page 4593, entry [1645]Open original source
ذكر خبر مقتل حبيش بن دلجة وفي هذه السنة قتل حُبيش بن دُلْجة، وأما حبيش بن دُلْجة، فإنه سار حتى انتهى - فيما ذُكِر عن هشام، عن عوانة بن الحَكَم - إلى المدينة، وعليهم جابر بنالأسود بن عوف، ابن أخي عبد الرّحمن بن عوف؛ مِن قِبَل عبد الله بن الزبير، فهرب جابر من حُبيش، ثمّ إنّ الحارث بن أبي ربيعة - وهو أخو عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة - وجَّه جيشًا من البصرة، وكان عبد الله بن الزبير قد ولّاه البصرة، عليهم الحُنيف بن السجْف التميميّ لحرب حبيش بن دُلْجة، فلما سمع حبيش بن دُلْجة سار إليهم من المدينة، وسرَّح عبد الله بن الزبير عبّاس بن سهل بن سعد الأنصاريّ على المدينة، وأمره أن يسيرَ في طلب حبيش بن دُلْجة حتى يوافيَ الجند من أهل البصرة الذين جاؤوا يَنصرُون بن الزبير عليهم الحنيف، وأقبل عبّاس في آثارهم مُسرعًا حتى لحقهم بالرَّبَذةَ، وقد قال أصحاب ابن دلجة له: دَعْهم، لا تعجلْ إلى قتالهم؛ فقال: لا أنزل حتى آكلَ من مُقَنَّدهم - يعني السَّوِيق الذي فيه القَنْد - فجاءه سهمُ غَرْب فقتله، وقتل معه المنذر بن قيس الجذاميّ، وأبو عتّاب مولَى أبي سُفْيان، وكان معه يومئذ يوسفُ بن الحكم، والحجاج بن يوسف، وما نَجَوا يومئذ إلا على جَمل واحد، وتحرّز منهم نحوٌ من خمسمئة في عمود المدينة، فقال لهم عباس: انزِلوا على حُكْمي، فنزلوا على حُكْمِه فضرب أعناقَهم، ورجع فلُّ حُبَيش إلى الشام. (٥: ٦١١ - ٦١٢). حدّثني أحمد بن زهير، عن عليّ بن محمد أنه قال: الذي قتل حبيش بن دُلْجة يوم الرَّبَذة يزيد بن سِيَاه الأسواريّ، رماه بنُشّابة فقتله، فلما دخلوا المدينة وقف يزيد بن سياه على بِرْذون أشهبَ وعليه ثيابٌ بياض، فما لبث أن اسودّت ثيابُه، ورأيتُه ممّا مسح الناسُ به ومما صبّوا عليه من الطِّيب. (٥/ ٦١٢). * * *