Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 340904

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 5767, entry [2069]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

page 5767, entry [2069]Open original source
[ذكر الخبر عن قتل بندار الطبري] وفي يوم الفِطْر من هذه السنة قُتل بندار الطبريّ. * ذكر سبب قتله: فكان سبب ذلك أنه حكم بالبوازيج محكّم يدعى مساور بن عبد الحميد في رجب من هذه السنة، فوجّه المعتزّ إليه في شهر رمضان ساتكين، فمال إلى ناحية طريق خراسان، فوجّه محمد بن عبد الله إليه؛ وذلك أنّ طريق خراسان كانإليه بندار ومظفر بن سيسل مَسْلَحة، فلما صارا بدسْكرة الملك أقاما؛ فذُكرِ أنّ بندار خرج في آخر يوم من شهر رمضان متصيّدًا، فبَعُد في طلب الصّيْد حتى جاوز دُور الدّسْكرة بنحو فرسخ؛ فبينا هو كذلك، إذ نظر إلى عَلَمين مقبلين معهما جماعة مُقْبلة نحو الدّسْكرة، فوجّه بعض أصحابه لينظر ما الأعلام؛ فأخبره صاحب الجماعة أنه عامل كَرْخ جُدّان، وأنه انتهى إليه أنّ رجلًا يقال له مساور بن عبد الحميد من الدّهاقين من أهل البوازيج شَرَى، وأنه بلغه أنه يصير إلى كَرْخ جُدّان؛ فلما بلغه ذلك خرج هاربًا إلى الدّسْكرة ليأنس بقرب بندار ومظفر؛ فانصرف بُندار من ساعته إلى المظفّر فقال له: إن الشاري يقصد كَرْخ جُدّان، ويريدنا؛ فامض بنا نتلقّاه، فقال له المظفّر: قد أمسينا ونريد أن نصلّيَ الجمعة، وغدًا العيد؛ فإذا انقضى العيد قصدناه، فأبى بُندار، ومضى من ساعته طمعًا بالمظفر الشارِي وحده دون مظفّر؛ فأقام مظفر ولم يبرح من الدّسكرة - وبين الدسكرة وتَلْ عُكْبرَاء ثمانية فراسخ، وبين تل عُكْبرَاء وموضع الوقعة أربعة فراسخ - فصار بُندار إلى تلّ عُكبراء، فوافاها عند العَتمة ليلة الفطر، فعلف دوابه شيئًا، ثم ركب، فسار حتى أشرف على عسكر الشاري ليلًا وهم يصلّون ويقرؤون القرآن؛ فأشار عليه بعضُ أصحابه وخاصّته أن يبيّتهم وهم غارُّون، فأبى وقال: لا؛ حتى أنظر إليهم وينظروا إليّ، فوجّه فارسيْن أو ثلاثة ليأتُوه بخبرهم؛ فلمّا قرُبوا من عسكرهم نَذِروا بهم، فصاحوا: السلاح! وركبوا فتواقَفُوا إلى أن أصبحوا، ثم اقتتلوا فلم يمكن أصحابَ بندار أن يرموا بَسَهْم واحد، وكانوا زهاء ثلثمئة فارس وراجل فعبّاهُم ميمنة وميسرة وساقة، وأقام هو في القلب، فحمل عليهم مساور وأصحابُه، فثبت لهم بُندار وأصحابه؛ ثم انحدر لهم الشّراة عن موضع عسكرهم ومبيتهم؛ ليطمع بندار وأصحابه في النَّهْب، فلم يعرض بُندار وأصحابه لعسكرهم، ثم كرّ الشُّرَاة عليهم بالسيوف والرماح، وهم زهاء سبعمئة؛ فصبر الفريقان، فصار الشراة إلى السيوف دون الرماح فقتِل من الشُّراة نحو من خمسين رجلًا، ومن أصحاب بندار مثلهم، ثم حمل الشراة حملةً، فاقتطعوا من أصحاب بُندار نحوًا من مئة رجل، فصبر لهم المئة ساعة، ثم قُتِلوا جميعًا، وانهزم بُندار وأصحابه، فجعلوا يقتطعونهم قطعة بعد قطعة فيقتلونهم، وأمعن بُندار في الهَرب، فطلبوه فلحقوه بقرب تلّ عُكْبرَاء على قَدْر أربعة فراسخ من موضع الوقعة؛ فقتلوه ونصبوا رأسَه، ونجا مِنْأصحاب بُندار نحو من خمسين رجلًا - وقيل مئة رجل - انحازوا عن الوقْعَة عند اشتغال الخوارج بمَنْ كانوا يقتطعون منهم، وانتهى خبرُه إلى مظفَّر وهو مقيم بالدّسْكرة، فتنحَّى من الدَّسكرة إلى ما قَرُب من بغداد، ووصل خبرُ مقتله إلى محمد بن عبد الله بغدِ الفِطْر، فذُكِر أنه لم يشرب ولم يَلْهُ - كما كان يفعل - غمًّا بما ورد عليه من مقتَله، ثم مضى مُساور من فوره إلى حُلوان؛ فخرج إليه أهلها فقاتلوه، فقتل منهم أربعمئة إنسان، وقتلوا جماعة من أصحاب الشارِي، وقُتِل عدّةٌ من حجَّاج خراسان كانوا بحُلوَان، فأعانوا أهلَ حُلْوان، ثم انصرفوا عنهم. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
340904
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:2069:919128
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 340904 — shamela-145435 · Hadith Research Library