Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الخبر عن دخول شبيب الكوفه مره ثانيه

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 4813, entry [1688]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: الخبر عن دخول شبيب الكوفه مره ثانيه
page 4813, entry [1688]Open original source
ذكر الخبر عن دخول شبيب الكوفة مرة ثانية وفي هذه السنة دَخَل شبيبٌ الكوفةَ دَخْلَتَهُ الثانية. * ذكر الخبر عن ذلك وما كان من حربه بها الحجّاج: قال هشام: حدّثني أبو مخنف، عن موسى بن سوار، قال: قَدِم سَبْرة بنُ عبد الرحمن بن مخنَف من الدَّسْكرة الكوفةَ بعدما قدم جيش الشام الكوفة، وكان مُطَرّف بن المغيرة كَتَب إلى الحجَّاج: إنّ شبيبًا قد أطل عليّ، فابعث إلى المَدائن بَعْثًا فبعث إليه سبْرة بن عبد الرحمن بن مخنف في مئتي فارس، فلمَّا خرج مطرّف يريد الجبل خرج بأصحابه معه وقد أعلمهم ما يريد، وكتم ذلك سَبْرة، فلمَّا انتهَى إلى دَسْكرة الملك دعا سَبْرةَ فأعلمه ما يريد، ودعاه إلى أمره، فقال له: نعم أنا معك، فلمَّا خرج من عنده بعث إلى أصحابه فجمعَهم وأقبَل بهم فصادف عتَّاب بن وَرْقَاء قد قُتِل وشبيبًا قد مضى إلى الكوفة، فأقبل حتى انتهى إلى قرية يقال لها بيطرى، وقد نزل شبيب حَمَّام عُمر، فخرج سَبْرة حتَّى يعبر الفرات في معبر قرية شاهي، ثم أخذ الظَّهر حتَّى قَدِم على الحجَّاج، فوجد أهل الكوفة مَسْخوطًا عليهم، فدخل على سُفْيان بن الأبرَد، فقَصّ قصّته عليه وأخبره بطاعته وفراقِه مُطَرّفًا، وأنه لم يشهد عَتَّابًا ولم يشهد هزيمةً في موطن من مواطنٍ أهلِ الكوفة، ولم أزل للأمير عاملًا، ومعي مئتا رجل لم يشهدوا معي هزيمة قط، وهم على طاعتهم ولم يَدخلوا في فتنة. فدخل سُفيانُ إلى الحجَّاج فخَبَّره بخبر ما قصّ عليه سَبْرة بن عبد الرحمن، فقال: صَدقَ وبرّ! قُلْ له: فليَشْهد معنا لقاءَ عدوّنا، فخرج إليه فأعلَمه ذلك، وأقبلَ شبيب حتَّى نزل موضعَ حَمَّام أعيَن، ودعا الحجَّاج الحارث بن معاوية بن أبي زرعة بن مسعود الثَّقَفيّ فوجَّهه في ناس من الشرَط لم يكونوا شهدوا يوم عَتَّاب، ورجالًا كانوا عمَّالًا في نحو من مئتي رجل من أهل الشام، فخرج في نحو من ألف، فنزل زُرَارةَ، وبلغ ذلك شبيبًا، فتعجَّل إليه في أصحابه، فلمَّا انتهى إليه حمل عليه فقتَلَه، وهَزَم أصحابه، وجاءت المنهزمة فدخلوا الكوفة، وجاء شبيب حتَّى قطع الجِسر، وعسكر دونه إلى الكوفة، وأقام شبيب في عسكره ثلاثةَ أيَّام؛ فلم يكن في أول يوم إلّا قتل الحارث بنُ معاوية، فلمَّا كان فياليوم الثاني أخِرج الحجَّاج مواليَهُ وغِلمانَه عليهم السلاح، فأخذوا بأفواهِ السِّكَك ممَّا يلي الكُوفة، وخرج أهلُ الكوفة فأخذوا بأفواه سِكَكهم، وخشوا إن لم يخرجوا مَوْجدةَ الحجَّاج وعبد الملك بن مروان، وجاء شبيب حتى ابتنى مسجدًا في أقصى السَّبَخة مما يلي موقفَ أصحاب القتّ عند الإيوان، وهو قائمٌ حتى الساعة، فلمَّا كان اليوم الثالث أخرجَ الحجَّاج أبا الورْد مولىً له عليه تجْفاف، وأخرج مجفَّفة كثيرة وغلمانًا له، وقالوا: هذا الحجاج، فحَمَل عليه شبيبٌ فقتله، وقال: إن كان هذا الحجَّاج فقد أرَحْتُكم منه. ثم إن الحجَّاج أخرج له غلامه طُهمانَ في مثلِ تلك العُدّة على مثل تلك الهيئة، فَحَمَل عليه شبيبٌ فقتله، وقال: إن كان هذا الحجَّاج فقد أرَحْتُكم منه. ثمّ إنّ الحجَّاج خرج ارتفاعَ النهار من القَصْر فقال: ائتوني ببَغْلٍ أركبُه ما بَيْني وبين السَّبَخة، فأتِيَ ببغل محجَّل، فقيل له: إنّ الأعاجمَ أصلحك الله تَطيَّرُ أن تركَب في مثل هذا اليوم مثلَ هذا البَغل، فقال: أدنُوه مِنّي، فإن اليوم يومٌ أغرّ محجَّل، فركِبه ثم خرج في أهل الشام حتى أخذ في سكة البريد، ثمّ خرج في أعلى السّبَخة، فلمَّا نظر الحجاج إلى شبيب وأصحابه نزل، وكان شبيب في ستِّمئة فارس، فلما رأى الحجَّاج قد خرج إليه أقبل بأصحابه، وجاء سبْرة بنُ عبد الرحمن إلى الحجَّاج فقال: أين يأمرني الأمير أن أقف؟ فقال: قِفْ على أفواه السكَك، فإن جاؤوكم فكان فيكم قتالٌ فقاتِلوا، فانْطلق حتَّى وَقف في جماعة الناس ودَعا الحجَّاج بكرسيّ له فقَعد عليه، ثمّ نادى: يا أهل الشام، أنتم أهلُ السَّمع والطاعة والصَّبر واليَقين، لا يغلبنّ باطلُ هؤلاء الأرجاس حقَّكم، غضّوا الأبصار، واجثُوا على الرّكَبِ، واستقبلوا القوم بأطراف الأسِنَّة، فجثوا على الركب، وأشرَعوا الرّماح، وكأنَّهم حَرّة سوداء، وأقبَل إليهم شبيب حتَّى إذا دنا منهم عبّى أصحابه ثلاثة كَرَاديسَ، كتيبة معه، وكُتيبة مع سُويد بن سُليم، وكتيبة مع المحلّل بن وائل، فقال لسويد. احمِل عليهم في خيلِك فحَمَل عليهم فَثبتوا له، حتَّى إذا غَشِيَ أطراف الأسنَّة وَثبوا في وجهه ووجوه أصحابه، فطَعنوهم، قُدُمًا حتَّى انصَرف، وصاحَ الحجَّاج: يا أهلَ السَّمع والطاعة، هكذا فافعلوا قدّم كُرسيّ يا غلام، وأمر شبيب المحلَّل فحَمَل عليهم، ففعلوا به مِثلَ ما فعلوابسُويد، فناداهم الحجَّاج: يا أهلَ السمع والطاعة، هكذا فافعلوا، قدّمْ كُرْسيّ يا غلام. ثمّ إنّ شبيبًا حَمَل عليهم في كتيبته فَثبتُوا له، حتَّى إذا غشي أطراف الرّماح وَثَبوا في وجهه، فقاتَلهم طويلًا، ثمّ إنّ أهل الشام طعَنوه قُدُمًا حتى ألْحَقُوه بأصحابه، فلمَّا رأى صبرَهم نادى: يا سويد، احمِل في خَيْلك على أهل هذه السكة - يعنِي سِكَّة لحَّام جرير - لعلك تزيل أهلَها عنها، فتأتي الحجَّاجَ من ورائه، ونَحمل نحن عليه من أمامه، فانفرد سُوَيد بن سُلَيم فَحَمل على أهل تلك السكة؛ فرمى من فوق البُيوت وأفواه السكك، فانصرفَ، وقد كان الحجَّاج جعل عروةَ بن المغيرة بن شعبة في نحو من ثلاثمئة رجل من أهل الشام ردْءًا له ولأصحابه لئلا يُؤْتَوا من وَرائهِ (١). (٦/ ٢٦٧ - ٢٧١). قال أبو مخنف: فحدّثني فَروة بن لَقيط: أنّ شبيبًا قال لنا يومئذ: يا أهل الإسلام إنَّما شريْنا الله، ومن شرى اللهَ لم يكبر عليه ما أصابه من الأذى والألم في جَنْب الله، الصَّبرَ الصَّبر، شدّة كشَدّاتكم في مواطنكم الكريمة. ثمّ جمع أصحابَه، فلَما ظنّ الحجَّاج أنه حامل عليهم قال لأصحابه: يا أهل السمع والطاعة، اصبِروا لهذه الشَّدّة الواحدة، ثمّ وربِّ السماء ما شيءٌ دونَ الفتح. فجثَوا على الرُّكَب، وحَمَل عليهم شبيب بجميع أصحابه، فلمَّا غشيهم نادى الحجَّاج بجماعة الناس، فوثبوا في وجهه، فما زالوا يَطعنُون ويَضربون قُدمًا ويَدفَعون شبيبًا وأصحابَه وهو يقاتِلُهم حتَّى بلغوا موضع بُسْتان زائدة، فلما بلغ ذلك المكان نادى شبيب أصحابَه: يا أولياء الله، الأرضَ الأرض، ثم نزل وأمر أصحابه فنزل نصفُهم وترك نصفهم مع سُوَيد بن سليم، وجاء الحجَّاج حتى انتهى إلى مسجد شبث، ثم قال: يا أهل الشام، يا أهل السَّمع والطاعة، هذا أوّل الفَتْح والَّذي نفسُ الحَجَّاج بيَده! وصَعد المسجد معه نحوٌ من عشرين رجلًا معهم النَّبْل، فقال: إن دَنوْا منا فارشقوهم، فاقتتلوا عامَّة النهار من أشدّ قتال في الأرض، حتَّى أقرّ كل واحد من الفريقين لصاحبه، ثمّ إنّ خالد بن عتَّاب قالللحجَّاج: ائذنْ لي في قتالهم فإني مَوْتور، وأنا ممَّن لا يُتَّهم في نصيحة، قال: فإني قد أذنْت لك، قال: فإني آتيهم من ورائهم حتَّى أغيرَ على عسكرهم؛ فقال له: افعل ما بدا لك، قال: فخرج مغه بعصابة من أهل الكوفة حتَّى دخل عسكرَهم من ورائهم، فقتل مصَادًا أخا شَبيب، وقتل غزالة امرأته، قتلها فروة بن الدَّقَّان الكلبيّ، وحرّق في عسكره، وأتَى ذلك الخبرُ الحَجَّاج وشبيبًا، فأمَّا الحجَّاج وأصحابه، فكبَّروا تكبيرة واحدة، وأمَّا شبيب فوثب هو وكلّ راجل معه على خيولهم، وقال الحجّاج لأهل الشام: شُدّوا عليهم فإنَّه قد أتاهم ما أرعب قلوبَهم، فشَدّوا عليهم فهزموهم، وتَخلَّف شبيب في حامِيَة الناس (١). (٦/ ٢٧٠ - ٢٧١). قال هشام: فحدّثني أصغر الخارجيّ، قال: حدّثني من كان مع شبيب قال: لما انهزم الناسُ فخرج من الجسْر تَبِعه خيل الحجَّاج، قال: فجعل يَخفِق برأسِه، فقلت: يا أمير المؤمنين، التَفِت فانظرْ من خَلفَك؛ قال: فالتفت غير مكترث، ثمّ أكبّ يخفِق برأسه؛ قال: ودنَوا منَّا؛ فقلنا: يا أمير المؤمنين، قد دنوا منك، قال: فالتفت والله غيرَ مكترِث، ثمّ جعل يخفق برأسه. قال: فبعث الحجَّاج إلى خيله أن دعوه في حرق الله ونارِه، فتركوه ورجعوا. (٦/ ٢٧١). قال هشام: قال أبو مخنَف: حدّثني أبو عمرو العذريّ، قال: قَطَع شبيب الجِسْر حين عَبَر، قال: وقال لي فَرْوة: كنتُ معه حين انهزمْنا فما حَرّك الجسر، ولا اتّبعونا حتَّى قَطَعنَا الجِسر، ودخل الحجَّاج الكُوفة، ثمَّ صَعِد المِنبرَ فَحَمِد الله، ثمّ قال: واللهِ ما قُوتِل شبيب قبلها مثلها، وَلَّى واللهِ هاربًا، وترك امرأته يكسر في استها القصب (٢). (٦/ ٢٧١ - ٢٧٢). رجع الحديث إلى حديثِ أبي مِخنَف، عن أبي عَمرو العُذْريّ: أن الحجَّاج دخل الكوفةَ حين انهزمَ شبيب، ثم صعِد المنبر، فقال: واللهِ ما قُوتِل شَبيب قطّ قبلَها مثِلَها، وَلَّى واللهِ هاربًا، وترك امرأته يُكسرَ في استها القصب. ثمّ دعا حبيب بن عبد الرحمن الحكميّ فبعثه في أثره في ثلاثة آلاف من أهل الشام، فقالله الحجَّاج: احذَر بياتَه، وحيثما لقيتَه فنازِله، فإن الله قد فَلَّ حَدَّه، وقصم نابَه، فخرج حبيبٌ بنُ عبد الرحمن في أثر شبيب حتَّى نزل الأنبار، وبعث الحجَّاج إلى العمَّال أن دُسُّوا إلى أصحاب شبيب أنّ مَنْ جاءنا منهم فهو آمِن؛ فكان كلّ من ليست له تلك البصيرة ممَّن قد هدّه القتال يجيء فيؤمَّن، وقبل ذلك ما قد نادى فيهم الحجَّاج يومَ هُزِموا: إنّ من جاءنا منكم فهو آمِن، فتفرّق عنه ناس كثير من أصحابه، وبلغ شبيبًا مَنْزلُ حبيب بنِ عبد الرحمن الأنبارُ، فأقبلَ بأصحابه حتَّى إذا دنا من عسكرِهم نزَل فصلَّى بهم المغرب (١). (٦/ ٢٧٦ - ٢٧٧). قال أبو مِخنَف: فحدّثني أبو يزيدَ السكسَكيّ، قال: أنا والله في أهل الشام ليلةَ جاءنا شبيب فبيَّتنَا، قال: فلمَّا أمسيْنَا جمعَنا حبيبُ بنُ عبد الرحمن فجعَلنا أرباعًا، وقال لكل رُبْعِ منا: ليُجْزِئ كلّ رُبْع منكم جانبَه، فإن قاتل هذا الرّبع فلا يُغثهم هذا الرّبْع الآخر، فإنه قد بلغني أنّ هذه الخوارج منَّا قريب، فوطِّنوا أنفسَكم على أنَّكم مبَيَّتون ومقاتَلون؛ فما زِلنا على تعِبيتنَا حتَّى جاءنا شبيب فبيَّتنا فشدَّ على رُبْع منَّا، عليهم عثمانُ بنُ سعيد العذريّ فضاربهم طويلًا، فما زالتْ قدمُ إنسان منهم، ثمّ تركهم وأقبلَ على الرّبْع الآخر، وقد جعل عليهم سعد بن بجل العامريّ فقاتلهم، فما زالت قدم إنسان منهم، ثمّ تركهم وأقبَل على الرّبع الآخر وعليهم النعمان بن سَعْد الحميريّ فما قدر منهم على شيء، ثمّ أقبل على الربع الآخرَ وعليهم ابنُ أقيصر الخَثْعْميّ فقاتلهم طويلًا، فلم يَظفر بشيء ثم أطاف بنا يحمل علينا حتى ذهب ثلاثة أرباع اللَّيل، وألزّ بنا حتى قلنا، لا يُفارِقنا، ثم نازلنا راجلًا طويلًا، فسقطتْ والله بيننا وبينهم الأيدي وفُقئت الأعيُن وكثرت القتلى قتلنا منهم نحوًا من ثلاثين، وقتلوا منَّا نحوًا من مئة، والله لو كانوا فيما نرى يزيدون على مئة رجل لأهلَكونا، وايمُ الله على ذلك ما فارَقونا حتَّى مَلِلناهم وملُّونا، وكرِهونا وكرهناهم. ولقد رأيت الرجل منَّا يضرب بسيفه الرجل مِنهم فما يضرّه شيء من الإعياء والضّعف، ولقد رأيت الرجل منَا يقاتل جالسًا يَنْفح بسَيْفه ما يستطيع أن يقوم منالإعياء، فلمَّا يئسوا منَّا ركب شبيب ثمّ قال لمن كان نزل من أصحابه: اركبوا، فلمَّا استَووا على متُون خُيولهم وجّه منصرفًا عنَّا (١). (٦/ ٢٧٧ - ٢٧٨). قال أبو مخنف: حدّثني فروة بنُ لقيط، عن شبيب، قال: لما انصرفنا عنهم وبنا كآبة شديدة، وجراحة ظاهرة، قال لنا: ما أشدَّ هذا الَّذي بنا لو كنّا إنما نطلب الدنيا! وما أيسرَ هذا في ثواب الله! فقال أصحابُه: صدقت يا أمير المؤمنين، قال: فما أنسَى منه إقبالَه على سُويد بن سليم ولا مقالَته له: قتلتُ منهم أمس رجلين: أحدُهما أشجَع الناس، والآخر أجْبَن الناس، خرجتُ عشيَّة أمس طليعةً لكم فلقيتُ منهم ثلاثة نفر دخلوا قريةً يشترون منها حوائجَهم، فاشترى أحدُهم حاجتَه، ثمّ خرج قبل أصحابه وخرجتُ معه، فقال: كأنَّك لم تشترِ عَلَفًا، فقلت: إنّ لي رُفَقاءَ قد كَفوْني ذلك، فقلت له: أين تَرَى عدوَّنا هذا نزَل؟ قال: بلغني أنَّه قد نزل منَّا قريبًا، وايم الله لودِدْت أنَّي قد لقيتُ شبيبَهم هذا، قلت: فتحبّ ذلك؟ قال: نعم، قلت: فخذ حِذْرَك، فأنا والله شبيب، وانتضيْت سَيْفي، فخَرَّ والله مَيْتًا، فقلت له: ارتفِع وَيْحَك! وذهبتُ أنظُر فإذا هو قد مات، فانصرفتُ راجعًا، فأستقبِل الآخر خارجًا من القرية، فقال: أين تذهب هذه الساعة؟ وإنَّما يرجع الناس إلى عسكرهم! فلم أكلمه، ومضيتُ يقرِّب بي فرسي، وأتبعني حتَّى لَحِقني، فقطعت عليه فقلت له: ما لَك؟ فقال: أنتَ واللهِ من عَدوّنا؟ فقلتُ: أجل والله، فقال: والله لا تبرح حتَّى تَقْتلني أو أقتُلَك، فحمَلت عليه وحَمَل عليّ، فاضطربْنا بسيْفينا ساعة، فوالله ما فَضَلْتُه في شدّة نَفْس ولا إقدام إلا أن سيفي كان أقْطَع من سيفه، فقَتَلتُه، قال: فمضَينا حتَّى قطعنا دِجلة، ثم أخذْنا في أرض جُوخَى حتى قطعْنا دجلةَ مرّة أخرى من عند واسِط، ثم أخذنا إلى الأهواز ثمّ إلى فارس، ثم ارتفعْنا إلى كِرْمان (٢). (٦/ ٢٧٨ - ٢٧٩).
Parsing and provenance details
Local passage ID
340557
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1688:918396
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
الخبر عن دخول شبيب الكوفه مره ثانيه — shamela-145435 · Hadith Research Library