page 5408, entry [1913]Open original source
ذكر الخبر عن وقت وفاته والموضع الذي دفن فيه ومَنْ صلّى عليه ومبلغ سنّه وقَدْر مدة خلافته قال أبو جعفر: وأما وقت وفاته، فإنه اختُلف فيه، فقال بعضهم: توفِّيَ يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيتْ من رجب بعد العصر سنة ثمان عشرة ومائتين (١).وقال آخرون: بل توفِّيَ في هذا اليوم مع الظهر، ولما توفِّيَ حمله ابنُه العباس وأخوه أبو إسحاق محمد بن الرشيد إلى طرسوس، فدفناه في دار كانت لخاقان خادم الرشيد، وصلّى عليه أخوه أبو إسحاق المعتصم، ثم وكّلوا به حَرسًا من أبناء أهل طَرَسوس وغيرهم مائة رجل، وأُجْرِيَ على كلّ رجلٍ منهم تسعون درهمًا. وكانت خلافته عشرين سنة وخمسة أشهر وثلاثة وعشرين يومًا؛ وذلك سوى سنتين كان دُعِيَ له فيهما بمكة وأخوه الأمين محمد بن الرّشيد محصور ببغداد. وكان ولد للنصف من ربيع الأول سنة سبعين ومائة (١). وكان يكنى - فيما ذكر ابن الكلبي - أبا العباس. وكان رَبْعة أبيض جميلًا، طويل اللحية، قد وخطه الشيب. وقيل كان أسمر تعلوه صفرة، أحْنى أعْين طويل اللحية رقيقها، أشيب، ضيِّق الجبهة، بخدّه خالٌ أسود. واستُخلفَ يوم الخميس لخمس ليال بقين من المحرم.