Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 340473

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 4300, entry [1599]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

page 4300, entry [1599]Open original source
[خبر الحارث بن سريج مع يزيد] وفي هذه السنة آمن يزيد بن الوليد الحارثَ بن سريج، وكتب له بذلك، فكتب إلى عبد الله بن عمر يأمره بردّ ما كان أخذ منه من ماله وولده. ذكر الخبر عن سبب ذلك: * ذكر أنّ الفتنة لما وقعت بخراسان بين نَصْر والكرمانيّ، خاف نصر قدوم الحارث بن سُرَيج عليه بأصحابه والترك، فيكون أمره أشدّ عليه من الكرمانيّ وغيره، وطمع أن يناصحه، فأرسل إليه مقاتل بن حيّان النَّبطيّ وثعلبة بن صفوان البنانيّ وأنس بن بَجالة الأعرجي وهدْبَة الشعراويّ وربيعة القرشيّ ليردّوه عن بلاد الترك. فذكر عليّ بن محمد عن شيوخه أن خالد بن زياد البدّيّ من أهل التّرمذ وخالد بن عمر ومولى بني عامر، خرجا إلى يزيد بن الوليد يطلبان الأمان للحارث بن سُرَيج، فقدما الكوفة، فلقيَا سعيد خُدَينة، فقال لخالد بن زياد: أتدري لم سمَّوْني خُدَينة؟ قال: لا، قال: أرادوني على قتل أهل اليمن فأبيت. وسألا أبا حنيفة أن يكتب لهما إلى الأجْلح - وكان من خاصة يزيد بن الوليد - فكتب لهما إليه، فأدخلهما عليه، فقال له خالد بن زياد: يا أمير المؤمنين، قتلت ابن عمك لإقامة كتاب الله، وعمّالك يغشمون ويظلمون! قال: لا أجد أعوانًا غيرهم، وإني لأبغضهم، قال: يا أمير المؤمنين، ولّ أهل البيوتات، وضمّ إلى كلّ عامل رجالًا من أهل الخير والفقه يأخذونهم بما في عهدك، قال:أفعل، وسألاه أمانًا للحارث بن سريج، فكتب له: أما بعد، فإنا غضبنا لله، إذْ عُطلت حدوده، وبُلغ بعباده كلّ مبلغ وسفكت الدماء بغير حلِّها، وأخذت الأموال بغير حقها، فأردنا أن نعمل في هذه الأمة بكتاب الله جلّ وعزّ وسنة نبيه ﷺ، ولا قوّة إلا بالله؛ فقد أوضحنا لك عن ذات أنفسنا، فاقبلِ آمنًا أنت ومن معك؛ فإنكم إخواننا وأعواننا وقد كتبتُ إلى عبد الله بن عمر بن عبد العزيز بردّ ما كان اصطفى من أموالكم وذراريّكم. فقدما الكوفة فدخلا على ابن عمر، فقال خالد بن زياد: أصلح الله الأمير! ألا تأمر عمالك بسيرة أبيك؟ قال: أوليس سيرة عمر ظاهرة معروفة! قال: فما ينفع النَّاس منها ولا يُعمل بها! ثم قدما مَرْو فدفعا كتاب يزيد إلى نصر، فردّ ما كان أخذ لهم مما قدر عليه، ثم نفذا إلى الحارث، فلقيا مقاتل بن حيّان وأصحابه الذين وجّههم نصر إلى الحارث، وكان ابن عمر كتب إلى نصر: إنك آمنت الحارث بغير إذني ولا إذن الخليفة، فأسْقِط في يديه فبعث يزيد بن الأحمر وأمره أن يفتك بالحارث إذا صار معه في السفينة، فلما لقيا مقاتلًا بآمُل قطع إليه مقاتل بنفسه، فكفّ عنه يزيد، قال: فأقبل الحارث يريد مَرْو - وكان مقامه بأرض الشرّك اثنتي عشرة سنة - وقدم معه القاسم الشيبانيّ ومضرّس بن عمران قاضيه وعبد الله بن سنان، فقدم سمرقند وعليها منصور بن عمر فلم يتلفَّه. وقال: أحسنْ بلاءه! وكتب إلى نصر يستأذنه في الحارث أن يثبَ به، فأيّهما قتل صاحبه فإلى الجنة أو إلى النار، وكتب إليه: لئن قدم الحارث على الأمير وقد ضرّ ببني أمية في سلطانهم، وهو والغ في دم بعد دم، قد طوى كشحًا عن الدنيا بعد أن كان في سلطانهم أقراهم لضيف، وأشدهم بأسًا، وأنفذهم غارة في الترك؛ ليفرّقن عليك بني تميم، وكان سَرْدر خُداه محبوسًا عند منصور بن عمر؛ لأنه قتل بياسان، فاستعدى ابنُه جنده (١) منصورًا، فحبسه، فكلم الحارث منصورًا فيه، فخلّى سبيله، فلزم الحارث ووفّى له. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
340473
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1599:918312
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 340473 — shamela-145435 · Hadith Research Library