Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 340491

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 4395, entry [1617]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

page 4395, entry [1617]Open original source
[ذكر خبر تبييض أهل الجزيرة وخلعهم أبا العباس] وفي هذه السنة بيّض أيضًا أهل الجزيرة وخلعوا أبا العباس. * ذكر الخبر عن أمرهم وما آل إليه حالهم فيه: حدّثني أحمد بن زهير، قال: حدّثنا عبد الوهاب بن إبراهيم، قال: حدّثنا أبو هاشم مخلد بن محمد، قال: كان أهلُ الجزيرة بيّضوا ونقضوا؛ حيثُ بلغهم خروجُ أبي الوَرْد وانتقاض أهل قِنَّسرين، وساروا إلى حَرّان، وبحرّان يومئذ موسى بن كعب في ثلاثة آلاف من الجند، فتشبّث بمدينتها وساروا إليه مبيّضين من كلّ وجه، وحاصروه ومن معه؛ وأمرُهم مشتت؛ ليس عليهم رأس يجمعهم. وقدم على تفيئة (١) ذلك إسحاق بن مسلم من أرمينية - وكان شخص عنها حين بلغه هزيمة مَرْوان - فرأممه أهل الجزيرة عليهم، وحاصر موسى بن كعب نحوًا من شهرين، ووجَّه أبو العباس أبا جعفر فيمن كان معه من الجنود التي كانت بواسط محاصرة ابن هبيرة، فمضى حتى مرّ بقرْقيسيَا وأهلها مبيّضون، وقد غلّقوا أبوابها دونه، ثم قدم مدينة الرَّقة وهم على ذلك، وبها بكار بن مسلم، فمضى نحو حرّان، ورحل إسحاق بن مسلم إلى الرُّهاء - وذلك في سنة ثلاث وثلاثين ومئة، وخرج موسى بن كعب فيمن معه من مدينة حرّان، فلقُوا أبا جعفر، وقدم بكار على أخيه إسحاق بن مسلم، فوجّهه إلى جماعة ربيعة بدارا وماردين - ورئيس ربيعة يومئذ رجل من الحرورّية يقال له بُريكة - فصمَد إليه أبو جعفر، فلقيَهم فقاتلوه بها قتالًا شديدًا، وقتل بريكة في المعركة، وانصرف بكار إلى أخيه إسحاق بالرُّهاء فخلَفه إسحاق بها، ومضى في عُظْم العسكر إلى سُمَيْساط,فخندق على عسكره، وأقبل أبو جعفر في جُموعه حتى قابله بكار بالرّهاء؛ وكانت بينهما وقعات. وكتب أبو العباس إلى عبد الله بن عليّ في المسير بجنوده إلى إسحاق بسُمَيْسَاط، فأقبل من الشأم حتى نزل بإزاء إسحاق بسُمْيَساط؛ وهم في ستين ألفًا أهل الجزيرة جميعها، وبينهما الفرات، وأقبل أبو جعفر من الرُّهاء فكاتبهم إسحاق وطلب إليهم الأمَان، فأجابوا إلى ذلك وكتبوا إلى أبي العباس، فأمرهم أن يؤضنوه ومَن معه، ففعلوا وكتبوا بينهم كتابًا، ووثقوا له فيه، فخرج إسحاق إلى أبي جعفر، وتمّ الصلح بينهما؛ وكان عنده من آثر أصحابه. فاستقام أهلُ الجزيرة وأهل الشأم، وولّى أبو العباس أبا جعفر الجزيرة وأرمينيَة وأذربيجان، فلم يزل على ذلك حتى استخلف. وقد ذُكِر أن إسحاق بن مسلم العقيليّ هذا أقام بسُمَيْساط سبعة أشهر، وأبو جعفر محاصره، وكان يقول: في عُنقي بَيْعة، فأنا لا أدَعها حتى أعلم أنّ صاحبها قد مات أو قتل، فأرسل إليه أبو جعفر: إنّ مروان قد قتل، فقال: حتى أتيقن، ثم طلب الصلح، وقال: قد علمتُ أن مَرْوان قد قتل، فآمنه أبو جعفر وصار معه، وكان عظيم المنزلة عنده. وقد قيل: إن عبد الله بن عليّ هو الذي آمنه. [٧/ ٤٤٣ - ٤٤٨]. * ذكر الخبر عن سبب مسير أبي جعفر في ذلك، وما كان من أمره وأمر أبي مسلم في ذلك: قد مضى ذكرى قبلُ أمرَ أبي سلَمة، وما كان من فعله في أمر أبي العباس ومن كان معه من بني هاشم عند قدومهم الكوفة، الذي صار به عندهم متّهمًا؛ فذكر عليّ بن محمد أن جبلة بن فرُّوخ قال: قال يزيد بن أسيد: قال أبو جعفر: لما ظهر أبو العباس أمير المؤمنين سمرنا ذات ليلة، فذكرنا ما صنع أبو سلمة، فقال رجل منا: ما يدريكم، لعل ما صنع أبو سلمة كان عن رأي أبي مسلم! فلم ينطق منّا أحدٌ، فقال: أمير المؤمنين أبو العباس: لئن كان هذا عن رأي أبي مسلم إنا لَبِعَرض بلاء؛ إلّا أن يدفَعه الله عنّا. وتفرّقنا فأرسل إليّ أبو العباس، فقال: ما ترى؟ فقلت: الرأي رأيُك،فقال: ليس منا أحد أخصَّ بأبي مسلم منك، فاخرج إليه حتى تعلم ما رأيه، فليس يخفى عليك، فلو قد لقيتَه، فإن كان عن رأيه أخذنا لأنفسنا، وإن لم يكن عن رأيه طابت أنفسُنا. فخرجت على وجل؛ فلما انتهيت إلى الريّ، إذا صاحب الريّ قد أتاه كتاب أبي مسلم: إنه بلغني أن عبد الله بن محمد توجّه إليك، فإذا قدم فأشخصه ساعةَ قدومه عليك، فلما قدمت أتاني عامل الريّ فأخبرني بكتاب أبي مسلم، وأمرني بالرّحيل، فازددت وجَلًا، وخرجت من الرّيّ وأنا حَذر خائف فسرت؛ فلما كنت بنيسابور إذا عاملُها قد أتاني بكتاب أبي مسلم: إذا قدم عليك عبد الله بن محمد فأشخصه ولا تَدَعه يقيم، فإن أرضك أرض خوراج ولا آمن عليه، فطابت نفسي وقلت: أراه يُعْنَى بأمري. فسرتُ، فلما كنت من مَرْوَ على فرسخين، تلقّاني أبو مسلم في الناس، فلما دنا منّي أقبل يمشي إليّ؛ حتى قبّل يدي، فقلت: اركب، فركب فدخل مَرْو، فنزلت دارا فمكثت ثلاثة أيام لا يسألني عن شيء، ثم قال لي في اليوم الرابع: ما أقدمك؟ فأخبرته، قال: فعلها أبو سلمة! أكفيكموه! فدعا مرّار بن أنس الضبيّ، فقال: انطلق إلى الكوفة، فاقتل أبا سلمة حيث لقيته؛ وانته في ذلك إلى رأي الإمام، فقدم مرار الكوفة، فكان أبو سَلمة يسمرُ عند أبي العبّاس، فقعد في طريقه، فلما خرج قتله فقالوا: قتله الخوارج. قال عليّ: فحدثني شيخ من بني سليم، عن سالم، قال: صحبتُ أبا جعفر من الرّيّ إلى خُراسان، وكنت حاجبَه، فكان أبو مسلم يأتيه فينزل على باب الدّار، ويجلس في الدهليز، ويقول: استأذِنْ لي، فغضب أبو جعفر عليّ، وقال: ويلك! إذا رأيته فافتح له الباب، وقل له يدخل على دابته، ففعلت وقلت لأبي مسلم: إنه قال كذا وكذا، قال: نعم، أعلم، واستأذن لي عليه. وقد قيل: إنّ أبا العباس قد كان تنكّر لأبي سَلمة قبل ارتحاله من عسكره بالنُّخيلة، ثم تحوّل عنه إلى المدينة الهاشميّة، فنزل قصر الإمارة بها، وهو متنكر له، قد عرف ذلك منه، وكتب إلى أبي مسلم يعلمه رأيه، وما كان همّ به من الغِشّ، وما يتخوّف منه، فكتب أبو مسلم إلى أمير المؤمنين: إن كان اطلع على ذلك منه فليقتله؛ فقال داود بن عليّ لأبي العباس: لا تفعل يا أمير المؤمنين، فيحتج عليك بها أبو مسلم وأهل خراسان الذين معك، وحالهفيهم حاله، ولكن اكتب إلى أبي مسلم فليبعث إليه من يقتله، فكتب إلى أبي مسلم بذلك، فبعث بذلك أبو مسلم مرّار بن أنس الضبيّ، فقدم على أبي العباس في المدينة الهاشمية وأعلمه سبب قدومه فأمر أبو العباس مناديًا فنادى: إن أمير المؤمنين قد رضي عن أبي سلمة ودعاه وكساه، ثم دخل عليه بعد ذلك ليلةً، فلم يزل عنده حتى ذهب عامة الليل، ثم خرج منصرفًا إلى منزله يمشي وحده؛ حتى دخل الطاقات، فعرض له مرّار بن أنس ومَن كان معه من أعوانه فقتلوه، وأغلقت أبواب المدينة، وقالوا: قتل الخوارج أبا سلمة، ثم أخرِج من الغد؛ فصلى عليه يحيى بن لمحمد بن عليّ، ودفن في المدينة الهاشميّة، فقال سليمان بن المهاجر البَجليّ: إنَّ الوزيرَ وزيرَ آل محمد ... أَودَى فمن يَشْناك كان وزيرا وكان يقال لأبي سلمة: وزير آل محمد، ولأبي مسلم: أمين آل محمد، فلما قتِل أبو سلمة وجّه أبو العباس أخاه أبا جعفر في ثلاثين رجلًا إلى أبي مُسلم؛ فيهم الحجاج بن أرطاة وإسحاق بن الفضل الهاشميّ. ولما قدم أبو جعفر على أبي مسلم سايَره عبيد الله بن الحسين الأعرج وسليمان بن كثير معه، فقال سليمان بن كثير للأعرج: يا هذَا؛ إنا كنّا نرجو أن يتمّ أمركم؛ فإذا شئتم فادعونا إلى ما تريدون، فظنَّ عبيد الله أنه دسيس من أبي مسلم، فخاف ذلك، وبلغ أبا مسلم مسايرةُ سليمان بن كثير إياه، وأتى عبيد الله أبا مُسلم، فذكر له ما قال سليمان، وظنّ أنه إن لم يفعل ذلك اغتاله فقتله، فبعث أبو مسلم إلى سليمان بن كَثير، فقال له: أتحفظ قول الإمام لي: من اتهمتَه فاقتله؟ قال: نعم، قال: فإني قد اتّهمتك، فقال: أنشدك الله! قال: لا تناشدني الله وأنت منطوٍ على غشّ الإمام؛ فأمر بضرب عنقه، ولم يرَ أحدًا ممن كان يضرب عنقه أبو مسلم غيره، فانصرف أبو جعفر من عند أبي مسلم، فقال لأبي العباس: لستَ خليفةً ولا أمرك بشيء إن تركتَ أبا مسلم ولم تقتله، قال: وكيف؟ قال: والله ما يصنع إلا ما أراد، قال أبو العباس: اسكت فاكتمها. [٧/ ٤٤٨ - ٤٥٠]. وذكر أبو زيد أنّ محمد بن كثير حدّثه، قال: كلَّم ابن هبيرة يومًا أبا جعفر، فقال: يا هناه - أو يا أيّها المرء - ثم رجع، فقال: أيها الأمير؛ إنّ عهدي بكلامالناس بمثل ما خاطبتك به حديث، فسبقني لساني إلى ما لم أرده، وألحّ أبو العباس على أبي جعفر يأمره بقتله وهو يراجعه، حتى كتب إليه: والله لتقتلنّه أو لأرسلنّ إليه من يخرجه من حُجرتك، ثم يتولى قتله، فأزمع على قتله، فبعث خازم بن خزعة والهيثم بن شعبة بن ظهير؛ وأمرهما بختم بيوت الأموال، ثم بعث إلى وجوه مَن معه من القيسيَّة والمضريّة، فأقبل محمد بن نباتة وحوثرة بن سُهيل وطارق بن قدامة وزياد بن سويد وأبو بكر بن كعب العُقيليّ وأبان وبشر ابنا عبد الملك بن بشر؛ في اثنين وعشرين رجلًا من قيس، وجعفر بن حنظلة وهزّان بن سعد. قال: فخرج سلّام بن سليم، فقال: أين حوثرة ومحمد بن نباتة؛ فقاما، فدخلا، وقد أجلس عثمان بن نهيك والفضل بن سليمان وموسى بن عقيل في مئة في حُجْرة دون حجرته، فنُزعت سيوفهمَا وكتِّفا، ثم دخل بشر وأبان ابنا عبد الملك بن بشر، ففُعل بهما ذلك؛ ثمّ دخل أبو بكر بن كعب وطارق بن قدامة، فقام جعفر بن حنظلة، فقال: نحن رؤساء الأجناد، وَلِمَ يكون هؤلاء يقدّمون علينا؟ فقال: ممن أنت؟ قال: من بَهْراء، فقال: وراءك الدّار أوسع لك، ثم قام هزّان، فتكلم فأخِّر، فقال روح بن حاتم: يا أبا يعقوب نزعت سيوف القوم، فخرج عليهم موسى بن عقيل، فقالوا له: أعطيتمونا عهد الله ثم خِسْتم به! إنا لنرجو أن يدرككم الله، وجعل ابن نباتة يفرَط في لحية نفسه، فقال له حوثرة: إنّ هذا لا يغني عنك شيئًا؛ فقال: كأني كنت أنظر إلى هذا، فقتِلوا. وأخذت خواتيمهم. وانطلق خازم والهيثم بن شعبة والأغلب بن سالم في نحو من مئة، فأرسلوا إلى ابن هبيرة: إنا نريد حمل المال، فقال ابن هبيرة لحاجبه: يا أبا عثمان انطلق فدلهم عليه، فأقاموا عند بيت نفرًا، ثم جعلوا ينظرون في نواحي الدار، ومع ابن هبيرة ابنه داود وكاتبه عمرو بن أيّوب وحاجبه وعدّة من مواليه، وبنيٌّ له صغير في حِجْره، فجعل ينكر نظرهم فقال: أقسم بالله إنّ في وجوه القوم لشرًّا، فأقبلوا نحوه، فقام حاجبه في وجوههم، فقال: ما وراءكم؟ فضربه الهيثم بن شعبة على حبل عاتقِه فصرعه، وقاتل ابنه داود فقتِل وقتل مواليه، ونحَّى الصبّي من حِجره، وقال: دونكم هذا الصبيّ، وخرّ ساجدًا فقتل وهو ساجد، ومضوابرؤوسهم إلى أبي جعفر، فنادى بالأمان للناس إلّا للحكم بن عبد الملك بن بشر وخالد بن سلمة المخزوميّ وعمر بن ذرّ، فاستأمن زياد بن عبيد الله لابن ذرّ فآمنه أبو العباس، وهرب الحكم، وآمن أبو جعفر خالدًا، فقتله أبو العباس، ولم يُجزْ أمان أبي جعفر، وهرب أبو علاقة وهشام بن هثيم بن صفوان بن مزيد الفزاريّان، فلحقهما حجر بن سعيد الطائيّ، فقتلهما على الزّاب، فقال أبو عطاء السِّنديّ يرثيه: ألَا إنَّ عينًا لم تجُدْ يوم واسِطٍ ... عليك بجاري دمعِها لَجَمودُ (١) عشيَّةَ قام النائحاتُ وشُقِّقَتْ ... جُيُوبٌ بأَيْدي مأْتمٍ وخُدودُ فإن تُمْس مهجورَ الفِناءِ فربّمَا ... أقامَ به بعد الوفود وُفودُ فإنك لم تَبْعُدْ على متعهّدٍ ... بلى كلُّ من تحت الترابِ بعيدُ وقال منقذ بن عبد الرحمن الهلال يرثيه: مَنَع العزاءَ حرارةُ الصَّدْر ... والحُزن عقدَ عزيمةِ الصبْرِ لما سمِعْتُ بوَقعَةٍ شملتْ ... بالشيب لونَ مَفارقِ الشعْر أفنى الحُماة الغُرَّ أَنْ عَرَضَتْ ... دون الوفاء حَبِائِلُ الغَدر مالت حبائلُ أَمرهم بفتىً ... مثلِ النجوم حَفَفْنَ بالبدرِ عَالَى نعِيَّهمُ فقلت له ... هَلَّا أتَيتَ بصيْحةِ الحشرِ! لله درّك مَنْ زعمتَ لنا ... أَن قد حَوَتْه حوادثُ الدهر مَن للمنابر بعد مَهْلَكِهم ... أو مَنْ يَسُدُّ مكارم الفخر! فإذا ذكرتُهُمُ شكا ألَمًا ... قلبي لفَقد فوارس زُهْرِ قَتلى بدِجْلَة ما يَغُمُّهُمُ ... إلا عُبابُ زَواخِرِ البحر فلتَبْكِ نِسْوَتنا فوارسهَا ... خيرَ الحماةِ لياليَ الذُّعْرِ وذكر أبو زيد أن أبا بكر الباهلي حَدَّثه، قال: حدثني شيخ من أهل خراسان، قال: كان هشام بن عبد الملك خطب إلى يزيد بن عمر بن هبيرة ابنتَه على ابنه معاوية، فأبى أن يزوّجه، فجرى بعد ذلك بين يزيد بن عمر وبين الوليد بنالقعقاع كلام؛ فبعث به هشام إلى الوليد بن القعقاع، فضربه وحبسه، فقال ابن طَيْسلة: يا قَلَّ خيرُ رجالٍ لا عقولَ لهمْ ... مَنْ يَعدلون إلى المحبوس في حَلَب إلى امرئ لم تُصِبْهُ الدّهرَ معْضِلةٌ ... إلا استقلَّ بها مُسْتَرْخِيَ اللبَبِ وقيل: إن أبا العباس لما وجّه أبا جعفر إلى واسط لقتال ابن هبيرة، كتب إلى الحسن بن قحطبة: إن العسكر عسكرُك، والقُوادَ قوّادُك، ولكن أحببتُ أن يكون أخي حاضرًا، فاسمع له وأطع، وأحسِن مؤازرته، وكتب إلى أبي نصر مالك بن الهيثم بمثل ذلك؛ فكان الحسن المدبر لذلك العسكر بأمر المنصور. وفي هذه السنة وجّه أبو مسلم محمد بن الأشعث على فارس، وأمره أن يأخذ عمال أبي سملمة فيضرب أعناقهم، ففعل ذلك. وفي هذه السنة وجه أبو العباس عمّه عيسى بن عليّ على فارس، وعليها محمد بن الأشعث، فهمّ به، فقيل له، إن هذا لا يسوغ لك، فقال: بلى، أمرني أبو مسلم ألا يقدمَ عليّ أحد يدّعى الولاية من غيره إلا ضربتُ عنقه. ثم ارتدع عن ذلك لما تخوّف من عاقبته، فاستحلف عيسى بالأيمان المحرجة ألا يعلو منبرًا، ولا يتقلدَ سيفًا إلّا في جهاد؛ فلم يَل عيسى بعد ذلك عملًا، ولا تقلد سيفًا إلّا في غَزْو، ثم وجه أبو العباس بعد ذلك إسماعيل بن عليّ واليًا على فارس [٧/ ٤٥٥ - ٤٥٨]. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
340491
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1617:918330
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 340491 — shamela-145435 · Hadith Research Library