page 4933, entry [1719]Open original source
ثم دخلت سنة تسع وخمسين ومائة ذكر ما كان فيها من الأحداث وفيها وجّه المهدي عبد الملك بن شهاب المِسمعيّ في البَحْر إلى بلاد الهند، وفرض معه لألفين من أهل البصرة من جميع الأجناد، وأشخصهم معه، وأشخص معه من المطوّعة الذين كانوا يلزمون المُرابطات ألفًا وَخمسمائة رجل، ووجّه معه قائدًا من أبناء أهل الشَّام يقال له ابن الحُباب المذحجيّ في سبعمائة من أهل الشَّام، وخرج معه من مطوّعة أهل البصرة بأموالهم ألف رجل، فيهم - فيما ذكر - الرَّبيع بن صبيح، ومن الأسواريين والسبابجة أربعة آلاف رجل، فولى عبد الملك بن شهاب المنذر بن محمَّد الجاروديّ الألف الرجل المطّوّعة من أهل البصرة، وولّى ابنه غسان بن عبد الملك الألفي الرّجل الذين من فرض البصرة، وولّى عبد الواحد بن عبد الملك الألف والخمسمائة الرجل من مُطّوّعة المرابطات، وأفرد يزيد بن الحباب في أصحابه فخرجوا، وكان المهديّ وجّه لتجهيزهم حتَّى شخصوا أبا القاسم محرِز بن إبراهيم، فمضوا لوجههم؛ حتى أتوا مدينة باربَد من بلاد الهند في سنة ستِّين ومائة. وفيها تُوفّيَ معبد بن الخليل بالسند، وهو عامل المهديّ عليها، فاستعمل مكانه روح بن حاتم بمشورة أبي عبيد الله وزيره (١). وفيها أمر المهديّ بإطلاق مَنْ كان في سجن المنصور، إلَّا من كان قبلَه تِباعة من دم أو قتل، ومَنْ كان معروفًا بالسعي في الأرض بالفساد، أو مَنْ كان لأحدقِبَله مظلمة أو حقّ، فأطلقوا، فكان ممَّن أطلِق من المَطْبَق يعقوب بن داود مولى بني سُليم، وكان معه في ذلك الحبس محبوسًا الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (١). * * * وفيها حوّل المهديّ الحسن بن إبراهيم من المطبق الذي كان فيه محبوسًا إلى نصير الوصيف فحبسه عنده (٢).