Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

امر الكرسي الذى كان المختار يستنصر به

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 4670, entry [1656]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: امر الكرسي الذى كان المختار يستنصر به
page 4670, entry [1656]Open original source
ذكر أمر الكرسيّ الذي كان المختار يستنصر به! قال أبو مخنف: فحدّثني فُضيل بن خَدِيج قال: لمَّا انصرف المختار مضىإبراهيم ومعه أصحابه حتَّى انتهى إلى أصحاب الكُرْسيّ وقد عَكَفوا حوله وهم رافعو أيديهم إلى السّماء يستنصِرون، فقال إبراهيم: اللَّهمّ لا تؤاخذنا بما فعل السُّفهاء - سنّةَ بني إسرائيل والَّذِي نفسي بيَده إذ عكفوا على عِجْلهم - فلمَّا جاز القنطرة إبراهيمُ وأصحابهُ انصرف أصحاب الكرسيّ (١). (٦/ ٨٢). * ذكر الخبر عن سبب كرسي المختار الذي يستنصر به هو وأصحابه: قال أبو جعفر: وكان بدءُ سببه ما حدّثني به عبد الله بن أحمد بن شبّوَيْهِ، قال: حدثني أبي، قال: حدثني سليمان، قال: حدّثني عبد الله بن المبارك، عن إسحاقَ بن يحيى بن طلحة، قال: حدّثني معبد بن خالد، قال: حدّثني طُفَيل بن جَعْدة بن هُبيرة، قال: أعدمتُ مرّةً من الورق، فإني لكذلك إذْ خرجتُ يومًا فإذا زَيَّات جارٌ لي، له كرسيّ قد ركبه وسخٌ شديد، فخطر على بالي أن لو قلتُ للمختار في هذا! فرجعتُ فأرسلتُ إلى الزّيات: أرسلْ إليّ بالكرسيّ، فأرسل إليّ به، فأتيت المختار، فقلت: إني كنت أكتُمُك شيئًا لم أستحلّ ذلك، فقد بدا لي أن أذكره لك، قال: وما هو؟ قلت: كرسيّ كان جعدة بن هُبيرة يجلس عليه كأنَّه يرى أن فيه أثَرة مِن عِلم، قال: سبحان الله! فأخَّرتَ هذا إلى اليوم! ابعث به إليَّ، قال: وقد غُسل وخرج عُود نُضَارٍ، وقد تشرّب الزيت، فخرج يَبِصّ، فجيء به وقد غُشي، فأمر له باثني عشر ألفًا، ثم دعا: الصّلاة جامعة. فحدّثني معبد بن خالد الجُدَليّ قال: انطُلِق بي وإسماعيلَ بن طلحة بن عُبيد الله وشَبَث بن ربعيّ والناس يجرون إلى المسجد، فقال المختار: إنَّه لم يكن في الأمم الخالية أمر إلا وهو كائن في هذه الأمَّة مثله، وإنَّه كان في بني إسرائيل التابوت فيه بقيَّة ممَّا ترك آلُ موسى وآلُ هارون، وإنّ هذا فينا مثل التابوت، اكشِفوا عنه؛ فكشفوا عنه أثوابَه، وقامت السبئيَّة فرفعوا أيديهم، وكبروا ثلاثًا، فقام شَبَث بن ربعيّ وقال: يا معشر مُضَر. لا تكفُرُنّ! فنحّوه فذبّوه وصدّوه وأخْرجوه، قال إسحاق: فوالله إني لأرجو أنَّها لشبث، ثمّ لم يلبث أن قيل: هذا عبيد الله بن زياد قد نزَل بأهل الشام باجُمَيْرا، فخرج بالكرسيّ على بغل وقد غُشّي، يُمسِكه عن يمينه سبعة وعن يساره سبعة، فقتِل أهل الشام مقتلة لميقتلوا مثلها، فزادهم ذلك فتنة، فارتفعوا فيه حتَّى تعاطَوا الكفر، فقلت: إنَّا لله! وندمتُ على ما صنعت. فتكلَّم الناس في ذلك، فغُيِّب، فلم أرَهُ بعدُ (١). (٦/ ٨٢ - ٨٣). حدّثني عبد الله، قال: حدّثني أبي قال: قال أبو صالح: فقال في ذلك أعْشى هَمْدان كما حدّثني غيرُ عبد الله: شَهدتُ عليكمْ أنَّكُمْ سبَئيَّةٌ ... وإنِّي بكم يا شُرْطَةَ الشِّرْكِ عارف وأقْسِمُ ما كُرْسِيُّكم بسَكينةٍ ... وإن كان قد لُفَّتْ عليه اللّفائف وأَن ليس كالتابوتِ فينَا وإن سَعَتْ ... شِبَامٌ حوالَيْهِ ونَهْدٌ وخارفُ وإني امرؤٌ أحَبَبْتُ آلَ محمدٍ ... وتابَعْتُ وحْيًا ضُمِّنَتْهُ المَصاحِفُ وتابَعْتُ عبدَ الله لمّا تتابَعَت ... عليه قريشٌ: شُمْطها والغطارف وقال المتوكِّل اللَّيثيّ: أبْلِغْ أَبا إِسحاقَ إِنْ جِئتَه ... أَنِّي بِكُرْسيِّكمْ كافِرُ تَنزوُ شِبَامٌ حولَ أعوادِه ... وتحمِلُ الوحْي له شاكرُ محمرَّةً أَعيُنُهمْ حولَهُ ... كأَنَّهنّ الحمّص الحادرُ (٦/ ٨٣ - ٨٤). فأمَّا أبو مخنف: فإنَّه ذكر عن بعض شيوخه قصّةَ هذا الكرسيّ غير الَّذي ذكره عبد الله بن أحمد بالإسناد الَّذي حدِّثنا به عن طفيل بن جعدة، والَّذي ذكر من ذلك ما حُدّثنا به، عن هشام بن محمَّد عنه، قال: حدّثنا هشام بن عبد الرحمن وابنه الحَكَم بن هشام، أنّ المختار قال لآل جعدة بن هُبَيرة بن أبي وهب المخزوميّ - وكانت أمّ جعدة أمّ هانئ بنت أبي طالب أخت عليّ بن أبي طالب ﵇ لأبيه وأمَّه: ائتوني بكرسيّ عليّ بن أبي طالب؛ فقالوا: لا والله ما هو عندنا، وما ندري مِنْ أين نجيء به! قال: لا تكونُنّ حَمقى، اذهبوا فأتوني به، قال: فظنّ القوم عند ذلك أنَّهم لا يأتون بكرسيّ، فيقولون: هو هذا إلّا قَبله منهم، فجاؤوا بكرسيّ فقالوا: هو هذا فقبِله، قال: فخرجتْ شبامٌ وشاكرورؤوس أصحاب المختار وقد عَصّبُوه بالحرير والدّيِباج (١). (٦/ ٨٤). قال أبو مخنف، عن موسى بن عامر أبي الأشعر الجُهَنيّ: إنّ الكرسيّ لمَّا بلغ ابن الزبير أمْرُه قال: أين بعضُ جَنادِبة الأزْد عنه! قال أبو الأشعر: لمَّا جيء بالكرسيّ كان أوّل مَن سدَنَه موسى بن أبي موسى الأشعريّ، وكان يأتي المختار أوّل ما جاء ويحفّ به، لأنّ أمَّه أمّ كلثوم بنت الفضل بن العبَّاس بن عبد المطَّلب، ثمّ إنَّه بعد ذلك عُتب عليه فاستحيا منه، فدَفَعه إلى حَوْشب البُرْسُميّ، فكان صاحبه حتَّى هلك المختار، قال: وكان أحد عمومة الأعشى رجلًا يُكنى أبا أمامة يأتي مجلس أصحابه فيقول: قد وُضع لنا اليوم وحيٌ ما سَمِعَ الناسُ بمثله، فيه نبأ ما يكونُ من شيء (٢). (٦/ ٨٤ - ٨٥). قال أبو مخنف: حدّثنا موسى بن عامر أنَّه إنَّما كان يصنع ذلك لهم عبد الله بن نوف، ويقول: المختار أمرَني به، ويتبرّأ المختار منه (٣). (٦/ ٨٥).
Parsing and provenance details
Local passage ID
340525
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1656:918364
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
امر الكرسي الذى كان المختار يستنصر به — shamela-145435 · Hadith Research Library