page 4401, entry [1618]Open original source
ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين ومئة ذكر ما كان في هذه السنة من الأحداث وفيها كتب أبو العباس إلى أبي عون بإقراره على مصر واليًا عليها، وإلى عبد الله وصالح ابني عليّ على أجناد الشأم. وفيها توجّه محمد بن الأشعث إلى إفريقيّة فقاتلهم قتالًا شديدًا حتى فتحها. وفيها خرج شُرَيك بن شيخ المهريّ بخُراسان على أبي مسلم ببخارَى ونقمعليه، وقال: ما على هذا اتّبعنا آل محمد، على أن نسفك الدماء، ونعمل بغير الحقّ، وتبعه على رأيه أكثرُ من ثلاثين ألفًا، فوجّه إليه أبو مسلم زياد بن صالح الخُزاعيّ فقاتله فقتله. وفيها توجّه أبو داود خالد بن إبراهيم من الوَخْش إلى الخُتّل، فدخلها ولم يمتنع عليه حنَش بن السبل ملكها، وأتاه ناس من دهاقين الخُتّل، فتحصّنوا معه؛ وامتنع بعضهم في الدُّروب والشعاب والقلاع، فلما ألحّ أبو داود على حَنَش، خرج من الحصن ليلًا ومعه دهاقينه وشاكريّتُه حتى انتهوْا إلى أرض فَرْغانة، ثم خرج منها في أرض الترك، حتى وقع إلى ملك الصين؛ وأخذ أبو داود مَنْ ظفر به منهم، فجاوز بهم إلى بَلْخ، ثم بعث بهم إلى أبي مسلم. وفيها قُتِل عبد الرحمن بن يزيد بن المهلب؛ قتله سليمان الذي يقال له الأسود، بأمانٍ كتبه له. وفيها وجّه صالح بن عليّ سعيدَ بن عبد الله لغزو الصّائفة؛ وراء الدروب، وفيها عزِل يحيى بن محمد عن الموصل، واستعمل مكانه إسماعيل بن عليّ. [٧/ ٤٥٩ - ٤٦٠].