page 4407, entry [1624]Open original source
ثم دخلت سنة ست وثلاثين ومئة ذكر الخبر عما كان من الأحداث [٧/ ٤٦٨] وملك بعد مروان أربع سنين، وكان - فيما ذُكِر - ذا شعرة جَعْدة، وكان طويلًا أبيض أقنَى الأنف، حسنَ الوجه واللحية. وأمه رَيْطة بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان بن الديان الحارثيّ وكان وزيره أبو الجهم بن عطيَّة. وصلى عليه عمه عيسى بن عليّ، ودفنه بالأنبار العتيقة في قصره. وكان - فيما ذكر - خلَّف تسع جباب، وأربعة أقمصَة، وخمسة سراويلات، وأربعة طيالسة، وثلاثة مطارف خزّ. [٧/ ٤٧١]. وذكر عليّ بن محمد، عن الهيثم، عن عبد الله بن عيّاش، قال: لما حضرتْ أبا العباس الوفاة، أمر الناس بالبيعة لعبد الله بن محمد أبي جعفر، فبايع الناس له بالأنبار في اليوم الذي مات فيه أبو العباس، وقام بأمر الناس عيسى بن موسى، وأرسل عيسى بن موسى إلى أبي جعفر وهو بمكة محمد بن الحصين العبديّ بموت أبي العباس، وبالبَيْعة له، فلقيَه بمكان من الطريق يقال له زكيّة، فلما جاءه الكتاب دعا الناس فبايعوه، وبايعه أبو مسلم، فقال أبو جعفر: أين موضعنا هذا؟ قالوا: زكيَّة، فقال: أمر يَزْكَى لنا إن شاء الله تعالى. وقال بعضهمْ ورد على أبي جعفر البيعة له بعدما صدر من الحجّ، في منزل من منازل طريق مكة؛ يقال له صُفيَّة، فتفاءل باسمه، وقال: صَفتْ لنا إن شاء الله تعالى (١) [٧/ ٤٧١]. * * *وقيل: إن أبا مسلم كان هو الذي تقدّم أبا جعفر، فعرف الخبر قبله، فكتب إلى أبي جعفر: بسم الله الرحمن الرحيم، عافاك الله وأمتَع بك؛ إنه أتاني أمر أفظعني وبلَغ مني مبلغًا لم يبلغه شيء قطّ، لقيَني محمد بن الحصين بكتاب من عيسى بن موسى إليك بوفاة أبي العباس أمير المؤمنين ﵀، فنسأل الله أن يعظم أجرَك، ويُحسن الخلافة عليك، ويبارك لك فيما أنت فيه؛ إنه ليس من أهلك أحدٌ أشدّ تعظيمًا لحقك وأصفى نصيحةً لك، وحرصًا على ما يسرّك مني. وأنفذ الكتاب إليه، ثم مكث أبو مسلم يومه ومن الغد، ثم بعث إلى أبي جعفر بالبَيْعة؛ وإنما أراد ترهيب أبي جعفر بتأخيرها. [٧/ ٤٧٢]. * * *