمر بتجديد الآلات وإعطاء مَنْ معه من الجند أرزاقَهم وإصلاح الشذوات والسميريات والمعابر، وشحنها بالقوّاد مِنْ مواليه وغلمانه، ونهض نحو عسكر الخبيث، وأمر جماعة من قُوّاده بقصد مواضع سمّاها لهم من نهر أبي الخصيب وغيره، وأمر جماعة منهم بلزومه والمحاربة معه في الموضع الذي يكون فيه، فمال أكثر القوم حين وقعت الحرب، والتقى الفريقان إلى نهر أبي الخصيب، وبقي أبو أحمد في قلّة من أصحابه، فلم يَزُلْ عن موضعه إشفاقًامن أن يطمع فيه الزَّنْج وفيمن بإزائهم من أصحابه وهم بسبخة نهر منكى، وتأمل الزّنج تفرق أصحاب أبي أحمد عنه، وعرفوا موضعه، فكثروا عليه، واستعَرَت الحرب، وكثر القتل والجراح بين الفريقين وأحرق أصحاب أبي أحمد قصورًا ومنازل من منازل الزَّنْج، واستنقذوا من النساء جمعًا كثيرًا، وصرف الزَّنج جمعهم إلى الموضع الذي كان فيه أبو أحمد فظهر الموفّق على الشَّذَا، وتوسَّط الحرب محرّضًا أصحابه حتى أتاه مِنْ جمع الزَّنْج ما عَلِمَ أنه لا يقاومَ بمثل العدّة اليسيرة التي كان فيها، فرأى أنّ الحزم في محاجزتهم، فأمر أصحابه عند ذلك بالرجوع إلى سفنهم على تُؤدَة ومَهَل، فصار أبو أحمد إلى الشَّذَا التي كان فيها بعد أن استقرّ أكثرُ الناس في سفنهم، وبقيت طائفة من الناس، ولجؤوا إلى تلك الأدغال والمضايق، فانقطعوا عن أصحابهم، فخرج عليهم كُمناء الزَّنج، فاقتطعوهم ووقعوا بهم، فحامَوْا عن أنفسهم، وقاتلوا قتالًا شديدًا، وقتلوا عددًا كثيرًا من الزَّنْج، وأدركتهم المنايا فقتلوا وحَمَلوا إلى قائد الزنج مئة رأس وعشرة أرؤس، فزاد ذلك في عتوّه، ثم انصرف أبو أحمد إلى الباذاوَرْد في الجيش، وأقام يعبي أصحابه للرجوع إلى الزَّنج، فوقعت نار في طرف من أطراف عسكره؛ وذلك في أيام عصوف الريح، فاحترق العسكر، ورحل أبو أحمد منصرفًا، وذلك في شعبان من هذه السنة إلى واسط، فلمَّا صار إلى واسط تفرّق عنه عامة من كان معه من أصحابه. * * * ولعشر خلون من شعبان كانت هدَّة صعبة هائلة بالصَّيْمَرَة، ثم سُمع من غد ذلك اليوم - وذلك يوم أحد - هدّة هي أعظم من التي كانت في اليوم الأول، فتهدّم من ذلك أكثر المدينة، وتساقطت الحيطان وهلك من أهلها - فيما قيل - زهاء عشرين ألفًا. وضرب بباب العامة بسامرّا رجل يعرف بابي فَقْعَس، قامت عليه البيّنة - فيما قيل - بشتم السلف ألف سوط وعشرين سوطًا، فمات وذلك يوم الخميس لسبع خلوْن من شهر رمضان (١).مات يارْجُوخ يوم الجمعة لثمان خلون من شهر رمضان، فصلى عليه أبو عيسى بن المتوكل، وحضر جعفر بن المعتمد. وفيها كانت وقْعَة بين موسى بن بُغا وأصحاب الحسن بن زيد، فهزم موسى أصحابَ الحسن. وفيها انصرف مسرور البلخيّ عن مساور الشاري إلى سامُرّا، ومعه أسراء من الشُراة، واستخلف على عسكره بالحديثة جعلانَ، ثم شخص أيضًا مسرور البلخيّ إلى ناحية البوازيج، فلقيَ مساورًا بها، فكانت بينهما وقعة بها أسر مسرور من أصحابه جماعة، ثم انصرف لليال بقيت من ذي الحجة (١). وفي هذ السنة حدث في الناس ببغداد داء كان أهلها يسمُّونه القُفّاع. وفيها رجع أكثر الحاجّ من القَرْعاءِ خوفَ العطش، وسلم مَنْ سار منهم إلى مكة. وحجّ بالناس فيها الفضل بن إسحاق بن الحسن (٢). * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
340942
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:2110:919166
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 340942 — shamela-145435 · Hadith Research Library