Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

بعض سير المهدي وأخباره

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 4973, entry [1742]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: بعض سير المهدي وأخباره
page 4973, entry [1742]Open original source
ذكر بعض سِير المهديّ وأخباره ذُكر عن هارون بن أبي عبيد الله، قال: كان المهديّ إذا جلس للمظالم، قال: أدخِلوا عليّ القضاة، فلو لم يكن ردِّي للمظالم إلَّا للحياء منهم لَكفى. وذكر الحسن بن أبي سعيد، قال: حدّثني عليّ بن صالح، قال: جلس المهديّ ذات يوم يعطي جوائز تقسم بحضرته في خاصّته من أهل بيته والقوّاد، وكان يُقرأ عليه الأسماء، فيأمر بالزيادة، العشرة الآلاف والعشرين الألف، وما أشبه ذلك، فعُرِض عليه بعض القوّاد، فقال: يُحَطّ هذا خمسمائة، قال: لم حططتَنِي يا أمير المؤمنين؟ قال: لأني وجّهتُك إلى عدوٍّ لنا فانهزمت. قال: كان يسرّك أن أقتل؟ قال: لا، قال: فوالذي أكرمك بما أكرمك به من الخلافة لو ثَبَت لقتِلت، فاستحيا المهديّ منه، وقال: زده خمسة آلاف. قال الحسن: وحدّثني عليّ بن صالح، قال: غضب المهديّ على بعض القوّاد - وكان عَتَب عليه غير مرَّة - فقال له: إلى متى تذنب إليّ وأعفو؟ قال: إلى أبدٍ نسيء، ويبقيك الله فتعفو عنا، فكررها عليه مرات، فاستحيا منه ورضي عنه. وذكر محمَّد بن عمر، عن حفص مولى مُزينة، عن أبيه، قال: كان هشام الكلبيّ صديقًا لي، فكنّا نتلاقى فنتحدث ونتناشد، فكنت أراه في حالٍ رثّة وفي أخلاق على بغلة هزيل، والضُّر فيه بيِّن وعلى بغلته، فما راعني إلّا وقد لقيني يومًا على بغلة شقراءَ من بغال الخلافة، وسَرْج ولجام من سروج الخلافة ولُجُمها، في ثياب جِياد ورائحة طيِّبة، فأظهرتُ السرور، ثم قلت له: أرى نعمة ظاهرةً، قال لي: نعم، أخبرك عنها، فاكتم، فبينما أنا في منزلي منذ أيَّام بين الظهر والعصر، إذ أتاني رسول المهديّ فسرت إليه، ودخلت عليه وهو جالس خالٍ ليس عنده أحد، وبين يديه كتاب، فقال: ادنُ يا هشام، فدنوتُ فجلست بين يديه، فقال: خذ هذا الكتاب فاقرأه. ولا يمنعك ما فيه مما تستفظعه أن تقرأه. قال: فنظرت في الكتاب، فلما قرأت بعضَه استفظعتُه، فألقيته من يدي، ولعنت كاتبه، فقال لي: قد قلت لك: إن استفظعتَه فلا تُلقِه، اقرأه بحقي عليكحتَّى تأتي على آخره! قال: فقرأته فإِذا كتاب قد ثلبه فيه كاتبه ثلْبًا عجيبًا، لم يبقِ له فيه شيئًا، فقلت: يا أمير المؤمنين، مَنْ هذا الملعون الكذاب؟ قال: هذا صاحب الأندلس، قال: قلت: فالثلب والله يا أمير المؤمنين فيه وفي آبائه وفي أمهاته. قال: ثم اندرأت أذكر مثالبهم، قال: فسُرَّ بذلك، وقال: أقسمت عليك لما أمللت مثالبهم كلها على كاتب. قال: ودعا بكاتب من كتاب السرّ، فأمره فجلس ناحية، وأمرني فصرت إليه، فصدّر الكاتب من المهديّ جوابًا، وأمللتُ عليه مثالبهم فأكثرت، فلم أبْقِ شيئًا حتَّى فرغتُ من الكتاب، ثم عرضتُه عليه، فأظهر السرور، ثم لم أبرح حتَّى أمر بالكتاب فخُتِم، وجُعل في خريطة، ودُفع إلى صاحب البريد، وأمر بتعجيله إلى الأندلس. قال: ثم دعا بمنديل فيه عشرة أثواب من جِياد الثياب وعشرة آلاف درهم، وهذه البغلة بسرجها ولجامها، فأعطاني ذلك، وقال لي: اكتم ما سمعت. قال الحسن: وحدّثني مِسوَر بن مساور، قال: ظلمني وكيل للمهديّ وغصبَني ضَيْعةً لي فأتيت سلَّامًا صاحب المظالم، فتظلمت منه وأعطيته رقعة مكتوبة، فأوصل الرّقعة إلى المهديّ، وعنده عمه العباس بن محمدّ وابن عُلاثة وعافية القاضي. قال: فقال لي المهديّ: ادنُهْ، فدنوت، فقال: ما تقول؟ قلت: ظلَمتَني، قال: فترضى بأحد هذين؟ قال: قلت: نعم، قال: فادنُ مني، فدنوت منه حتَّى التزقت بالفراش، قال: تكلّم، قلت: أصلح الله القاضي! إنَّه ظلمني في ضيعتي هذه، فقال القاضي: ما تقول يا أمير المؤمنين؟ قال: ضيعتي وفي يدي، قال: قلت: أصلح الله القاضي! سَلْهُ، صارت الضيعة إليه قبل الخلافة أو بعدها؟ قال: فسأله: ما تقول يا أمير المؤمنين؟ قال: صارت إليّ بعد الخلافة. قال: فأطلِقها له، قال: قد فعلت، فقال العبّاس بن محمَّد: والله يا أمير المؤمنين لَذا المجلس أحبّ إليّ من عشرين ألف ألف درهم. قال: وحدّثني عبد الله بن الرَّبيع، قال: سمعتُ مجاهدًا الشاعر يقول: خرج المهديّ متنزّهًا، ومعه عمر بن بزيع مولاه، قال: فانقطعنا عن العسكر، والنّاس في الصيد، فأصاب المهديّ جوع، فقال: ويحك! هل من شيء؟ قال: ما من شيء، قال: أرى كوخًا وأظنّها مبقلة، فقصدنا قصدَه، فإذا نَبَطِيّ في كوخ ومبقلة، فسلّمنا عليه، فردّ السَّلام، فقلنا له: هل عندك شيء نأكل؟ قال: نعمعندي رُبَيْثاء وخبز وشعير، فقال المهديّ: إن كان عندك زيت فقد أكملتَ، قال: نعم، قال: وكرّاث؟ قال: نعم، ما شئت وتمر. قال: فعدا نحو المبقلة، فأتاهم ببقْل وكُرّاث وبصل، فأكلا أكلًا كثيرًا، وشبِعا، فقال المهديّ لعمر بن بزيع: قل في هذا شعرًا، فقال: إنَّ مَنْ يُطْعِمُ الرُبَيثاءَ بالزَّيـ ... ـتِ وخُبزَ الشعير بالكُرّاثِ لحقيقٌ بِصفْعَةٍ أَو بِثنْتَيْـ ... ـنِ لِسوء الصنيعِ أَوْ بِثَلاثِ فقال المهديّ: بئس ما قلت، ليس هكذا ... لحقيقٌ بِبَدْرَةٍ أَوْ بِثِنَتْيـ ... ـن لحسْنِ الصَّنِيعِ أَوْ بِثَلاثِ قال: ووافى العسكر والخزائن والخدَم فأمر للنَّبَطيّ بثلاث بِدَر وانصرف. وذكر محمَّد بن عبد الله، قال: أخبرني أبو غانم، قال: كان زيد الهلاليّ رجلًا شريفًا سخيًّا مشهورًا من بني هلال، وكان نقشُ خاتَمه: "أفلح يا زيد مَنْ زَكَا عمله"، فبلغ ذلك المهديّ، فقال زيد الهلاليّ: زَيْدُ الهِلَالِيّ نقش خاتمه ... أفْلَح يا زيدُ من زكا عمَلُهْ قال: وقال الحسن الوصيف: أصابتنا ريح في أيَّام المهديّ حتَّى ظننَا أنَّها تسوقنا إلى المحْشر، فخرجتُ أطلب أميرَ المؤمنين، فوجدته واضعًا خدَّه على الأرض، يقول: اللهمّ احفظ محمدًا في أمتّه، اللهمّ لا تُشمت بنا أعداءنا من الأمم، اللهمّ إن كنت أخذت هذا العالم بذنبي فهذه ناصيتي بين يديك، قال: فما لبثنا إلَّا يسيرًا حتَّى انكشفت الرِّيح وانجلى ما كُنَّا فيه (١). وقال الموصلي: قال عبد الصَّمد بن عليّ: قلت للمهديّ: يا أميرَ المؤمنين، إنا أهلَ بيت قد أشرب قلوبُنا حبَّ موالينا وتقديمهم، وإنك قد صنعت من ذلك ما أفرطتَ فيه، قد وليتَهم أمورك كلّها، وخصصتهم في ليلك ونهارك، ولا آمن تغيير قلوب جندك وقوّادك من أهل خُراسان، قال: يا أبا محمَّد، إنّ المواليَ يستحقّون ذلك، وليس أحدٌ يجتمع لي فيه أن أجلس للعامّة فأدعُوَ به فأرفعه حتَّى تحكّ ركبتُه ركبتي، ثم يقوم من ذلك المجلس، فأستكفيه سياسةَ دابتي، فيكفيها، لا يرفع نفسهُ عن ذلك إلّا مواليّ هؤلاء، فإنهم لا يتعاظمهم ذلك،ولو أردت هذا من غيرهم فقال: ابن دولتِك والمتقدّم في دعوتك، وأين مَنْ سبق إلى بيعتك، لا أدفِّعه عن ذلك. قال عليّ بن محمَّد: قال الفضل بن الرَّبيع: قال المهديّ لعبد الله بن مالك: صارعْ مولاي هذا، فصارَعه، فأخذ بعنقه، فقال المهديّ: شدّ، فلما رأى ذلك عبدُ الله أخذ برجله فسقط على رأسه فصرعه. فقال عبد الله للمهديّ: يا أميرَ المؤمنين، قمتُ من عندك وأنا أحب النَّاس إليك، فلم تزَلْ عليّ مع مولاك. قال: أما سمعت قول الشَّاعر: وَمَوْلَاكَ لا يُهْضَمْ لديْكَ فإِنما ... هضيمةُ مولى القوم جَدْعُ المناخِر قال أبو الخطَّاب: لما حضرت القاسمَ بن مجاشع التميميّ - من أهل مَرْو بقرية يقال لها باران - الوفاةُ أوصى إلى المهديّ، فكتب: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (١)، إلى آخر الآية ثم كتب: والقاسم بن مجاشع يشهدُ بذلك، ويشهدُ أنَّ محمدًا عبده ورسوله ﷺ، وأن عليّ بن أبي طالب وصيُّ رسول الله ﷺ ووارث الإمامة بعده. قال: فعُرِضت الوصيَّة على المهديّ، فلما بلغ هذا الموضع رمى بها ولم ينظر فيها. قال أبو الخطَّاب: فلم يزل ذلك في قلب أبي عبيد الله الوزير، فلما حضرته الوفاة كتب في وصيّته هذه الآية. قال: وقال الهيثم بن عديّ: دخل على المهديّ رجلٌ، فقال: يا أمير المؤمنين، إن المنصور شتمني وقذف أمِّي، فإما أمرتني أن أحِلَّه، وإلّا عوّضتَني واستغفرت الله له. قال: ولم شتمك؟ قال: شتمتُ عدوّه بحضرته، فغضب، قال: ومَنْ عدوه الذي غضب لشتمه؟ قال: إبراهيم بن عبد الله بن حسن، قال: إن إبراهيم أمسّ به رَحِمًا وأوجب عليه حقًّا، فإن كان شتمك كما زعمتَ، فعن رَحِمِهِ ذبّ، وعن عِرْضه دفع، وما أساء من انتصر لابن عمه. قال: إنَّه كان عدوًّا له، قال: فلم ينتصر للعداوة، وإنَّما انتصر للرَّحِم، فأسكت الرجل، فلما ذهب ليولّى، قال: لعلك أردت أمرًا فلم تجد له ذريعة عندك أبلغَ من هذهالدعوى! قال: نعم، قال: فتبسّم وأمر له بخمسة آلاف درهم (١). قال: وأتِيَ المهديّ برجل قد تنبَّأ، فلما رآه، قال: أنت نبيّ؟ قال: نعم، قال: وإلى مَنْ بُعثت؟ قال: وتركتموني أذهب إلى من بعثت إليه! وُجّهت بالغداة فأخذتموني بالعشيّ، ووضعتموني في الحبس! قال: فضحك المهديّ منه، وخلى سبيله. وذكر أبو الأشعث الكنديّ، قال: حدّثني سليمان بن عبد الله، قال: قال الرّبيع: رأيتُ المهديّ يصلّي في بهوٍ له في ليلة مُقْمرة، فما أدري أهو أحسن، أم البهو، أم القمر، أم ثيابه! قال: فقرأ هذه الآية: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (٢)، قال: فتمّ صلاته والتفت إليّ فقال: يا ربيع، قلت: لبيك يا أمير المؤمنين، قال: عليّ بموسى، وقام إلى صلاته، قال: فقلت: مَنْ موسى؟ ابنه موسى، أو موسى بن جعفر، وكان محبوسًا عندي! قال: فجعلت أفكّر، قال: فقلت: ما هو إلَّا موسى بن جعفر، قال: فأحضرته، قال: فقطع صلاته، وقال: يا موسى، إنِّي قرأت هذه الآية: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (٣)، فخِفت أن أكون قد قطعتُ رَحِمَك، فوَثِّقْ لي أنك لا تخرج عليّ. قال: فقال: نعم، فوثَّق له وخلّاه (٤). وذكر إبراهيم بن أبي عليّ، قال: سمعت سليمان بن داود، يقول: سمعت المهديّ يحدثنا في محراب المسجد على اللحن اليتيم: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ (٥)، في سورة النساء. وذكر عليّ بن محمَّد بن سليمان، قال: حدّثني أبي، قال: حضرتُ المهديّوقد جلس للمظالم فتقدّم إليه رجل من آل الزُّبير، فذكر ضيعة اصطفاها عن أبيه بعضُ مُلوك بني أميَّة، ولا أدري: الوليد، أم سليمان! فأمر أبا عبيد الله أن يُخرِج ذِكْرَها من الديوان العتيق، ففعل، فقرأ ذكرها على المهديّ، وكان ذلك أنَّها عُرضت على عِدّة منهم لم يروا ردّها، منهم عمر بن عبد العزيز، فقال المهديّ: يا زبيريّ، هذا عمر بن عبد العزيز، وهو منكم معشر قريش كما علمتم لم يرَ ردّها، قال: وكلّ أفعال عمر تُرضَى؟ قال: وأيّ أفعاله لا تُرضى؟ قال: منها أنَّه كان يفرِض للسّقط من بني أميَّة في خِرَقِه في الشّرف من العطاء، ويفرض للشَّيخ من بني هاشم في ستِّين. قال: يا معاوية أكذلك كان يفعل عمر؟ قال: نعم، قال: اردُدْ على الزبيريّ ضيعتَه. وذكر عمر بن شبّة أن أبا سلمة الغِفاريّ حدّثه، قال: كتب المهديّ إلى جعفر بن سليمان وهو عامل المدينة أن يحمل إليه جماعة اتُّهِموا بالقَدَر، فحمل إليه رجالًا، منهم عبد الله بن أبي عبيدة بن محمَّد بن عمّار بن ياسر، وعبد الله بن يزيد بن قيس الهذليّ، وعيسى بن يزيد بن دأب الليثيّ، وإبراهيم بن محمَّد بن أبي بكر الأُساميّ، فأدخِلوا على المهديّ، فانبرى له عبد الله بن أبي عبيدة من بينهم، فقال: هذا دين أبيك ورأيه؟ قال: لا، ذاك عمي داود. قال: لا، إلَّا أبوك، على هذا فارَقَنَا وبه كان يدين. فأطلقهم. وذكر عليّ بن محمَّد بن سليمان النوفليّ، قال: حدّثني أبي، عن محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن عليّ بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، قال: رأيتُ فيما يرى النائم في آخر سلطان بني أميَّة، كأني دخلت مسجدَ رسول الله ﷺ، فرفعت رأسي، فنظرت في الكتاب الذي في المسجد بالفسيفساء فإذا فيه: ممّا أمر به أمير المؤمنين الوليد بن عبد الملك، وإذا قائل يقول: يمحُو هذا الكتاب ويَكتب مكانه اسمَ رجل من بني هاشم يقال له محمَّد. قال: قلت: أنا محمَّد، وأنا من بني هاشم، فابن مَنْ؟ قال: ابن عبد الله، قلت: فأنا ابن عبد الله، فابن مَنْ؟ قال: ابن محمَّد، قلت فأنا ابن محمَّد، فابن مَنْ؟ قال: ابن عليّ، قلت: فأنا ابن عليّ، فابن مَنْ؟ قال: ابن عبد الله، قلت: فأنا ابن عبد الله؟ فابن مَن؟ قال: عباس، فلو لم أكن بلغت العبّاس ما شككت أني صاحب الأمر. قال: فتحدّثتُ بهذه الرؤيا في ذلك الدّهر ونحن لا نعرف المهديّ، فتحدّث النّاس بهاحتَّى وليَ المهديّ، فدخل مسجد رسول الله ﷺ، فرفع رأسه فنظر فرأى اسم الوليد، فقال: وإني لأرى اسم الوليد في مسجد رسول الله ﷺ إلى اليوم، فدعا بكرسيّ فألقِيَ له في صحن المسجد وقال: ما أنا ببارح حتَّى يُمحى ويكتَب اسمي مكانَه. وأمر أن يحضر العُمَّال والسلاليم وما يحتاج إليه، فلم يبرح حتَّى غيِّر وكتب اسمه. وذكر أحمد بن الهيثم القُرَشيّ: قال: حدّثنا عبد الله بن محمَّد بن عطاء، قال: خرج المهديّ بعد هَدْأةٍ من الليل يطوف بالبيت، فسمع أعرابيّة من جانب المسجد وهي تقول: قومي مقْتِرون، نبتْ عنهم العيون، وفدحتهم الديون، وعضّتهم السِّنون، بادت رجالهم، وذهبت أموالهم، وكثر عيالهم، أبناء سبيل، وأنضاء طريق، وصية الله ووصية الرسول، فهل من آمرٍ لي بخير، كلأه الله في سفره، وخلَفه في أهله! قال: فأمر نُصيرًا الخادم، فدفع إليها خمسمائة درهم. وذكر عليّ بن محمَّد بن سليمان، قال: سمعتُ أبي يقول: كان أوّل مَن افترش الطبريّ المهديّ، وذلك أنّ أباه كان أمره بالمقام بالرّيّ، فأهْدِيَ إليه الطبريّ من طَبرِستان، فافترشه، وجعل الثلج والخلاف حوله، حتَّى فُتح لهم الخَيْش، فطاب لهم الطبريّ فيه. وذكر محمَّد بن زياد، قال: قال المفضل: قال لي المهديّ: اجمع لي الأمثال ممّا سمعتَها من البدو، وما صحَّ عندك. قال: فكتبت له الأمثال وحروبَ العرب مما كان فيها، فوصلني وأحسن إليّ. قال عليّ بن محمَّد: كان رجل من ولد عبد الرحمن بن سَمُرَة أراد الوثوب بالشأم، فحمِل إلى المهديّ فخلى سبيله وأكرمه، وقرّب مجلسه. فقال له يومًا: أنشِدْني قصيدة زُهير التي هي على الراء، وهي: * لِمَنِ الدِّيَارُ بِقُنَّةِ الحِجْرِ * فأنشده، فقال السَّمُرِيّ: ذهب والله من يقال فيه مثل هذا الشعر، فغضب المهديّ واستجهله، ونحّاه ولم يعاقبه، واستحمقه النَّاس. وذكر أنّ أبا عون عبد الملك بن يزيد مرِض، فعاده المهدّي، فإذا منزل رثّ وبناء سوء، وإذا طاق صُفّته التي هو فيها لَبِن. قال: وإذا مضربة ناعمة فيمجلسه، فجلس المهديّ على وسادة، وجلس أبو عون بين يدْيه، فبرّه المهديّ، وتوجَّع لعلَّته. وقال أبو عون: أرجو عافيةَ الله يا أمير المؤمنين، وألا يميتني على فراشِي حتى أقتَل في طاعتك، وإني لواثِق بألّا أموت حتى أبْلِيَ الله في طاعتك ما هو أهله، فإنا قد رُوّينا. قال: فأظهر له المهديّ رأيًا جميلًا، وقال: أوصني بحاجتك، وسَلْني ما أردت، واحتكم في حياتك ومماتك، فوالله لئن عجز مالُك عن شيء توصي به لأحتملنّه كائنًا ما كان، فقل وأوصِ. قال: فشكر أبو عون ودعا، وقال: يا أميرَ المؤمنين، حاجتي أن ترضى عن عبد الله بن أبي عون، وتدعوَ به، فقد طالت موجِدتك عليه. قال: فقال: يا أبا عون، إنه على غير الطريق، وعلى خلاف رأينا ورأيك، إنه يقَع في الشيْخَيْن أبي بكر وعمر، ويسيء القول فيهما. قال: فقال أبو عون: هو والله يا أميرَ المؤمنين على الأمر الذي خرجنا عليه، ودعونا إليه، فإن كان قد بدا لكم فمُرونا بما أحببتم حتى نُطيعَكم. قال: وانصرف المهديّ، فلما كان في الطريق قال لبعض مَنْ كان معه من ولده وأهله: ما لكم لا تكونون مثل أبي عون! والله ما كنت أظنُّ منزله إلا مبنيًّا بالذهب والفضة، وأنتم إذا وجدتم درهمًا بنيتم بالسّاج والذهب. وذكر أبو عبد الله، قال: حدّثني أبي، قال: خطب المهديّ يومًا، فقال: عباد الله، اتقوا الله، فقام إليه رجل، فقال: وأنت فاتَّقِ الله، فإنك تعمل بغير الحق. قال: فأخِذ فحُمل فجعلوا يتلقَّونَه بنعال سيوفهم، فلما أدخِل عليه قال: يا بن الفاعلة، تقول لي وأنا على المنبر: اتق الله! قال: سوْءة لك! لو كان هذا من غيرك كنتُ المستعدِي بك عليه، قال: ما أراك إلا نَبطيًّا، قال: ذاك أوكد للحجّة عليك أن يكون نَبَطيّ يأمرك بتقوى الله. قال: فرئيَ الرّجل بعد ذلك، فكان يحدّث بما جرى بينه وبين المهديّ. قال: فقال أبي: وأنا حاضره، إلا أني لم أسمع الكلام. وقال هارون بن ميمون الخُزاعيّ: حدّثنا أبو خزيمة البادغيسيّ، قال: قال المهديّ: ما توسَّل إليَّ أحد بوسيلة، ولا تذرّع بذريعة هي أقرب من تذكيره إياي يدًا سلفتْ مني إليه أتبعها أختها، فأحسن ربَّها، لأن منع الأواخر يقطع شكر الأوائل. قال: وذكر خالد بن يزيد بن وهب بن جرير، أن أباه حدّثه، قال: كانبشار بن برد بن يَرْجُوخ هجا صالح بن داود بن طهمان - أخا يعقوب بن داود - حين وُلِّي البصرة، فقال: هُمُ حَمَلوا فوقَ المنابر صالحًا ... أَخاكَ فَضَجَّت مِن أَخيك المنابرُ فبلغ يعقوب بن داود هجاؤه، فدخل على المهديّ، فقال: يا أميرَ المؤمنين، إنّ هذا الأعمى المشرِك قد هجا أمير المؤمنين، قال: ويلك! وما قال؟ قال: يعفيني أمير المؤمنين من إنشاده ذلك، قال: فأبى عليه إلا أن ينشده، فأنشده: خليفةٌ يَزْني بِعَمّاتِهِ ... يَلعَبُ بالدَّبُّوق والصَّولجَانْ أَبْدَلَنا اللهُ به غيرَه ... وَدَسَّ موسى في حِرِ الخيزُرانْ قال: فوجّه في حمله، فخاف يعقوب بن داود أن يقدم على المهديّ، فيمتدحه فيعفو عنه، فوجّه إليه من يلقيه في البَطيِحةِ في الخرّارة. وذكر عبد الله بن عمر. حدّثني جدّي أبو الحيّ العبسيّ، قال: لما دخل مَرْوان بن أبي حفصة على المهديّ، فأنشده شعره الذي يقول فيه: أَنَّى يكونُ وليس ذاك بكائنٍ ... لِبَني البناتِ وراثَةُ الأَعمامِ فأجازه بسبعين ألف درهم، فقال مروان: بسبعين أَلفًا راشَني من حِبَائِهِ ... وما نالها في الناس من شاعر قبلي وذكر أحمد بن سليمان، قال: أخبرني أبو عدنان السُّلميّ، قال: قال المهديّ، لعُمارة بن حمزة: من أرقّ الناس شعرًا؟ قال: والبة بن الحُباب الأسديّ: وهو الذي يقول: ولها وَلا ذَنبٌ لها ... حُبٌّ كأطْرافِ الرِّماحِ في القلب يَقدَحُ والحشا ... فالقلبُ مجروحُ النَّواحي قال: صدقت والله، قال: فما يمنعك من منادمته يا أمير المؤمنين، وهو عربيٌّ شريف شاعر ظريف؟ قال: يمنعني والله من منادمته قوله: قلتُ لساقينا على خَلْوةٍ ... أدْنِ كذا رأسَكَ مِنْ راسي وَنمْ على وجهك لي ساعةً ... إني امرؤٌ أَنكِحُ جُلَّاسي أفتريد أن يكون جُلّاسه على هذه الشريطة!وذكر محمدٌ بن سلّام أنه كان في زمان المهديّ إنسان ضعيف يقول الشعر إلى أن مدح المهديّ. قال: فأدخِل عليه فأنشده شعرًا يقول فيه: "وَجَوَارٍ زَفَرَات"، فقال له المهديّ: أي شيء زفرات؟ قال: وما تعرفها أنت يا أمير المؤمنين؟ قال: لا والله، قال: فأنت أميرُ المؤمنين وسيِّد المسلمين وابن عمّ رسول الله ﷺ لا تعرفها، أعرفها أنا! كلّا والله. قال ابن سلّام: أخبرني غير واحد أن طُريح بن إسماعيل الثقفيّ دخل على المهدي فانتسب له، وسأله أن يسمع منه، فقال: ألست الذي يقول للوليد بن يزيد: أَنت ابنُ مُسْلنطح البِطاحِ ولَمْ ... تُطرَقْ عليك الحِنيُّ والولَجُ والله لا تقول لي في مثل هذا أبدًا، ولا أسمع منك شعرًا، وإن شئت وصلتك. وذُكر أنّ المهديّ أمر بالصوم سنة ست وستين ليستسقي للناس في اليوم الرابع، فلما كان في الليلة الثالثة أصابهم الثلج، فقال لَقيط بنُ بُكيَر المحاربيّ في ذلك: يا إِمامَ الهدى سُقِينا بك الغَيْـ ... ثَ وزالتْ عَنَّا بك اللأوْاءُ بِتَّ تُعْنَى بالحفظِ والناسُ نُوَّا ... مُ عليهم مِنَ الظَّلامِ غِطاءُ رَقَدُوا حيثُ طال ليلُكَ فيهمْ ... لك خوفٌ تَضَرعٌ وبكاءُ قد عَنتكَ الأُمورُ منهم على الغفـ ... ـلة مِنْ مَعْشَرٍ عَصَوا وأَساءوا وسُقِينا وقد قُحِطنا وقلنا ... سنةٌ قد تَنكَّرَتْ حمراءُ بِدُعاءٍ أَخلصتَهُ في سوادِ اللـ ... يلِ للهِ فاستُجيب الدعاءُ بثلوجٍ تُحيَا بها الأرض حتى ... أَصبَحَت وهْيَ زهرَةٌ خضراءُ وذكر أن الناس في أيام المهديّ صاموا شهر رمضان في صميم الصيف، وكان أبو دلامة إذ ذاك يطالب بجائزة وعدها إياه المهديّ، فكتب إلى المهديّ رقعة يشكو إليه فيها ما لقيَ من الحرّ والصوم، فقال في ذلك: أَدْعُوكَ بالرَّحِم التي جَمَعَتْ لنا ... في القربِ بين قريبِنا والأَبْعَدِ إِلَّا سمعتَ وأَنت أَكرمُ مَنْ مَشَى ... مِنْ مُنشدٍ يَرجو جزاءَ المُنشَدِ حَلّ الصيامُ فصمتُهُ مُتعَبّدا ... أَرجو ثوابَ الصائم المُتعبّدِوسَجَدتُ حتى جَبْهَتِي مشجُوجةٌ ... ممّا أكلَّفُ مِنْ نطاح المسجد قال: فلمّا قرأ المهدي الرُّقعة دعا به، فقال: أيّ قرابة بيني وبينك يا بن اللخناء! قال: رَحِم آدم وحوّاء. فضحك منه وأمر له بجائزة. وذكر عليّ بن محمد، قال: حدّثني أبي، عن إبراهيم بن خالد المُعَيْطيّ قال: دخلت على المهديّ - وقد وُصف له غنائي - فسألني عن الغناء وعن علمي به، وقال لي: تُغنِّي النواقيس؟ قلت: نعم والصليب يا أمير المؤمنين! فصرفني، وبلغني أنه قال: مُعيطيّ، ولا حاجة لي إليه فيمن أدنيه من خلوتي ولا آنس به. ولمعبد المغنى النواقيس في هذا الشعر: سَلَا دارَ لَيلى هل تُجيبُ فَتَنطقُ ... وآنَّى تَرُدُّ القولَ بَيْداءُ سَمْلَقُ وأَنَّى تَرُدُّ القول دارٌ كأَنها ... لِطُولِ بلاها والتَّقادُم مُهْرَقُ وذكر قَعنْب بن محرز أبو عمرو الباهليّ أنّ الأصمعيّ حدّثه، قال: رأيتُ حَكمًا الوادي حين مضى المهديّ إلى بيت المقدس، فعرض له في الطريق، وكان له شُعيرات، وأخرج دُفًّا له يضربه، وقال: أنا القائل: فَمَتى تَخرُجُ العرو ... سُ فقد طال حبْسُها قد دنا الصبحُ أَو بدا ... وَهْيَ لَم تَقض لُبسَها فتسرّع إليه الحرَس فصيَّح بهم: كُفُّوا، وسأل عنه فقيل: حكَم الوادي، فأدخله إليه ووصله. وذكر عليّ بن محمد أنه سمع أباه يقول: دخل المهديّ بعضَ دوره يومًا فإذا جارية له نصرانيَّة، وإذا جيبُها واسع وقد انكشف عما بين ثدييها، وإذا صليب من ذهب معلَّق في ذلك الموضع، فاستحسنه، فمدّ يده إليه فجذبه، فأخذه، فولولت على الصليب، فقال المهديّ في ذلك: يوم نازَعتُها الصّليبَ فقالتْ ... وَيْح نفسِي أَما تُحِلُّ الصليبا! (١)قال: وأرسل إلى بعض الشعراء فأجازه، وأمر به فغنى فيه، وكان معجبًا بهذا الصوت. قال: وسمعت أبي يقول: إنّ المهدي نظر إلى جارية له عليها تاج فيه نرجس من ذهب وفضة، فاستحسنه فقال: *يا حبّذا النرجس في التاج* فأُرْتِجَ عليه، فقال: مَنْ بالحضرة؟ قالوا: عبد الله بن مالك، فدعاه، فقال: إني رأيت جارية لي فاستحسنتُ تاجًا عليها فقلت: *يا حبذا النرجس في التاج* فتستطيع أن تزيد فيه؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، ولكن دَعْني أخرج فأفكِّر، قال: شأنَك، فخرج وأرسل إلى مؤدّب لولده فسأله إجازته، فقال: *على جَبينٍ لاحَ كالعاج* وأتمها أبياتًا أربعة، فأرسل بها عبد الله إلى المهديّ، فأرسل إليه المهدي بأربعين ألفًا، فأعطى المؤدِّب منها أربعة آلاف، وأخذ الباقي لنفسه، وفيها غناء معروف. وذكر أحمد بن موسى بن مضر أبو علي، قال: أنشدني التوّزيّ في حسَنَة جاريته: أَرى ماءً وبِي عَطَشٌ شديدٌ ... وَلكِنْ لا سبيلَ إِلَى الورُودِ أَما يَكْفِيك أَنَّكِ تَملِكيني ... وَأَنَّ الناسَ كلَّهُمُ عَبيدي وأَنَّكِ لو قطعْتِ يَدي ورِجْلِي ... لَقُلْتُ مِنَ الرّضا: أَحسَنْتِ زيدي وذكر عليّ بن محمد، عن أبيه، قال: رأيتُ المهديّ وقد دخل البَصْرة من قبَل سكّة قريش، فرأيته يسير والبانوقة بين يديه، بينه وبين صاحب الشُّرطة، عليها قَباء أسود، متقلدة سيفًا في هيئة الغلمان. قال: وإني لأرى في صدرها شيئًا من ثدييها. قال عليّ: وحدّثني أبي، قال: قدِم المهديّ إلى البصرة، فمرّ في سكّة قريش، وفيها منزلنا، وكانت الولاة لا تمرُّ فيها إذا قدم الوالي، كانوا يتشاءمون بها - قلّ والٍ مَرّ فيها فأقام في ولايته إلا يسيرًا حتى يُعزل - ولم يمرّ فيها خليفة قطّإلّا المهديّ، كانوا يمرُّون في سكّة عبد الرحمن بن سَمُرة، وهي تساوي سِكَّة قريش، فرأيت المهديّ يسير، وعبد الله بن مالك على شُرَطه يسير أمامه، في يده الحربة، وابنته البانوقة تسير بينه وبين يديه وبين صاحب الشرطة في هيئة الفتيان، عليها قَباء أسود ومنطقة وشاشيّة، متقلدة السيف، وإني لأرى ثدييها قد رفعا القَباء لنهودهما. قال: وكانت البانوقة سمراء حَسَنة القدّ حلوة. فلما ماتت - وذلك ببغداد - أظهر عليها المهديّ جزعًا لم يُسمع بمثله، فجلس للنّاس يعزّونه، وأمر ألَّا يحجب عنه أحَدٌ، فأكثر النّاس في التعازي، واجتهدوا في البلاغة، وفي الناس مَنْ ينتقد هذا عليهم من أهل العلم والأدب، فأجمعوا على أنهم لم يسمعوا تعزية أوجز ولا أبلغ من تعزية شبيب بن شيبة، فإنّه قال: يا أميرَ المؤمنين، اللهُ خيرٌ لها منك، وثوابُ الله خيرٌ لك منها، وأنا أسأل الله ألّا يحزُنَكَ ولا يفتنك (١). وذكر صباح بن عبد الرحمن، قال: حدّثني أبي، قال: تُوفِّيت البانوقة بنت المهديّ، فدخل عليه شبيب بن شيبة، فقال: أعطاك الله يا أميرَ المؤمنين على ما رُزئت أجرًا، وأعقبك صبرًا، لا أجهد الله بلاءك بنقمة، ولا نزع متك نعمةً، ثوابُ الله خيرٌ لك منها، ورحمة الله خير لها منك، وأحقّ ما صُبِر عليه ما لا سبيلَ إلى رَدِّه.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    دْنِ كذا رأسَكَ مِنْ راسي وَنمْ على وجهك لي ساعةً ... إني امرؤٌ أَنكِحُ جُلَّاسي أفتريد أن يكون جُلّاسه على هذه الشريطة!وذكر محمدٌ بن سلّام أنه كان في زمان المهديّ إنسان ضعيف يقول الشعر إلى أن مدح المهديّ. قال: فأدخِل عليه فأنشده شعرًا يقول فيه: "وَجَوَارٍ زَفَرَات"، فقال له المهديّ: أي شيء زفرات؟ قال: وما تعرفها أنت يا أمير المؤمنين؟ قال: لا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • KadhdhabKadhdhab

    فلا تُلقِه، اقرأه بحقي عليكحتَّى تأتي على آخره! قال: فقرأته فإِذا كتاب قد ثلبه فيه كاتبه ثلْبًا عجيبًا، لم يبقِ له فيه شيئًا، فقلت: يا أمير المؤمنين، مَنْ هذا الملعون الكذاب؟ قال: هذا صاحب الأندلس، قال: قلت: فالثلب والله يا أمير المؤمنين فيه وفي آبائه وفي أمهاته. قال: ثم اندرأت أذكر مثالبهم، قال: فسُرَّ بذلك، وقال: أقسمت عليك لما أمللت مثالب

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
340602
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1742:918441
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate