Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الخبر عن سبب ذلك وكيف كان الأمر فيه:

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 5312, entry [1855]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: الخبر عن سبب ذلك وكيف كان الأمر فيه:
page 5312, entry [1855]Open original source
ذكر الخبر عن سبب ذلك وكيف كان الأمر فيه: قد ذكرنا قبل ذلك سببَ إخراج أهل بغداد عليّ بن هشام من بغداد، ويذكر عن الحسن بن سهل أن الخبر عن إخراج أهل بغداد علي بن هشام من بغداد لما اتصل به وهو بالمدائن انهزم حتى صار إلى واسط وذلك في أول سنة إحدى ومائتين. وقد قيل إن سبب إخراج أهل بغداد علي بن هشام من بغداد كان أنّ الحسن بن سهل وجّه محمد بن خالد المرورّوذيّ بعدما قُتل أبو السرايا، أفسده وولّى عليّ بن هشام الجانب الغربيّ من بغداد وزهير بن المسيّب يلي الجانب الشرقيّ، وأقام هو بالخيزرانيّة، وضرب الحسنُ عبد الله بن عليّ بن عيسى بن ماهان حدًّا بالسياط، فغضب الأبناء، فشغب الناس، فهرب إلى برْبَخا ثم إلى باسَلَامَا، وأمر بالأرزاق لأهل عسكر المهديّ، ومنع أهل الغربيّ، واقتتل أهل الجانبين، ففرّق محمد بن أبي خالد على الحربيّة مالًا، فهُزم عليّ بن هشام، فانهزم الحسن بن سهل بانهزام عليّ بن هشام، فلحق بواسط، فتبعه محمد بن أبي خالد بن الهندوان مخالفًا له؛ وقد تولّى القيام بأمر الناس، وولّى سعيد بن الحسن بن قحطبة الجانب الغربيّ ونصر بن حمزة بن مالك الشرقيّ، وكنفه ببغداد منصور بن المهديّ وخزيمة بن خازم والفضل بن الربيع. وقد قيل إنّ عيسى بن محمد بن أبي خالد قدم في هذه السنة من الرّقّة، وكان عند طاهر بن الحسين، فاجتمع هو وأبوه على قتال الحسن، فمضَيا حتى انتهيا ومَنْ معهما من الحربيّة وأهل بغداد إلى قرية أبي قريش قرب واسط، وكان كلما أتيا موضعًا فيه عسكر من عساكر الحسن فيكون بينهما فيه وقعة، تكون الهزيمة فيه على أصحاب الحسن. ولما انتهى محمد بن خالد إلى دير العاقول، أقام به ثلاثًا، وزهير بنالمسيّب حينئذ مقيم بإسكاف بني الجُنيد، وهو عامل الحسن على جوخَى مقيم في عمله؛ فكان يكاتب قوّاد أهل بغداد. فبعث ابنه الأزهر، مضى حتى انتهى إلى نهر النهروان، فلقي محمد بن أبي خالد، فركب إليه، فأتاه بإسكاف، فأحاط به فأعطاه الأمان، وأخذه أسيرًا، فجاء به إلى عسكره بدير العاقول، وأخذ أمواله ومتاعه وكلّ قليل وكثير وجد له. ثم تقدّم محمد بن أبي خالد، فلما صار إلى واسط بعث به إلى بغداد، فحبسه عند ابن له مكفوف، يقال له جعفر؛ فكان الحسن مقيمًا بجرْجرايا، فلما بلغه خبر زهير، وأنه قد صار في يد محمد بن أبي خالد ارتحل حتى دخل واسط، فنزل بفم الصِّلح، ووجه محمّد من دير العاقول ابنَه هارون إلى النيل وبها سعيد بن الساجور الكوفيّ، فهزمه هارون، ثم تبعه حتى دخل الكوفة، فأخذها هارون، وولّى عليها. وقدم عيسى بن يزيد الجُلوديّ من مكّة، ومعه محمد بن جعفر، فخرجوا جميعًا حتى أتوْا واسط في طريق البرّ، ثم رجع هارون إلى أبيه، فاجتمعوا جميعًا في قرية أبي قريش ليدخلوا واسط، وبها الحسن بن سهل، فتقدّم الحسن بن سهل، فنزل خلف واسط في أطرافها. وكان الفضل بن الربيع مختفيًا من حين قتل المخلوع، فلما رأى أن محمد بن أبي خالد. قد بلغ واسطَ بعث إليه يطلب الأمان منه، فأعطاه إياه وظهر. ثم تعبّأ محمد بن أبي خالد للقتال، فتقدّم هو وابنه عيسى وأصحابهما، حتى صاروا على ميلين من واسط، فوجّه إليهم الحسن أصحابَه وقوّاده، فاقتتلوا قتالًا شديدًا عند أبيات واسط. فلما كان بعد العصر هبّت ريح شديدة وغُبْرة حتى اختلط القوم بعضهم ببعض، وكانت الهزيمة على أصحاب محمد بن أبي خالد، فثبت للقوم فأصابتْه جراحات شديدة في جَسَده، فانهزم هو وأصحابه هزيمةً شديدة قبيحة، فهزم أصحابه الحسن، وذلك يوم الأحد لسبع بقين من شهر ربيع الأول سنة إحدى ومائتين. فلما بلغ محمد فم الصِّلْح خرج عليهم أصحابُ الحسن فصافّهم للقتال، فلما جنّهم الليل، ارتحلَ هو وأصحابه حتى نزلوا المبارك، فأقاموا به؛ فلمّا أصبحوا غدَا عليهم أصحابُ الحسن فصافّوهم، واقتتلوا. فلما جنّهم الليل ارتحلوا حتى أتوا جَبُّل، فأقاموا بها، ووجّه ابنه هارون إلىالنيل، فأقام بها، وأقام محمد بجَرْجَرايا، فلما اشتدّت به الجراحات خلّف قوّاده في عسكره، وحمَله ابنه أبو زنبيل حتى أدخله بغداد ليلة الإثنين لستّ خلوْن من شهر ربيع الآخر، فدخل أبو زنبيل ليلة الإثنين، ومات محمد بن أبي خالد من ليلته من تلك الجراحات، ودفن من ليلته في داره سرًّا. وكان زهير بن المسيّب محبوسًا عند جعفر بن محمد بن أبي خالد، فلما قدم أبو زنبيل أتى خزيمة بن خازم يوم الإثنين لثمان خلون من شهر ربيع الآخر، فأعلمه أمر أبيه، فبعث خزيمة إلى بني هاشم والقوّاد وأعلمهم ذلك، وقرأ عليهم كتاب عيسى بن محمد بن أبي خالد، وأنه يكفيهم الحرب. فرضوا بذلك، فصار عيسى مكان أبيه على الحرْب، وانصرف أبو زنبيل من عند خُزيمة حتى أتى زهير بن المسيّب، فأخرجه من حَبْسه، فضرب عنقه ويقال: إنه ذبحه ذبحًا وأخذ رأسه، فبعث به إلى عيسى في عسكره، فنصبه على رمح وأخذوا جسدَه، فشدّوا في رجليه حبلًا، ثم طافوا به في بغداد، ومرّوا به على دوره ودور أهل بيته عند باب الكوفة، ثم طافوا به في الكرْخ، ثم ردُّوه إلى باب الشام بالعشيّ؛ فلما جنّهم الليل طرحوه في دِجلة، وذلك يوم الإثنين لثمان خلوْن من شهر ربيع الآخر. ثم رجع أبو زنبيل حتى انتهى إلى عيسى فوجّهه عيسى إلى فم الصّراة. وبلغ الحسن بن سهل موت محمد بن أبي خالد، فخرج من واسط حتى انتهى إلى المُبارك، فأقام بها. فلما كان جمادى الآخرة وجّه حميد بن عبد الحميد الطوسيّ ومعه عركو الأعرابيّ وسعيد بن الساجور وأبو البط ومحمد بن إبراهيم الإفريقيّ، وعدّة سواهم من القوّاد، فلقوا أبا زنبيل بفم الصَّراة فهزموه، وانحاز إلى أخيه هارون بالنّيل، فالتقوْا عند بيوت النيل، فاقتتلوا ساعة، فوقدت الهزيمة على أصحاب هارون، وأبي زنبيل، فخرجوا هاربين حتى أتوا المدائن؛ وذلك يوم الإثنين لخمس بَقين من جمادى الآخرة. ودخل حميد وأصحابه النِّيل فانتهبوها ثلاثة أيام؛ فانتهبوا أموالَهم وأمتعتهم، وانتهبوا ما كان حوْلهم من القرى؛ وقد كان بنو هاشم والقوّاد حين مات محمد بن أبي خالد تكلّموا في ذلك؛ وقالوا: نصيّر بعضنا خليفة ونخلع المأمون، فكانوا يتراضَوْن في ذلك، إذ بلغهم خبر هارون وأبي زنبيل وهزيمتهم، فجدُّوا فيماكانوا فيه، وأرادوا منصور بن المهديّ على الخلافة؛ فأبى ذلك عليهم، فلم يزالوا به حتى صيّروه أميرًا خليفة للمأمون ببغداد والعراق، وقالوا: لا نرضى بالمجوسيّ ابن المجوسيّ الحسن بن سهل، ونطرده حتى يرجع إلى خراسان. وقد قيل: إنّ عيسى بن محمد بن أبي خالد لمّا اجتمع إليه أهل بغداد، وساعدوه على حرب الحسن بن سهل، رأى الحسن أنه لا طاقة له بعيسى، فبعث إليه وهب بن سعيد الكاتب، وبذَل له المصاهرة ومائة ألف دينار والأمان له ولأهل بيته ولأهل بغداد وولاية أيّ النواحي أحبّ، فطلب كتاب المأمون بذلك بخطِّه، فردّ الحسن بن سهل وهبًا بإجابته، فغرق وهب بين المُبارك وجبل؛ فكتب عيسى إلى أهل بغداد: إني مشغول بالحرب عن جباية الخراج، فولّوا رجلًا من بني هاشم، فولوْا منصور بن المهديّ، وعسكر منصور بن المهديّ بكَلْواذَى، وأرادوه على الخلافة فأبى، وقال: أنا خليفة أمير المؤمنين حتى يقدم أو يولي مَنْ أحبّ، فرضى بذلك بنو هاشم والقوّاد والجند؛ وكان القيّم بهذا الأمر خزيمة بن خازم، فوجّه القوّاد في كلّ ناحية، وجاء حميد الطوسي من فوره في طلب بني محمد حتى انتهى إلى المدائن، فأقام بهما يومه، ثم انصرف إلى النيل. فلما بلغ منصورًا خبرُه خرج حتى عسكر بكَلْواذى، وتقدّم يحيى بن عليّ بن عيسى بن ماهان إلى المدائن. ثم إن منصورًا وجّه إسحاق بن العباس بن محمد الهاشميّ من الجانب الآخر، فعسكر بنهر صَرْصر، ووجّه غسان بن عباد بن أبي الفرج أبا إبراهيم بن غسان صاحب حرس صاحب خُراسان ناحية الكوفة، فتقدّم حتى أتى قصر ابن هبيرة، فأقام به. فلما بلغ حُميدًا الخبر لم يعلم غسان إلا وحُميد قد أحاط بالقصر، فأخذ غسانَ أسيرًا، وسلب أصحابه، وقتل منهم، وذلك يوم الإثنين لأربع خلوْن من رجب. ثم لم يزل كلُّ قوم مقيمين في عساكرهم، إلّا أن محمد بن يقطين بن موسى كان مع الحسن بن سهل، فهرب منه إلى عيسى، فوجّهه عيسى إلى منصور، فوجّهه منصور إلى ناحية حُميد، وكان حُميد مقيمًا بالنيل إلّا أنّ له خيلا بالقَصْر. وخرج ابن يقطين من بغداد يوم السبت لليلتين خَلَتا من شعبان حتى أتىكُوثى. وبلغ حُميدًا الخبر، فلم يعلم ابن يقطين حتى أتاه حُميد وأصحابه إلى كُوثى، فقاتلوه فهزموه، وقتلوا من أصحابه، وأسروا، وغرق منهم بشر كثير، وانتهب حميد وأصحابه ما كان حول كوثى من القُرى وأخذوا البقر والغنم والحمير وما قَدَروا عليه من حَلْي ومتاع وغير ذلك؛ ثم انصرف حتى النّيل، وراجع ابنُ يقطين، فأقام بنهر صَرصَر. وفي محمد بن أبي خالد قال أبو الشدّاخ: هَوَى خيلُ الأَبناء بعدَ محمَّدٍ ... وأَصْبحَ منها كاهِلُ العِزِّ أَخضَعَا فلا تَشمَتُوا يا آلَ سهلٍ بموْتِه ... فإِنَّ لكم يومًا من الدهرِ مَصْرَعَا وأحْصَى عيسى بن محمد بن أبي خالد ما كان في عسكره، فكانوا مائة ألف وخمسة وعشرين ألفًا بين فارس وراجل؛ فأعطى الفارس أربعين درهمًا، والرّاجل عشرين درهمًا (١).
Parsing and provenance details
Local passage ID
340707
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1855:918546
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
الخبر عن سبب ذلك وكيف كان الأمر فيه: — shamela-145435 · Hadith Research Library