page 5510, entry [1946]Open original source
[ذكر الخبر عن خلاف منكجور الأشروسنيّ] وفيها خالف مَنكجور الأَشْروسني قرابة الأفشين بأذْربيجان (٣). * ذكر الخبر عن سبب خلاف: ذُكر أن: الأفشين عند فراغه من أمر بابك ومنصَرفه من الجبال ولىَ أذْرَبيجان - وكانت من عمله - واليه منكجور هذا، فأصاب في قرية بابك في بعض منازله مالًا عظيمًا، فاحتجنه لنفسه؛ ولم يعلم به الأفشين ولا المعتصم؛ وكان على البريد بَأذْرَبيجان رجل من الشيعة يقال له عبد الله بن عبد الرحمن؛ فكتب إلى المعتصم بخبر ذلك المال، وكتب مَنْكجور يكذب ذلك؛ فوقعت المناظرة بين مَنكَجور وعبد الله بن عبد الرحمن؛ حتى همّ منكجور بقتل عبد الله بنعبد الرحمن، فاستغاث عبد الله بأهل أردبيل، فمنعوه مما أراد به مَنكجور؛ وبلغ ذلك المعتصم، فأمر الأفشين أن يوجّه رجلًا من قبَله بعزل منكجور، فوجّه رجلًا من قُوّداه في عسكر ضخم؛ فلما بلغ مَنكجور ذلك، خلع وجمع إليه الصعاليك، وخرج من أردبيل، فرآه القائد فواقعه، فانهزم مَنكجُور، وصار إلى حصن من حصون أذْرَبيجان - التي كان بابك أخربها - حَصِيني في جبل منيع، فبناه وأصلحه، وتحصن فيه؛ فلم يلبث إلَّا أقلّ من شهر حتى وثب به أصحابه الذين كانوا معه في الحصن، فأسلموه ودفعوه إلى القائد الذي كان يحاربه؛ فقدم به إلى سامراء، فأمر المعتصم بحبسه، فاتُّهم الأفشين في أمره. وقيل: إن القائد الذي وُجه لحبرب مَنكجور هذا كان بُغا الكبير. وقيل: إنّ بغا لمّا لقى منكجور خرج منكجور إليه بأمان. وفيها مات ياطس الروميُّ، وصُلب بسامراء إلى جانب بابك (١). وفيها مات إبراهيم بن المهديّ في شهر رمضان وصلّى عليه المعتصم (٢). وحجّ بالناس في هذه السنة محمد بن داود (٣).