page 5599, entry [2003]Open original source
[ذكر الخبر عن وثوب أهل حمص بعاملهم] فما كان فيها من ذلك وثوب أهل حمص بعاملهم على المعونة (٣). * ذكر الخبر عن سبب ذلك وما آل إليه أمرهم ووثوبهم: ذكر أن عاملهم على المعونة قتل رجلا كان من رؤسائهم، وكان العامل يومئذ أبو المغيث الرافعيّ موسى بن إبراهيم، فوثب أهل حِمْص في جُمادى الآخرة من هذه السنة، فقتلوا جماعة من أصحابه، ثم أخرجوه وأخرجوا صاحب الخرَاج من مدينتهم؛ فبلغ ذلك المتوكل؛ فوجّه إليهم عتّاب بن عتاب، ووجه معه محمد بن عَبْدويه كرداس الأنباريّ، وأمره أن يقول لهم: إنّ أمير المؤمنين قد أبدلكم رجلًا مكان رجل، فإن سمعوا وأطاعوا ورضُوا، فوَلّ عليهم محمد بن عبدَويه؛ وإن أبوْا وثبتوا على الخلاف فأقمْ بمكانك، واكتب إلى أمير المؤمنينحتى يوجّهَ إليك رجاء، أو محمد بن رجاء الحضاريّ أو غيره من الخيل لمحاربتهم، فخرج عتّاب بن عتّاب من سامراء يوم الإثنين لخمس بقين من شهر جمادى الآخرة، فرضوا بمحمد بن عبدويه، فولّاه عليهم ففعل فيهم الأعاجيب. * * * وفيها مات أحمد بن أبي دواد ببغداد في المحرّم بعد ابنه أبي الوليد محمد؛ وكان ابنه محمد تُوُفِّيَ قبله بعشرين يومًا في ذي الحجة ببغداد (١). وفيها عزل يحيى بن أكثم عن القضاء في صفَر، وقبض منه ما كان له ببغداد ومبلغه خمسة وسبعون ألف دينار، ومن أسطوانة في داره ألفا دينار وأربعة آلاف جريب بالبصرة (٢). وفيها ولّى جعفر بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان بن عليّ القضاء على القضاة في صفر (٣). وحجّ بالناس في هذه السنة عبد الله بن محمد بن داود وحجّ جعفر بن دينار وهو والي الأحداث بالموسم (٤). * * *