Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 340882

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 5725, entry [2046]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

page 5725, entry [2046]Open original source
[خروج الحسين بن محمد الطالبيّ وما آل إليه أمره] (١) وفيها خرج بالكوفة رجل من الطالبيّين يقال له الحسين بن محمد بن حمزة بن عبد الله بن الحسين بن عليّ بن حسين بن عليّ بن أبي طالب، فاستخلف بها رجلًا منهم يقال له محمد بن جعفر بن الحسين بن جعفر بن الحسين بن حسن، ويكنى أبا أحمد، فوجّه إليه المستعين مزاحم بن خاقان أرطُوج؛ وكان العلويّ بسوَاد الكوفة في ثلثمئة رجل من بني أسد وثلثمئة رجل من الجارودية والزيديّة وعامتهم صَوَّافيّة؛ وكان العامل يومئذ بالكوفة أحمد بن نصر بن مالك الخُزاعيّ، فقتَل العَلويّ من أصحاب ابن نصر أحدَ عشر رجلًا، منهم من جند الكوفة أربعة،وهرب أحمد بن نصر إلى قَصْر ابن هبيرة؛ فاجتمع هو وهشام بن أبي دلف؛ وكان يلي بعضَ سواد الكوفة - فلما صار مزاحم إلى قرية شاهي كتب إليه في المقام حتى يوجّه إلى العلوي مَنْ يردّه إلى الفيئة والرجوع. فوجّه داود بن القاسم الجعفري، وأمر له بمالٍ، فتوجَّه إليه وأبطأ داود وخبرُه على مزاحم، فزحف مزاحم إلى الكوفة من قرية شاهي، فدخلها وقصد العَلويّ فهرب، فوجّه في طلبه قائدًا، وكتب بفتحه الكوفة في خريطة مُرَيّشة. وقد ذكر أن أهل الكوفة عند ورود مزاحم حملوا العلويّ على قتاله، ووعدوه النّصر، فخرج في غربيّ الفُرات؛ فوجّه مزاحم قائدًا من قُوّاده في الشرقيّ من الفرات، وأمره أن يمضيَ حتى يعبر قنطرة الكوفة ثم يرجع، فمضى القائد لذلك، وأمر مزاحم بعض أصحابه الذين بقوا معه أن يعبروا مخاضة الفرات في قرية شاهي، وأن يتقدّموا حتى يحاربوا أهل الكوفة ويصافّوهم من أمامهم فساروا ومعهم مزاحم، وعَبَر الفرات، وخلَّفَ أثقالَه ومَنْ بقي معه من أصحابه؛ فلما رآهم أهل الكوفة ناوشوهم الحرب، ووافاهم قائد مزاحم، فقاتلهم من ورائهم ومُزاحم من أمامهم؛ فأطبقوا عليهم جميعًا فلم يفلت منهم أحد. وذكر عن ابن الكرديّة: أنّ مزاحمًا قتل من أصحابه قبل دخوله الكوفة ثلاثة عشر رجلًا، وقتل من الزيدية أصحاب الصّوف سبعة عشر رجلًا، ومن الأعراب ثلثمئة رجل؛ وأنه لما دخل الكوفة رُمِيَ بالحجارة فضرب ناحيتي الكوفة بالنار، وأحرق سبعة أسواق؛ حتى خرجت النار إلى السبيع، وهجم على الدار التي فيها العلويّ فهرب؛ ثم أتِي به وقُتِل في المعركة من العلويّة رجل وذكر أنه حبس جميع من بالكوفة من العَلويّة، وحبس أبناء هاشم، وكاق العلوّي فيهم. وذكر عن أبي إسماعيل العلويّ أن مُزاحمًا أحرق بالكوفة ألف دار، وأنه أخذ ابنة الرجل منهم فعنّفها. وذكر أنه أخِذ للعلويّ جوارٍ، فيهم امرأة حُرّة مضمومة، فأقامها على باب المسجد ونادى عليها. وفي النصف من رجب من هذه السنة، ورد على مزاحم كتاب من المعتزّيأمره بالمسير إليه، ويعده وأصحابه ما يحبّ ويحبّون، فقرأ الكتاب مزاحم على أصحابه؛ فأجابه الأتراك والفراغنة والمغاربة، وأبى الشاكرية ذلك، فمضى فيمن أطاعه منهم وهم زُهاء أربعمئة إنسان، وقد كان أبو نوح تقدّمه إلى سامُرّا، فأشار بالكتاب إليه، وكان مزاحم ينتظر أمر الحسين بن إسماعيل؛ فلما انهزم الحسين مضى إلى سامُرّا، وقد كان المستعين وجّه إلى مزاحم عند فتح الكوفة عشرة آلاف دينار وخمس خلَع وسيفًا، ونفذ الرسول إليه وألفى الجند الذين كانوا معه في الطريق؛ فردّوا جميع ذلك معهم، وصاروا إلى باب محمد بن عبد الله، وأعلموه ما فعل مزاحم. وكان في الجند والشاكريّة خليفة الحسين بن يزيد الحرانيّ وهشام بن أبي دلف والحارث خليفة أبي الساج، فأمر ابن طاهر أن يخلع عن كلّ واحد منهم ثلاث خلَع. وذكر أن هذا العلويّ كان قد ظهر بنينَوى في آخر جمادى الآخرة من هذه السنة؛ فاجتمع إليه جماعة من الأعراب، وفيهم قومٌ ممن كان خرج مع يحيى بن عمر في سنة خمسين ومئتين، وقد كان قدم إلى تلك الناحية هشام بن أبي دلف، فواقعهم العلويّ في جماعة نحو من خمسين رجلًا، فهزمه وقتل عِدّة من أصحابه، وأسر عشرين رجلًا وغلامًا، وهرب العلَويُّ إلى الكوفة؛ فاختفى بها، ثم ظهر بعد ذلك، وحمِل الأسرى والرؤوس إلى بغداد، فعرف خمسة نفر ممن كان مع أصحاب أبي الحسين يحيى بن عمر؛ فأطلقوا، وأمر محمد بن عبد الله أن يضرب كلّ واحد ممن أطلق وعاد خمسمئة سوط، فضرِبوا في آخر يوم من جمادى الآخرة. وذُكر أن كتب أبي الساج لمّا وردت بما كان من إيقاعه ببايكباك، وذلك لاثنتي عشرة بقيَتْ من رجب من هذه السنة، وجّه إليه بعشرة آلاف دينار معونة له، وبخلعة فيها خمسة أثواب وسيف. * * * وفيها كانت وقعة - فيما ذكر - بين منكجور بن خيدر وبين جماعة من الأتراك بباب المدائن هزمهم فيها مَنْكَجور، وقتل منهم جماعة. * * *وفيها كانت لبلكاجور صائفة، فتح فيها فتوحًا فيما ذكر. * * * وفيها كانت وقعة بين يحيى بن هرثمة وأبي الحسين بن قريش، قُتِل من الفريقين جماعة، ثم انهزم أبو الحسين بن قريش. وفي يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة خلتْ من شعبان كان بباب بَغواريا وقعة بين الأتراك وأصحاب ابن طاهر؛ وكان السبب في ذلك أن الموكّل كان بباب بغواريا إبراهيم بن محمد بن حاتم والقائد المعروف بالنّساويّ في نحو من ثلثمئة فارس وراجل، فجاءت الأتراك والمغاربة في جَمْع كثير، فنقبوا السور في موضعين، فدخلوا منهما، فقاتلهم النّساويّ فهزموه، ووافوْا باب الأنبار، وعليه إبراهيم بن مصعب وابن أبي خالد وابن أسد بن داود سياه، وهم لا يعلمون بدخولهم باب بغواريا، فقاتلهم قتالًا شديدًا، فقتل من الفريقين جماعة، ثم إنّ مَنْ كان على باب الأنبار من أهل بغداد انهزموا لا يلوون على شيء، فضرب الأتراك والمغاربة باب الأنبار بالنار فاحترق، وأحرقوا ما كان على باب الأنبار من المجانيق والعرّادات، ودخلوا بغداد حتى صاروا إلى باب الحديد ومقبار الرّهينة ومن ناحية الشارع إلى موضع أصحاب الدواليب، فأحرقوا ما هنالك وأحرقوا كلّ ما قرب من ذلك من أمامهم وورائهم، ونصبوا أعلامهم على الحوانيت التي تقرب من ذلك الموضع، وانهزم الناس، حتى لم يقف بين أيديهم أحد؛ وكان ذلك مع صلاة الغَداة، فوجّه ابن طاهر إلى القوّاد، ثم ركب في السلاح فوقف على باب درب صالح المسكين، ووافاه القوّاد، فوجّههم إلى باب الأنبار وباب بغواريا وجميع الأبواب التي في الجانب الغربيّ، وشحنها بالرجال، وركب بُغا ووصيف، فتوجّه بُغا في أصحابه وولده إلى باب بغواريا، وصار الشاه بن ميكال والعباس بن قارن والحسين بن إسماعيل إلى باب الأنبار والغوغاء، فالتقوا والأتراك في داخل الباب، فبادرهم العباس بن قارن، فقتِل - فيما ذكر - في مقام واحد جماعة من الأتراك، ووجِّه برؤوسهم إلى باب ابن طاهر، وكاثرهم الناس على هذه الأبواب، فدفعوهم حتى أخرجوهم بعد أن قُتِل منهم جماعة، وكان بُغا الشرابيّ خرج إلى باب بغواريا في جمع كثير، فوافاهم وهم غارُّون، فقتل منهم جماعة كثيرة، وهرب الباقون، فخرجوا منالباب؛ فلم يزل بُغا يحاربهم إلى العصر؛ ثم انهزموا وانصرفوا، ووكَّل بالباب مَنْ يحفظه وانصرف إلى باب الأنبار، ووجَّه في حمل الجصّ والآجرّ، وأمر بسدّه. وفي هذا اليوم أيضًا كانت حرب شديدة بباب الشَّماسية، قُتِل من الفريقين - فيما ذكر - جماعة كثيرة، وجُرح آخرون؛ وكان الذي قاتل الأتراك في هذا اليوم - فيما ذكر - يوسف بن يعقوب قوصرّة. وفيها أمر محمد بن عبد الله المظفّر بن سيسل أن يعسكر بالياسرية، ففعل ذلك، ثم انتقل إلى؛ الكُناسة إلى أن وافاه بالفَردل بن إيزنكجيك الأشروسني؛ فأمر له بفرض، وضمّ إليه رجالًا من الشاكرية وغيرهم، وأمر أن يضامّ المظفر ويعسكر بالكُناسة، ويكون أمرهما واحدًا، ويضبط تلك الناحية؛ فأقاما هنالك حينًا، ثم أمر بالفردل المظفّرَ بالمضيّ، ليعرف خير الأتراك ليدبّر في أمرهم بما يراه؛ فامتنع من ذلك المظفّر، وزعم أنّ الأمير لم يأمره بشيء مما سأله، وكتب كلُّ واحد منهما يشكو صاحبَه، وكتب المظفر يستعفي من المقام بالكُناسة، ويزعم أنه ليس بصاحب حرب، فأعفِيَ، وأمر بالانصراف ولزوم البيت؛ وقلد أمر ذلك العسكر ومَنْ فيه من الجند النائبة والأثبات بالفردل، وضمّ إليه أثبات المظفَّر وأفْرِد بالناحية. * * * وفي شهر رمضان من هذه السنة التقى هشام بن أبي دلف والعلويّ الخارجي بنينوى، ومعه رجل من بني أسد، فاقتتلوا فقتِل من أصحاب العَلويّ - فيما ذكر - نحو من أربعين رجلًا، ثم افترقا، فدخل العلويّ الكوفة فبايع أهلها المعتزّ، ودخل هشام بن أبي دُلف بغداد. وفي شهر رمضان من هذه السنة كانت بين أبي الساج والأتراك وقعة بناحية جَرْجَرَايا، هزمهم فيها أبو الساج، وقتَل منهم جماعة كثيرة، وأسر منهم جماعة أخَر. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
340882
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:2046:919106
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain